ايران تعتبر خطاب اوباما عن حقوقها النووية والحوار معها غير كاف
الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٠٩
١٠:٠٦ بتوقيت غرينتش
اعتبر رئيس مجلس صيانة الدستور في ايران آية الله احمد جنتي اعترافات الرئيس الاميركي باراك اوباما في المانيا بضلوع واشنطن في اسقاط الحكومة الايرانية وشطب الشروط المسبقة للحوار والاعتراف بالحق النووي الايراني السلمي غير كافية. ودعا جنتي خلال صلاة الجمعة واشنطن لاتخاذ خطوات ملموسة.
واعتبر الشيخ جنتي، خلال خطبة صلاة الجمعة بطهران ما قاله اوباما حول حق ايران بامتلاك التقنية النووية ليس كافيا وينبغي ان تغير واشنطن سياساتها بشكل ملموس وعملي.
وقال ان الرئيس الاميركي اقر بالطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني ما يعد مؤشرا على التغيير مضيفا: لكن ورغم ذلك فان ثمة قضايا في العالم الاسلامي يتعين على اميركا ان تبين موقفها منها.
وأوضح آية الله جنتي أن أوباما يلوح بضوء أخضر ويقر بضلوع اميركا في انقلاب 1953 الذي أطاح بحكومة ديموقراطية في إيران، ويؤكد بأنه يطمح الى إحداث تغيير في العلاقات، وكذلك أقر بحق ايران في امتلاك التقنية النووية، قائلا "يمكن اعتبار هذه التصريحات من مصاديق التغيير الا ان عليه أن يجيب على قضية رئيسية وهي هل ينوي مواصلة دعمه للجرائم الاسرائيلية؟".
وخاطب إمام جمعة طهران المؤقت أوباما قائلا "هل تريد مواصلة الازدواجية في التعامل مع الديموقراطية، لماذا تتدخل في الانتخابات اللبنانية ؟ ولماذا ترسل الاموال للتأثير على نتائج الانتخابات في لبنان بالشكل الذي يخدم مصالح اميركا"؟.
وانتقد أمين مجلس صيانة الدستور بشدة زيادة عدد القوات الاجنبية في افغانستان وعدم خروج القوات الاميركية من العراق، معربا عن أمله بأن يحتكم الاميركان الى العقل والمنطق ويمتثلوا الى كلام الآخرين.
واشار خطيب صلاة الجمعة الى ان طهران وواشنطن تختلفان حول قضايا اساسية منها الكيان الاسرائيلي التي تهدد الامن في المنطقة، وتقتل المدنيين الفلسطينيين.
وبشأن الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 حزيران/يونيو الجاري، قال اية الله جنتي ان الجميع يعرف بان مجلس صيانة الدستور لا ينتمي الى اي حزب ومجموعة وغير متواطي مع احد لذلك فانه يقوم فقط بواجبه الالهي في مواصلة نهج الامام الخميني الراحل (رض) وقائد الثورة الاسلامية.
واضاف ان اجراء الانتخابات خلال الثلاثين عاما الماضية بنزاهة يوكد الاداء الناجح لمجلس صيانة الدستور قائلا: ان الاعداء منزعجون لكون ان هذا المجلس لا يقبل التوصيات والطلبات من احد.
واوضح خطيب الجمعة في طهران ان اعداء الثورة الاسلامية ارادوا من خلال التصريحات غير الحقيقية الايحاء بوجود تزوير في الانتخابات او ان الانتخابات الرئاسية المقبلة هي بمثابة تعيينات الا ان الكلام الفارغ والمتكرر لهولاء سيتم احباطه بفعل وعي وتيقظ الشعب وتوجيهات القائد.
واضاف ان الاعداء كانوا خلال الاعوام الثلاثين الماضية بصدد تحقق مآربهم المقيتة لبث الفرقة وان التشكيك في الانتخابات كان جزء من خططهم للاطاحة بنظام الحكم والقضاء علي الثورة الاسلامية.
وتابع اية الله جنتي ان الاعداء يحاولون استخدام الانتخابات كوسيلة لاثارة التوتر والنزاعات بين الشعب ولا يختلف الامر بالنسبة لهم سواء حدث هذا الشي في زاهدان ام في مكان اخر.
ودعا اية الله جنتي ابناء الشعب الى المشاركة الواسعة والكثيفة في الانتخابات الرئاسية، وقال ان الاعداء بصدد تقليص عدد المشاركين في الانتخابات الرئاسية العاشرة في ايران في حين ان الشعب هو اكثر وعيا وتيقظا من ان يتمكن العدو من نيل اهدافه ومآربه.