وكان الشهداء الثلاثة والذين ينتمون إلى حركة الجهاد الإسلامي وحركتي فتح وحماس تصدوا لعملية اقتحام قامت بها قوات الاحتلال لأحد منازل المخيم.
فقبل 12 عاماً كان مخيم جنين للاجئين على موعد مع معركة كرامة خاضها الفلسطينيون بدمائهم. وكان أحد قادة المعركة "جمال أبوالهيجاء" حيث بترت ذراعه واعتقل ومازال أسيرا.
وشاءت الأقدار أن يخوض المخيم في الأيام الأخيرة معركة جديدة وهذه المرة يقودها نجل جمال أبوالهجياء "حمزة".
وجابه الجيش الإسرائيلي الذي اقتحم المخيم بحثاً عن الشاب حمزة مقاومون من كافة الفصائل الفلسطينية؛ حيث غادر خائباً. فيما ارتقى إلى العلا ثلاثة من الشهداء ينتمون للجهاد الإسلامي ولحركتي فتح وحماس.. وحدة لم يحققها السياسيون فحققتها المقاومة.
وشدد المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم في حديث لمراسلنا على ضرورة أن: تكون هذه الجريمة البشعة والنكراء نقطة تحول في تاريخ المقاومة الفلسطينية وأهلنا في الضفة الغربية بحيث يمتلك كل فلسطيني الشجاعة والقوة والسلاح حتى يدافع عن الشعب والأرض والمقدسات في معركة الشرف والعزة والكرامة.
ورفع الفلسطينيين الذين شيعوا الشهداء الثلاثة في مخيم جنين شعارات تعلي كلمة المقاومة وتحط من كلمة الاستسلام.
وقد تكون دماء الشهداء الثلاثة كابحاً لجماح المهرولين خلف تسوية مع الاحتلال الإسرائيلي بدأ العمل بها منذ عشرين عاماً؛ وعلى هامشها سالت دماء آلاف الفلسطينين وصودرت الأرض وانتهكت الحرمات وهودت المقدسات.. تسوية أرادت منها تل أبيب استسلاماً فلسطينياً لا سلاما.
ولفت الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في حديث لمراسلنا أن: الذي جرى يؤكد أن إسرائيل تستخدم المفاوضات غطاء لتوسع الاستيطاني وللجرائم ضد الشعب الفلسطيني ولاستباحة الفلسطينين بشكل عام.
وأضاف: آن الأوان لوقف ذلك ونحن الآن بحاجة إلى أسرع وحدة وطنية وقيادة وطنية موحدة ووقف المفاوضات وتبني نهج المقاومة.
فما فرقته السياسة جمعته الدماء؛ حيث وضع شهداء جنين تعاليم لايفقهها أصحاب المصالح من صناع السياسة.
22.03 FA