اوباما وسط ردود متباينة على خطابه في مصر، وآية الله خامنئي يدعوه لتغيير حقيقي
الجمعة ٠٥ يونيو ٢٠٠٩
١٢:٥٠ بتوقيت غرينتش
وصل الرئيس الاميركي باراك اوباما مساء الخميس الى ألمانيا لزيارة معسكر الاعتقال النازي في جولة تقوده الى فرنسا لاحياء ذكرى انزال الحلفاء في نورماندي خلال الحرب العالمية الثانية.
ومن المقرر انيزور اوباما "الذي وصل وصل دريسدن (جنوب شرق المانيا) وسط اجراءات أمنية مشددة قادما من القاهرة"، بعد ظهر اليوم الجمعة معسكر بوخنفالد النازي ترافقه المستشارة الالمانية انغيلا ميركل.
وكان الرئيس الاميركي ألقى في وقت سابق الخميس خطابا حول العلاقات بين العالم الاسلامي والولايات المتحدة، داعيا الى بداية جديدة للعلاقات بين الجانبين.
وتعهد أوباما في خطابه بالعمل على حل القضية الفلسطينية وفق مبدأ الدولتين، كما أكد ضرورة السماح لايران بالحصول على الطاقة النووية السلمية.
واشار الى ان الولايات المتحدة الاميركية مستعدة للمضي قدما الى الامام تجاه ايران من دون شروط مسبقة وعلى اساس الاحترام المتبادل.
واقر اوباما يوجود توتر بين الولايات المتحدة والعالم الاسلامي، معربا عن امله بالشروع ببداية جديدة بين الطرفين تقوم على اساس المصالح المتبادلة، وقال ان التغيير لا يمكن ان يتحقق بين ليلة وضحاها.
وقد بدأ الرئيس الاميركي خطابه في القاهرة مخاطبا العالم الاسلامي ان الولايات المتحدة والاسلام ليسا في عداء ولابد من انهاء التشكيك والخلافات بينهما، وقال سنحاول ازالة عدم الثقة والشك السائد بين الغرب والدول الاسلامية.
واضاف: ان التغييرات التي قدمتها العولمة كانت سببا في تشكيل نظرة سلبية للمسلمين تجاه الغرب وان اميركا لم ولن تكون في حالة حرب مع الدين الاسلامي.
واعتبر ان الدين الاسلامي يحمل اهمية كبيرة ساهمت في تقديم اوروبا والعالم، كما اعتبر ان الشراكة بين الاسلام والولايات المتحدة الاميركية يجب ان تستند الى صورة الاسلام الصحيح.
وادعى اوباما انه جاء يحمل بداية جديدة مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وتطرق الرئيس الاميركي الى الاتفاقية الامنية مع العراق قائلا سنلتزم بالاتفاقية الامنية مع العراق لسحب القوات حسب الموعد المحدد، وقال: "لا نسعى لاقامة قواعد دائمة في العراق وامرت بسحب كل قواتنا بحلول عام 2011".
ولفت الى ان الحرب في العراق كانت باختيار الولايات المتحدة الاميركية وان الوضع هناك يتطلب استخدام الدبلوماسية.
غيران خطابه قوبل بدعوات شعبية عربية واسلامية تشدد على ضرورة ربط القول بالفعل.
ومن طهران، دعا قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي واشنطن الى اجراء تغيير حقيقي في سياستها بدلا من اطلاق الشعارات والكلمات المعسولة.
وخلال كلمته بمناسبة الذكرى العشرين لرحيل الامام الخميني "قدس سره"، أشار آية الله خامنئي الى دور الثورة الاسلامية وأفكار الامام الراحل في النهوض بالامة الاسلامية.
واعتبر ان الادارة الاميركية الجديدة تسعى اليوم من خلال اطلاق مثل هذه الشعارات تحسين سمعتها لدى المسلمين، مؤكدا ان المفروض ان يأتي التغيير في السياسة الاميركية من منطلق تغيير سلوكها في مكافحة الارهاب.
كما ان بين قائد الثورة الاسلامية ان الدعم الاميركي للبعثيين بالعراق يتناقض حول حديثهم عن مكافحة الارهاب.
واشار آية الله خامنئي الى ان موقف العالم الغربي اصبح ضعيفا حيال الشعوب المسلمة بسبب الصحوة و الصمود، وأكد ان المسلمين قد وجهوا صفعة اليمة وقوية الى الكيان الاسرائيلي الذي كان يدعي انه لايقهر وذلك بعد النهضة التي قادها الامام الخميني الراحل (قدس سره).
كما دعا الشعوب الاسلامية للتحلي بثقة النفس التي قال انها تمثل الاساس لتطور الشعوب وتقدمها مقللا في نفس الوقت من شان الامكانيات المادية.
واشار الى ان ما يشاهد اليوم من ليونة بلغة الغرب امام المسلمين سببها الصحوة الاسلامية مؤكدا ان الصحوة الاسلامية جاءت بسبب النهضة التي قام بها الامام الخميني (قدس سره).
وركز على العزة والكرامة للشعوب الاسلامية، مؤكدا ان الوصول الى الاهداف التي رسمها الامام الخميني (قدس سره) انما يتحقق بالحفاظ على العزة.
وفي لبنان قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله، ان خطاب أوباما كان انشائيا، ولم يتضمن أي تغيير حقيقي في الموقف الاميركي من الشرق الاوسط.
واضاف فضل الله: ان العالم الاسلامي لا يحتاج الى مواعظ بل الى أفعال حقيقية بدءا من موقف أميركا من القضية الفلسطينية، معتبرا مشكلة المسلمين مع السياسة الاميركية هي في دعمها للكيان الاسرائيلي وتدخلها في العراق وافغانستان ولبنان.
وفي السياق، أشاد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بخطاب اوباما، ووصفه بالواضح والصريح.
وقال أبو ردينة ان خطاب أوباما يعد بداية جيدة نحو سياسة أميركية جديدة في الشرق الأوسط.
من جهته، اعتبر المتحدث باسم حركة المقاومة الاسلامية "حماس" فوزي برهوم الخطاب تجميليا.
وفي تل ابيب، أعرب ناطق باسم مكتب رئاسة وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي عن أمله في أن يؤد