عاجل:

حزب الله بين مؤيديه والحاقدين عليه

الثلاثاء ١٨ مارس ٢٠١٤
٠٧:٥٢ بتوقيت غرينتش
حزب الله بين مؤيديه والحاقدين عليه لم يعد حزب الله لقمة سائغة لاعدائه لكي يقضوا عليه بمجرد ان قرروا محو آثاره من الخارطة، بل اصبح حزب الله رقما صعبا يحسب له الجميع الف حساب اذا ما قرروا مواجهته .

فجهود اعدائه والحاقدين عليه للقضاء عليه ومحو آثاره، لم تعد كما يظنوا مجدية بعد انهم جربوا الف مرة ومرة وفشلوا وهزموا شر هزيمة ، وقد اقتنع اعداءه في لبنان قبل الخارج ان حذف كلمة " المقاومة " من البيان الوزاري لحكومة تمام سلام أمر مستحيل مهما عملوا وسعوا وجهدوا لتشكيل حكومة خالية بيانها الوزاري من كلمة " المقاومة ".

لا أدري لماذا يكره البعض من العرب كلمتي " المقاومة " و" حزب الله "،   بينما يتشدق هؤلاء زورا بالدفاع عن فلسطين وشعبها ويطبلوا ويزمروا في وسائل اعلامهم ليل نهار داعين الى تحرير فلسطين بالشعارات التي لم تحرر هذا البلد منذ احتلاله عام 1948 وحتى الان.

طبيعي أن حزب الله له اعداءه واصدقاءه كما هو بالنسبة لكل حزب سياسي يعمل في اي بلد ، ولكن حزب الله لم يكن حزبا سياسيا مثل سائر الاحزاب التي تسعى للوصول الى الحكم ، بل انه يشارك في الحكم حاليا عندما يرى بأن مشاركته تخدم لبنان، ولكن عندما يرى بأن وجوده في الحكومة لم يخدم الشعب اللبناني ، يخرج منه ويسحب الثقة من الحكومة.

حزب الله هو الان أقوى بكثير من السابق، بعد اكثر من ثلاثين عاما من النشاط العسكري والسياسي ، وهذا الحزب يخشاه ليس معارضيه في الداخل الذين يعملون على تشويه سمعته بمختلف السبل وقد فشلوا فشلا ذريعا حتى هذه الساعة ، بل ان الولايات المتحدة والغرب و "اسرائيل" بالذات تخشى حزب الله وتحسب له الف حساب في برامجها وخططها ، وقد جربت هذه الاطراف كل السبل لمحاربة حزب الله واسقاطه ولكنها لم تفلح وقد اعترفت جميعها بعجزها عن مواجة هذا الحزب .

نعم تمكن اعداء حزب الله ان يشوهوا سمعة الحزب بين بعض العرب بعد ان تمكنوا من استخدام الشعارات الطائفية المقيتة وتهييج البعض بالدق على وتر الطائفية، ولكن الواقع يشير الى ان الشعارات المطروحة يمكن ان تشوه وجه الحزب لفترة ولكن ليس الى الابد، لأن ما قام به الحزب في الماضي ويقوم به في الحاضر يجعله اكثر مصداقية من الاحزاب التي تغير كل يوم برامجها وشعاراتها وتقدم ولاءها لكل من يدفع مالا اكثر.

حزب الله لم يخف معتقداته عن الاخرين ، ولم يستخدم الشعارات الطائفية لكسب الانصار والاعوان ، فهو منفتح على كل الاديان والمذاهب وعلاقاته جيدة مع كل الاطراف ويعمل من اجل مصلحة لبنان واللبنانيين ، فهو يعيش في بلد صغير كلبنان ، تتعدد فيه الطوائف والمذاهب والاحزاب والاتجاهات ، وتصدر فيه اقوى الصحف واكثرها حرية وجرأة في الكتابة ، فهو يتقبل النقد من أعدائه من اللبنانيين والعرب ، وها هو حسن نصر الله الامين العام للحزب يبتسم مقابل تقولات واباطيل اعدائه من العرب في الداخل والخارج ويرد عليهم بابتسامته المعهودة ، ولكنه عندما يتعلق الامر باسرائيل وزعمائها وعصاباتها الاجرامية فإنه يتخذ الموقف الصارم ، ويرد على اباطيلها واشاعاتها واخبارها الملفقة وتهديداتها دون تردد ، فالكيان الصهيوني يدرك جيدا ان حزب الله عندما يقول و يهدد ينفذ قوله وتهديده ، لانه يواجه عدوا شرسا حقودا لا يتورع عن قتل الابرياء للوصول الى اهدافه .

لقد استخدمت أنظمة معروفة بحقدها على حزب الله والمقاومة دولارات النفط لشراء ولاءات اعداء حزب الله من اجل ضرب هذا الحزب في عقر داره ، واستخدمت التكفيريين وجهزتهم بكل ما يريدونه من اجل ضرب حزب الله وشعبيته في الضاحية الجنوبية من بيروت ، واستخدمت المغرر بهم لتنفيذ عمليات إجرامية ضد الابرياء من اجل ان تشتري حقد المواطنين اللبنانيين ضد حزب الله ، ولكن هذه الجهود باءت بالفشل، ولم تنفع وايقن الجميع ان اكاذيب الاعداء لن تنطلي على أحد وان ما يقوم به حزب الله ليس من اجل مصلحة اجنبية بل انه يقوم بما يمليه عليه الواجب .

وأخيرا، شاء الله ان يكشف زيف اعداء حزب الله وما يقومون به من قلب الحقائق، انهم يستخدمون الارهاب ضده ويزعمون انهم يحاربون الارهاب، لم تعد حقيقة مؤيدي الارهاب وداعميه تخفى على ذوي العقول والالباب، ان أهداف التكفيريين والارهابيين معروفة لدى الجميع والكل يعرف من يدعم الارهاب ومن يؤيده ومن يستخدم هؤلاء لتحقيق اغراضه وغاياته، فداعمو الارهاب والارهابيين لم يحصدوا من دعم الارهابيين وتمويلهم في سوريا ولبنان غير الخيبة والخسران المبين، فأحد كتابهم يكتب بكل صلافة "هزيمة حزب الله حتمية " وهو يدرك ان حزب الله لن يهزم طالما يحارب "اسرائيل" وعملاءها والارهابيين انصار واعوان مشايخ البترودولار.

 شاكر كسرائي

0% ...

آخرالاخبار

وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني يستقبل نظيره الباكستاني في طهران


وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي يصل إلى طهران


الكرملين: تراجع القدرة التنافسية للاقتصاد الألماني يعود بدرجة كبيرة إلى التخلي عن الغاز الروسي


سقوط "جبل راس"؛ كيف غيرت خريطة المعارك في تعز وباب المندب؟


الكرملين: روسيا لا تهدد أي دولة في أوروبا


الكرملين: الناتو لا يزال أحد عناصر المواجهة ولم يطرأ أي تغيير على جوهر الحلف


الكرملين: توقيع ترامب قانون العقوبات ضد روسيا لا يسهم في إحياء العلاقات الروسية الأمريكية أو دفع مسار التسوية الأوكرانية


الكرملين: تم فرض أكثر من 30 ألف عقوبة على روسيا لكن البلاد تكيّفت ووجدت طرقًا لتقليل تأثيرها


جهود دولية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران


فلسطين المحتلة: مستوطن يعتدي بالحجارة على كنيسة "يوحنا المعمدان الأرثوذكسية" في حيفا المحتلة


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان