عاجل:

الإعلام العربي شاهد: غزّة «كسرت الصمت»

السبت ١٥ مارس ٢٠١٤
٠٢:٠٣ بتوقيت غرينتش
الإعلام العربي شاهد: غزّة «كسرت الصمت» خطف قطاع غزّة الأضواء وتوسّط المشهد الإعلامي العربي، إثر العملية التي أطلقتها «سرايا القدس». بعض التلفزيونات أبدت اهتماماً واضحاً بالحدث، فيما غضّت أخرى الطرف.

تمكّنت غزّة أوّل من أمس من تحويل الأنظار إليها، وتغلغلت العملية التي أطلقتها «سرايا القدس» في قلب المحطات التلفزيونية. كسر الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» صمته برشق غلاف غزّة بعشرات الصواريخ، لتكسر أيضاً معظم وسائل الإعلام العربية صمتها تجاه أزمات القطاع. كان حدثاً استثنائياً بامتياز، جذب المحطات الفضائية على اختلافها، وتلقّفته معظم وسائل الإعلام باعتباره «الرد الأعنف» منذ إبرام اتفاق التهدئة بين فصائل المقاومة والعدو الإسرائيلي في 2012. وبعد تصدّر الأزمة السورية عناوين نشرات الأخبار، نجحت غزّة في حجز مكان لها، لكن الفارق في التغطية الإعلامية كان في انحياز بعض المحطات إلى الجانب الإسرائيلي اللعب على وتر رد الفعل الفلسطيني المباغت والتهويل من صدمة الإسرائيليين واضطرارهم إلى التحصّن في الملاجئ، فيما انبرت محطات أخرى إلى تسليط الضوء على الهجمات الإسرائيلية المتكرّرة على غزّة في ظل عدم شفاء الأخير من آثار عدوان «حجارة السجيل».

لكن الحدث الذي هزّ أركان «تل أبيب» لم يهزّ تلفزيون «فلسطين» الرسمي. الأمر ليس مستغرباً، فكعادته عزل التلفزيون الرسمي نفسه عن المعارك التي تخوضها فصائل المقاومة، منادياً بتقديم مزيد من التنازلات والمساومات لإحداث خرق في المفاوضات. البرامج تبقى على حالها، لكن لا مانع لدى تلفزيون «فلسطين» من المرور على ردود الفعل الفلسطينية والإسرائيلية في سياق النشرات الإخبارية. كيف لا، وأمام التلفزيون معركة كبرى تتمثل في نقل كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمام المجلس الثوري لحركة «فتح»؟
أما فضائية «الأقصى»، التابعة لحركة «حماس»، فلم تتصدّر الواجهة هذه المرة، إذ كانت تغطيتها للحدث متفاوتة؛ تارةً تولي اهتماماً للتطورات على الجبهة الجنوبية، وطوراً تذيع برامج لا تتناسب مع حجم الحدث. من جهتها، رصدت «فلسطين اليوم»، التابعة لـ«الجهاد الإسلامي»، الحدث عن كثب، فخصّصت بثها المباشر للقصف الصهيوني الذي طاول غزّة أول من أمس، ولعملية إطلاق الصواريخ على الطرف الإسرائيلي من قبل «سرايا القدس». نجحت الفضائية في فرض نفسها بقوة في الميدان، إذ استضافت محللين سياسيين وقيادات وطنيّة لدراسة السيناريوات المحتملة.
وتميّزت «الميادين» بأخبارها العاجلة الدقيقة وبالوقت الذي أفردته للحدث الفلسطيني، إضافة إلى استضافة الأمين العام لـ«الجهاد الإسلامي» رمضان شلح الذي وصل النقاش معه إلى حدّ استعرض ارتدادات ما يحصل على سوريا و«حزب الله». لكن قناة mtv اللبنانية رأت الحدث بـ«عين إسرائيلية»، واصفة الرد الإسرائيلي على مواقع المقاومة الفلسطينية بـ«العملية الانتقامية» بعد قصف «سرايا القدس» مواقع إسرائيلية جنوب «إسرائيل»! المحطة بالغت في التعاطف مع الجانب الإسرائيلي عبر تبنّي روايته، من دون الإشارة إلى الغارات الجوية على غزّة، فضلاً عن نقل تصريحات مسؤولين إسرائيليين. من ناحيتها، بقيت «العربية» في المربّع الذي اختارته منذ تفجّر الأزمة السورية، فكانت تغطيتها للحدث في غزة هامشية، فيما أعطت «الجزيرة» مساحة كبيرة لمراسليها في القطاع، وائل الدحدوح وتامر المسحال. قرارٌ نبع (ربما) من حسن العلاقات القطرية الـ«حمساوية».
على خط مواز، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تضامناً كبيراً مع أهالي غزّة، خرقته بعض الأصوات التي أبدت تشفّياً. أحدهم كتب: «اللهم انصر إسرائيل على حماس»، قبل أن يضيف آخر: «كالعادة نفد الدعم لدى حماس، فراحت تستفز الإسرائيليين لقصفها. متى ستتخلون عن شبح النذالة؟».

صحيفة الاخبار - عروبة عثمان 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

متحدث للحرس الثوري: سيناريو الهجوم الاستباقي على أمريكا ربما سيتكرر


عراقجي: بدلًا من الالتزام بسيادة القانون وحقوق الإنسان عقد الاتحاد الأوروبي تسويةً مع بلطجة الولايات المتحدة، وهو ما لا يخدم السلام الدولي


وزير الخارجية الايراني في حوار مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي: تكرار الولايات المتحدة نقضَ العهود هو عاملٌ لإعاقة الدبلوماسية


من الاعتقالات إلى استهداف الأراضي.. الاحتلال يواصل تصعيده في الضفة الغربية


32%.. شعبية ترامب تهبط إلى أدنى مستوى


شهداء وجرحى بقصف على غزة والاحتلال يواصل خرق وقف إطلاق النار


فعالية احتجاجية في بيروت رفضا لمنع هبوط الطائرات الإيرانية


مساحة الحياة تتقلص في غزة.. ملايين الفلسطينيين في رقعة ضيقة


هيئة الطيران المدني في ايران: باقي الرحلات الايرانية بما فيها اسطنبول ستسير كما هو مخطط لها ولا توجد اي عقبات حاليا


هيئة الطيران المدني في ايران: يجري التنسيق لتحويل الرحلات المتجهة الي العاصمة العراقية بغداد نحو مطار النجف الأشرف