الإحتلال الإسرائيلي يختتم مناوراته العسكرية الخميس
الأربعاء ٠٣ يونيو ٢٠٠٩
١٢:٠١ بتوقيت غرينتش
يختتم كيان الإحتلال الإسرائيلي غدا الخميس مناوراته العسكرية الأضخم في تاريخه، والتي إنطلقت الأحد الماضي تحت عنوان نقطة تحول ثلاثة.
وقد بلغت هذه المناورات ذروتها أمس حيث اطلقت صفارات الإنذار في جميع الأراضي المحتلة، ودعي المستوطنون لدخول الملاجئ إحتماء من هجمات صاروخية إفتراضية. كما يدرس رئيس وزراء الإحتلال وأعضاء حكومته على الدعوة لإجتماع طارئ.
وقد تناول السيناريو المركزي لمناورة اليوم الثالث، تنفيذ هجوم داخل الأراضي السورية، ومواجهة سقوط صاروخ كيميائي في المناطق السكانية والحيوية، وتنفيذ عمليات إجلاء لعشرات الآلاف من المستوطنين.
وتاتي هذه المناورات التي تستمر حتى الرابع من شهر حزيران/يونيو الجاري بهدف محاكاة الاستعداد لهجوم صاروخي مفترض من سوريا وايران ولبنان وقطاع غزه.
واختتم الكيان الاحتلال مناورات جوية دفاعية تتضمن تدريبات على كيفية صد هجوم شامل متزامن من الجنوب والشمال، في حين تستعد مطلع الشهر المقبل لإجراء تدريبات واسعة النطاق في الجبهة الداخلية للتعامل مع هجوم صاروخي من كل الجبهات، وستصدر تعليمات لكل الإسرائيليين بالدخول إلى مناطق آمنة في الوقت الذي ستنطلق فيه صافرات الإنذار في جميع أنحاء الاراضي المحتلة.
وشاركت أسراب من طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في تدريب واسع النطاق على خوض حرب شاملة على كل الجبهات خلال الأيام الاربعة الماضية.
وعلى عكس التدريبات السابقة، لم يتدرب السلاح الجوي على القيام بطلعات جوية بعيدة المدى مثل تلك الطلعات الجوية التي قد يجري القيام بها، في حالة شن هجوم يستهدف المنشآت النووية الايرانية ، وتركز التدريب الذي جرى الأسبوع الماضي على السبل الدفاعية.
وخلال التدريب الذي انتهى أمس الأول، تضمن السيناريو خوض حرب ضد حماس في الجنوب، وضد كل من حزب الله وسورية في الشمال.
من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية "حماس" ان هذه الخطوة ترمي الى رفع معنويات جيش الاحتلال بعد هزيمته في غزة ولبنان، وووصفتها بانها "عربدة واستعراض عضلات لتعزيز نظريتهم الامنية وترميم معنويات جنودهم المنهارة".
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في بيان صحفي: "ان هذه المناورات هدفها ترميم معنويات جنود وقيادات الاحتلال التي انهارت جراء هزيمتهم في لبنان وغزة"، مشيرا الى ان "اعلى نسب انتحار وامراض نفسية في صفوف جنود الاحتلال كانت بعد حرب غزة مباشرة بحسب اعترافات العدو الصهيوني".
واضاف برهوم: ان هذه المناورات "تعزيز للنظرية الامنية الصهيونية التي قام عليها الكيان الاسرائيلي ولقائمة على اساس الهالة والتهويل من اجل اخافة قوى المقاومة الفلسطينية والدول الاقليمية حتى يضمنوا استمرار فرض الهيمنة الصهيونية والمضي قدما في مشروعهم التوسعي العدواني".
وطالب المتحدث الدول العربية والاسلامية بالرد على هذه المناورت بـ "البدء في صياغة مرحلة جديدة من تكاتف الجهود وتعزيز التحالفات الاقليمية لقوى الممانعة العربية والاسلامية لمواجهة اي تحديات او اخطار يشكلها العدو الصهيوني على ارضها وشعوبها وسيادتها".
كما طالب برهوم الدول العربية والاسلامية بان يستمروا في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة من اجل حماية الارض والمقدسات والشعب الفلسطيني من اي اخطار هيونية مقبلة".