لندن وبغداد تفشلان بإتفاق حول تدريب القوات العراقية
الأربعاء ٠٣ يونيو ٢٠٠٩
٠٨:٠٦ بتوقيت غرينتش
فشلت الحكومة البريطانية الاربعاء في بلورة اتفاق حول تدريب القوات العراقية مع حكومة بغداد بنهاية الشهر الماضي ما أجبر سفينتين حربيتين بريطانيتين على مغادرة العراق وتعليق عشرات المدربين التابعين للبحرية الملكية البريطانية عملهم هناك.
وأفادت صحيفة التايمز الصادرة الأربعاء أن الجنرال كريس براون، أبرز مسؤول عسكري بريطاني في العراق سيغادر هذا البلد قبل الموعد المقرر، جراء فشل لندن وبغداد في بلورة الاتفاق الذي سيمكن القوات التي ستبقيها بريطانيا في العراق من الاستمرار في تدريب الجيش العراقي وتقديم الدعم لعملياته العسكرية بعد انتهاء المهمة القتالية للقوات البريطانية في العراق الأحد الماضي.
واشارت إلى أن المفاوضين البريطانيين أملوا في انجاز الإتفاق قبل نهاية الشهر الماضي، لكن الغموض ما زال يخيم على موعد انجازه كونه يحتاج إلى مصادقة البرلمان العراقي بعد أن وافقت عليه حكومة بغداد.
واضافت الصحيفة أن وزارة الدفاع البريطانية عزت أسباب تأخير بلورة الإتفاق إلى "تعقيدات برزت خلال المفاوضات"، لكن مصادر عراقية بارزة اكدت أن السياسة كانت العامل الرئيسي وراء التأخير لأن البريطانيين ما زالوا مستائين من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بسبب سماحة للعناصر المقاومة الهيمنة على جنوب البلاد حيث كانت القوات البريطانية تنتشر بعد احتلال العراق.
ودربت البحرية البريطانية 2000 جندي من سلاح البحرية العراقي منذ العام 2004 على حماية منشآت وأنابيب النفط في جنوب العراق، فيما ساعدت سفن حربية بريطانية في حماية منشآت تصدير النفط في ميناء أم القصر العراقي.
ونسبت التايمز إلى وليام فوكس وزير دفاع الظل في حكومة حزب المحافظين البريطاني قوله "من الصعب تصديق أن هذا الإتفاق لم ينجز في موعده المقرر عبر القنوات الدبلوماسية، وهناك شكوك بأن الحكومة (البريطانية) استهلكت بفعل مشاكلها الداخلية والتي جعلتها تغفل الإتفاق".