باكستان تعد بالانتصار على طالبان في سوات في غضون يومين
الإثنين ٠١ يونيو ٢٠٠٩
٠٩:٠٣ بتوقيت غرينتش
أعلن وزير الدفاع الباكستاني سيد اطهر علي الاحد ان الجيش الباكستاني يعد بالانتصار على مقاتلي طالبان في وادي سوات (شمال غرب) في غضون يومين او ثلاثة وذلك بعد اكثر من شهر من شن هجومه الواسع النطاق.
وقال سيد اطهر علي خلال مؤتمر اقليمي حول الامن في سنغافورة ان "العمليات العسكرية في سوات وبونر والمناطق المجاورة تكاد تنتهي تماما.
واضاف "لم يبق سوى 5 الى 10% من العمل الواجب اتمامه ونأمل في سحق جيوب المقاومة خلال يومين او ثلاثة".
وكان الجيش الباكستاني قد اعلن يوم السبت انه استعاد السيطرة على مينغورا كبرى مدن سوات والمحطة الاساسية في هجومه على مقاتلي طالبان، بعد معارك ضارية.
ويشارك حوالى 15 الف جندي في الهجوم على منطقة سوات لمحاربة الفين من مقاتلي طالبان.
واعلن الناطق باسم الجيش اطهر عباس ان "قوات الامن تسيطر على المدينة وقد انتهت معركة مينغورا" مؤكدا ان تلك المدينة باتت الان تحت سيطرة الجيش تماما.
هذا ولم يتسن التأكد بعد من الخبر لدى مصدر مستقل في مناطق المعارك المحظورة.
ويبلغ عدد سكان مينغورا التي سيطر عليها المسلحون، في الظروف العادية حوالى 300 الف نسمة، غير ان المدينة اخليت من جميع سكانها تقريبا في الاسبوعين الاخيرين.
وقد شن الجيش في 26 نيسان/ابريل هجوما واسع النطاق لتطهير وادي سوات ومحيطه من مقاتلي طالبان الذين سيطروا على المنطقة تدريجيا منذ سنتين بعدما كانت الوجهة السياحية الاولى في البلاد.
واضاف الجنرال اطهر عباس ان الامن يسود مينغورا لكن المعارك متواصلة في مناطق اخرى من سوات الجبلية حيث تواجه القوات الحكومية عناصر طالبان.
وافادت الامم المتحدة ان عدد المدنيين النازحين منذ الثاني من ايار/مايو بسبب المعارك يكاد يبلغ 2,4 مليون.
واعلن الجيش الاحد انه رفع مؤقتا حظر التجول في المنطقة لا سيما في مينغورا كي يتمكن المدنيون العالقون على الطرق بسبب الهجوم، من العودة الى ديارهم او مغادرة المنطقة.
واكد الجيش انه قتل 1100 من مقاتلي طالبان منذ بداية الهجوم في اقاليم دير السفلى وبونر وسوات وانه لم يخسر سوى 66 من رجاله وانه يبذل كل ما في وسعه لتفادي سقوط ضحايا بين المدنيين.
وكلما تمكن الجيش من النيل من المسلحين تزايدت مخاوف حكومة زرداي من ارتكاب طالبان مزيدا من الاعمال المسلحة خارج وادي سوات.
وبعد هجوم الخميس في شمال غرب البلاد توعد مقاتلو طالبان الباكستانية بتكثيف المسلسل غير المسبوق للاعتداءات التي اسفرت عن سقوط 1900 قتيل في مختلف انحاء البلاد خلال نحو سنتين.
وتعتبر المناطق القبلية في شمال غرب البلاد المحاذية لحدود افغانستان، معقلا لحركة طالبان الباكستانية وتنظيم القاعدة حيث استعادا قواهما كما اقامت فيها طالبان الافغانية ايضا قواعد خلفية.
ومنذ سنتين زحف مقاتلو طالبان الى ما وراء تلك المنطقة وبالخصوص في وادي سوات حتى وصلوا على بعد مئة كلم من اسلام اباد.
وخصصت الحكومة الباكستانية الجمعة مكافأة قيمتها خمسون مليون روبية (اكثر من 600 الف دوا) لمن يدل على مكان المسلحين من طالبان.
واعلن الجيش الاحد انه قتل 28 مسلحا وخسر سبعة من رجاله في حوادث منفصلة بالمناطق القبلية في وزيرستان الجنوبية الحدودية مع افغانستان شمال غرب البلاد.
وافاد مسؤولون محليون عن "مقتل اكثر من 45 مقاتلا". وهاجم مقاتلو طالبان في نفس الوقت مدرسة في هنغو جنوب بيشاور وقتلوا موظفا وخطفوا ثلاثة اشخاص حسب الشرطة المحلية.
وفي وزيرستان الشمالية قتل طبيب ومواطن افغاني في معارك كما افاد المسؤولون.