عاجل:

حلم "اسرائيلي" بإقامة الجدار الطيب

الإثنين ٠٣ مارس ٢٠١٤
٠٦:٥٥ بتوقيت غرينتش
حلم دخل الكيان الاسرائيلي مباشرة وبشكل علني في الحرب على سورية، وأعلنها جهاراً، وهو أطلق رسائله المهمة حين تعمد رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو قبل ايام زيارة جرحى المجموعات المسلحة، الذين ترعاهم المستشفيات الصهيونية في وقت أعلن ضابط رفيع المستوى في قيادة المنطقة الشمالية في جيش العدو وجود اتصالات مع ممثلي المجموعات المسلحة في سورية لنقل جرحاهم الى داخل الكيان لتلقيهم العلاج.

وعليه، باتت العلاقات بين الجيش الصهيوني والمجموعات المسلحة في المناطق المحررة من القنيطرة والقريبة من الحدود مع الجولان السوري المحتل، لا تتطلب جهداً كبيراً في اثباتها، وهي تعدّت ما يعلنه كيان الاحتلال عن المساعدة الطبية لجرحى المجموعات المسلحة، فما الذي تغير خلال الايام الماضية؟ ولماذا تأتي زيارة نتنياهو في هذا الوقت؟

إن فشل مساعي المجموعات المسلحة في حصار دمشق، وسيطرة الجيش السوري بشكل متسارع على مناطق استراتيجية في ريف دمشق بالإضافة إلى تعزيز جبهة السويداء والمحاور الشمالية والوسطى في محافظة درعا وتصدي الجيش السوري لكل محاولات المجموعات المسلحة الهجوم على قرى جبل الشيخ، جعل الكيان الاسرائيلي يسعى إلى استغلال انشغال الجيش السوري في معاركه على مختلف الجبهات، والعودة الى حلمه السابق بإقامة ما يسمى بالجدار الطيب، لتحقيق هدفين، الاول يدعم به المجموعات المسلحة بشكل أقوى، والثاني يحاصر الجيش السوري في منطقة الجنوب.

الرسائل وكلمة السر التي أراد نتنياهو إيصالها للمجموعات المسلحة في المناطق المحاذية للحدود مع الجولان السوري المحتل، أفرزت معطيات ميدانية سريعة في تلك الجبهة، وتحديداً في القطاعين الاوسط والجنوبي، حيث بدأت المجموعات المسلحة التابعة لـ"جبهة النصرة" و"ألوية اليرموك" و"ألوية الفرقان"، الانطلاق من بلدتي نوى وجاسم في ريف درعا الغربي، نحو بلدات الهجة والويسة وكودنة وعين العبد وعين قريخة والدواية الكبرى والصغرى.

وبعد دخولهم لتلك البلدات، بدأت عمليات التخريب وحرق بيوت المدنيين، فيما قامت مجموعة تابعة لـ"ألوية الفرقان" بقيادة مسلح تونسي الجنسية يدعى "أبو البراء"، بارتكاب مجزرة بحق عائلة المحامي عدنان عوض وقتلته مع 8 من أفراد أسرته تحت ذريعة تأييده للدولة السورية.

وبالتزامن مع دخول المسلحين من غربي درعا، تحركت المجموعات المسلحة المتمركزة في بلدتي بريقة وبئر عجم، نحو بلدات القحطانية والعدنانية، بغية توسيع مساحة سيطرة تلك المجموعات على اكبر مسافة من السلك الشائك الفاصل بين القنيطرة الجولان السوري المحتل وبهدف تشتيت قوة الجيش السوري في تلك المنطقة.

أما الهدف الاكثر أهمية في ذلك الهجوم، والذي كان يعتبر من اهم اهدف الكيان الإسرائيلي، فهو قيام المجموعات المسلحة باقتحام منشآت الموارد المائية في تلك المنطقة والتي تعتبر خزان مياه إستراتيجي، وعليه قامت بقتل عناصر حراسة تلك المنشآت، ومن ثم تدمير عدد من مفرغات السدود وفتح المياه باتجاه وادي اليرموك، والذي يصل الى المضخات الاردنية والإسرائيلية لإعادة ضخ تلك المياه الى بحيرة طبريا.

النقطة الرئيسية التي يرتكز عليها المسلحون في جبهة القنيطرة، هي بلدة بيت جن ومزارعها، والتي يتم من خلالها نقل السلاح والمسلحين الى عموم المنطقة الجنوبية، كما يشكل قربها من منطقة مزارع شبعا اللبنانية عاملاً مهماً في سير المعركة، حيث يتم تلقيهم العون من الكيان الاسرائيلي، الذي يقوم بنقل المسلحين من قرى جبل الشيخ الى داخل القنيطرة لتفادي الكمائن التي ينصبها  الجيش السوري، بعد ان قام بحفر عدد من الخنادق في تلك المنطقة، كما نصب على مسافات واسعة أسلاكاً شائكة، لمنع وإعاقة جنود الجيش السوري في تلك الوديان والمزارع.

فشل هجوم المجموعات المسلحة، جعل قادة كيان الاحتلال يستشعرون الخطر الحقيقي على مشروعهم في تلك المنطقة، فدارت مناقشات بين رئيس الحكومة ووزير الحرب الاسرائيلي ورئيس الأركان حول انعكسات إقامة القيادة الجديدة لـ"لجيش الحر" في المنطقة الحدودية مع الكيان، بعد إقالة سليم ادريس بتوافق امريكي اسرائيلي، ليأتي دورعبد الإله البشير النعيمي، الذي اكدت وسائل إعلام العدو انه تم إعداده وتدريبه عسكرياً في الكيان الاسرائيلي  عبد الاله البشير النعيمي، كان قد تلقى علاجاً في الكيان الإسرائيلي العام الماضي عندما أصيب في اشتباكات مع الجيش السوري، على محور بريقة بئر عجم،  وكان حينها مسؤول القيادة العسكرية للمجموعات المسلحة في جنوب سوريا، نقل على اثرها الى مشفى ميداني ومنه الى احد مشافي صفد، ومن ثم أعلن عن وفاته وعن دفنه في درعا من أجل التغطية على وجوده في داخل الكيان، حيث تم تدريبه من قبل جهاز الموساد.

التخبط الذي يعيشه الكيان الاسرائيلي، دفع بقيادة الكيان، إلى الدخول المباشر على خط المعارك، لتقوم بالغارة الجوية في جرود بلدة جنتا البقاعية، والتي تشير الى عمق الازمة التي يعيشها الاحتلال، رغم الإعلان عن الاتفاق الأميركي الإسرائيلي بنقل غرفة العمليات من الحدود السورية التركية، إلى مدينة الرمثا الأردنية، بالتزامن مع بدء وصول الاسلحة والعتاد الحربي الى مطار المفرق الاردني، ليبقى سعيها بإقامة "الجدار الطيب".

بموزاة ذلك، وبحسب مصدر عسكري، لم تتوقف عمليات الجيش السوري في تلك المناطق وما زال يستهدف معاقلهم في قرى أم الباطنة والصمدانية واللهجة ويسعى الى شنّ اقتحامات برية، إضافة الى فك ارتباط المجموعات المسلحة في معظم محافظة القنيطرة، ويستند في ذلك إلى خوض معركة درعا والانتصار في شطرها الشمالي.

* حسين مرتضى

0% ...

آخرالاخبار

مسؤول إيراني رفيع : أي هجوم على إيران سيُواجه برد فوري وغير محدود


وزارة الصحة بغزة: بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، ⁠74,640 شهيدا، و175,947 إصابة


الدفاع المدني بغزة: آلاف النازحين في القطاع أصبحوا بلا مأوى إثر غرق خيامهم


الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية جديدة في القطاع بعد فقدان آلاف النازحين خيامهم


الدفاع المدني بغزة: سجلنا غرق مخيمات بأكملها في جميع مناطق القطاع فجر اليوم


الدفاع المدني بغزة: تلقينا أكثر من 1500 نداء استغاثة من مواطنين تضررت خيامهم في جميع محافظات القطاع


مجزرة في تعز.. 30 شهيد في غارة سعودية علی سوق شعبي


المسؤول الأمني: نحذر دول المنطقة من أن أي تعاون مع المعتدين سيجعلهم أهدافاً مشروعة لعمليات الدفاع الإيرانية


المسؤول الأمني: نحن لا نعترف مطلقاً بمفهوم الهجوم المحدود أو قصير المدى.. أي عدوان سيُقابل برد شامل يتجاوز حدود المنطقة


المسؤول الأمني: إيران لن تضع أي قيود جغرافية أو زمنية أو متعلقة بالأهداف في دفاعها عن النفس


الأكثر مشاهدة

وزير الحرب الأمريكي هيغسيث: لم ينجح العزل مع الرئيس ترامب ولن ينجح معي


ارتفاع أسعار النفط نحو 4% وبرنت يسجل 98 دولارا للبرميل


فرانس برس: ١.٦ مليون شخص في مختلف أنحاء فرنسا يشاركون في احتجاجات على على ارتفاع الأسعار


الرئيس الصهيوني: سأعلن يوم الأحد اسم المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة


السيطرة على سادس طائرة استطلاع أمريكية مسيّرة من طراز MQM-170 في سماء جزيرة قشم


البرلمان التركي يصدق على "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك بين تركيا وباكستان والسعودية


ترامب حول النزاع الأوكراني: أعتقد أننا سننهي الأمر قريبا جدا ربما قريبا جدا


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري