ويقول الكاتب كما جاء على موقع الصحيفة: "كنت في بنغازي في ربيع 2011، أقف وسط مجموعة من المتظاهرين المعارضين للقذافي الذين كانوا يتظاهرون خارج فندق الوفد الزائر. كانت غالبية المتظاهرين ترفع لافتات تحمل شعارات كتبت بالإنجليزية أمام عدسات كاميرا تليفزيونات أجنبية. لكن عند الحديث معهم، كان معظمهم يتحدثون العربية فقط.
وأضاف: كانت الشعارات منمقة سياسيًا وتركت انطباعًا بأن الثوار في شرقي ليبيا كانوا ديمقراطيين متحررين فكريًا ينتفضون من أجل الاطاحة بطاغية.
ولفت إلى أنه في تلك الفترة، كان الثوار في العالم العربي يعتقدون أنهم توصلوا إلى التركيبة السحرية في مواجهة الدولة القمعية. متظاهرون سلميون يسيطرون على ميادين مثل ميدان التحرير في القاهرة أو دوار اللؤلؤة في البحرين (حسب وصفه)، واللذين باتا رمزين للمقاومة ونقطة تجمع للمتظاهرين.
لكن الكاتب يرى بأنه "تبين أن الحياة ليست بهذه البساطة. لا بد للثوار من أن تكون لديهم فكرة عما يفعلونه ما أن يطيحوا بالحكومات. وليس كافيًا القول بأن أي شيء سيكون أفضل من الوضع الراهن، خصوصًا في حالة كل من مصر وسوريا، حيث باتت حال الناس أسوأ من ذي قبل".