الولايات المتحدة وتخفيف القيود على كوبا
السبت ١٤ مارس ٢٠٠٩
٠٢:٠٤ بتوقيت غرينتش
ذكرت صحيفة (ميامي هيرالد) الجمعة ان ادارة اوباما خففت من القيود على سفر الاميركيين الكوبيين الذين يريدون زيارة اقاربهم في كوبا.
وبموجب القانون الجديد، يسمح للاميركيين الكوبيين بزيارة اقاربهم في كوبا مرة كل عام، والبقاء هناك كما يريدون، وفقا للتقرير.
وكان مجلس الشيوخ الاميركي قد مرر يوم الثلاثاء الماضي مشروع قانون يقضي بتخفيف القيود المفروضة على السفر والدواء في كوبا، فيما وصف بانه بادرة على تغيير واشنطن لسياستها الطويلة الاجل باستبعاد هافانا.
وبموجب مشروع القانون يسمح للاميركيين الكوبيين بزيارة موطنهم مرة كل عام بدلا من مرة كل ثلاثة اعوام كما كان من قبل.
وبالاضافة الى "اقرب الاقرباء" - الاباء والاجداد والابناء والاخوة، سوف يسمح لهم ايضا بزيارة العم، والخال، والعمة، والخالة، واولاد وبنات كل من العم، والخال، والعمة، والخالة، والاخ، والاخت.
وبالاضافة الى ذلك يسمح مشروع القانون للاميركيين الكوبيين بانفاق 179 دولارا يوميا اثناء زيارتهم كوبا، كما يخفف بعض القيود المفروضة على الاغذية والدواء في كوبا.
وصار هناك عداء قائم بين الولايات المتحدة وكوبا تجاه كل منهما الاخرى منذ قيام الثورة الكوبية عام 1959. وبعد وقت قصير من هذا التحرك السياسي ، فرضت واشنطن في فبراير 1962 عقوبات على الجزيرة التي ظلت تواجه حظرا تجاريا، واقتصاديا، وماليا منذ ذلك الوقت.
واعتبر الرئيس الاميركي السابق جورج دبليو بوش كوبا تابعة لما يسمى ب "محور الشر" عقب هجمات "11 سبتمبر".
والى جانب العقوبات الاقتصادية، شكلت ادارة بوش لجنة مساعدات لكوبا حرة في اكتوبر 2005. وقد تم انشاء المؤسسة التى راستها مشاركة كوندليزا رايس التي تولت وزارة الخارجية بعد ذلك، ووزير التجارة كارلوس جوتيريز فيما يبدو لدعم المنشقين واحزاب المعارضة في كوبا.
وياتي تعديل القانون لتخفيف العقوبات على كوبا في وقت تمر فيه كل من كوبا والولايات المتحدة باصلاحات سياسية غير مسبوقة: حيث اعلن الزعيم الكوبي راؤول كاسترو الذي تم انتخابه رئيسا في فبراير 2008 سلسلة من التعديلات الوزارية فى اطار "تحسينات مستمرة" في ادارة البلاد، ومن جهة اخرى، انهى الرئيس الاميركي باراك اوباما وادارته لتوهم اكثر من 50 يوما في الحكم.
ولا شك فى ان كلا من كوبا والولايات المتحدة تتوقعان بداية جديدة للعلاقات الثنائية في ظل زعيميهما الجديدين.
وفيما وصف فيه الزعيم الكوبي راؤول كاسترو وسلفه شقيقه الاكبر فيدل كاسترو اوباما بانه "رجل امين" و"رجل صالح"، تعهد اوباما "باعادة بناء اميركا" من خلال تغيير الصورة الخارجية السيئة عن الولايات المتحدة التي خلفتها الادارة السابقة.
ورحب مجلس التجارة الخارجية الوطنى الاميركي، وهو مجموعة من رجال الاعمال تؤيد انهاء الحظر على كوبا، بهذه التغييرات بوصفها بداية "صغيرة لكنها هامة" في التعامل مع كوبا. وهذه حقيقة، رغم ان واشنطن لا تزال ممتنعة عن رفع حظرها الشامل عن كوبا.
يذكر ان الامم المتحدة قامت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بالتصويت على عقوبات اميركية صارمة ضد كوبا، وللسنة الـ 17 على التوالي يدعو العالم بالاجماع الولايات المتحدة الى تغير سياستها هذه. وبالاضافة الى ذلك عزز زعماء دول اميركا اللاتينية ايضا دعمهم لكوبا من خلال زيارة الجزيرة خلال الاشهر الماضية.
وبالطبع، فان الدعوة الدولية المتزايدة لرفع العقوبات عن كوبا تعد حافزا فعالا لادارة اوباما لتصحيح الاخطاء تجاه جارتها الجنوبية. بيد انه، من الصعب على العالم حاليا ان يرى اي تغيير اساسي لهذا الموقف من جانب الضيف الجديد بالبيت الابيض تجاه كوبا.