منظمة حقوقية تطلب مراجعة البنود الامنية في قانون صدر بعد هجمات سبتمبر
الجمعة ١٣ مارس ٢٠٠٩
٠٣:٠٢ بتوقيت غرينتش
طلبت منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية اليوم الجمعة، اجراء مراجعة عميقة للبنود الامنية في قانون "باتريوت" الذي اقرته ادارة الرئيس السابق جورج بوش بعد هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 موضحة انها ادت الى تجاوزات عديدة.
وقالت المنظمة في تقرير بعنوان "استعادة الوطنية" ان هذا القانون "اضر بشكل اساسي في علاقة الاميركيين مع حكومتهم".
ويتضمن القانون سلسلة اجراءات كانت موقتة في البداية لكن معظمها مددت في 2005 تسمح خصوصا للحكومة الاميركية بمراقبة معلومات شخصية حول اي فرد ومصادرتها بدون تبرير او اذن قضائي مسبق.
ويفترض ان يناقش الكونغرس تمديد بعض هذه الاجراءات عند انتهائها في كانون الاول/ديسمبر 2009.
واشارت المنظمة الى انه منذ تبني هذه الاجراءات بعد 45 يوما من هجمات 11 ايلول/سبتمبر "بدون مناقشة تقريبا"، سجل تضخم في اوامر المراقبة والتقارير حول نشاطات مشبوهة ورسائل الامن القومي اي الطلبات السرية للحصول على معلومات شخصية حول الفرد بما في ذلك رسائله الالكترونية وعمليات البحث التي يقوم بها على الانترنت.
وكشف التقرير ايضا انه في 2002 وبعد تمرير النص، اعدت السلطات الاميركية 281 الف تقرير عن اشخاص قاموا "بنشاطات مشبوهة". وقد ارتفع هذا العدد الى 1، 250 مليون في 2007.
وفي الوقت نفسه صدر 1228 امرأ بمراقبة اجانب وارتفع هذا العدد الى 2370 في 2007.
واكدت المنظمة ان الشق الذي يمنع "كل دعم مادي للارهاب" ادى الى "اعتبار النضال السياسي جريمة" وقطع مهمات المساعدة الانسانية. وهي تشير بذلك الى توقف المساعدات لمنكوبي التسونامي في سريلانكا في 2004 لان المتمردين التاميل يسيطرون على جزء من الاراضي.
وقالت ان نصف قضايا "الدعم المادي للارهاب" انتهت بتبرئة المشبوهين.
واخيرا انتقدت المنظمة اجراءا "الابعاد الايديولوجي" الذي يسمح بمنع اجانب من دخول الاراضي الاميركية على اساس افكارهم السياسية وحدها.
ورات المنظمة ان "هذا يعني السماح للحكومة بان تقرر اي الافكار يمكن للاميركيين سماعها"، مشيرة الى قضية المثقف طارق رمضان الذي منع في 2004 من دخول الولايات المتحدة لالقاء محاضرة.