قمة عربية مصغرة لرأب الصدع وبداية مرحلة جديدة
الخميس ١٢ مارس ٢٠٠٩
٠١:٠٦ بتوقيت غرينتش
اختتمت القمة العربية المصغرة التي عقدت في الرياض الاربعاء بمشاركة الملك السعودي والرئيسين السوري والمصري وامير الكويت بتعهد الزعماء باتباع منهج موحد في القضايا العربية .
واكد البيان الختامي للقمة ان القادة اعتبروا لقاءهم بداية لمرحلة جديدة من التعاون، وشددوا على استمرار الجهود لتصفية المشاكل العربية ، القمة جاءت محاولة لتنقية الاجواء وراب التصدع في العلاقات بين هذه الدول
وقال البيان الرسمي الصادر بعد الاجتماع "يعتبر القادة أن اجتماعهم يمثل بداية لمرحلة جديدة في العلاقات تسعى فيها الدول الأربع لخدمة القضايا العربية بالتعاون فيما بينهم والعمل الجاد والمتواصل لما فيه خير الدول العربية والاتفاق على منهج موحد للسياسات العربية في مواجهة القضايا الأساسية التي تواجه الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية."
وتأتي هذه القمة المصغرة في إطار تنقية الأجواء العربية والاستعداد للقمة العربية الدورية ال21 المقرر عقدها في الدوحة أواخر الشهر الجاري.
وعقدت في البداية قمة ثلاثية بين الملك السعودي والرئيسين المصري والسوري في مطار قاعدة الرياض الجوية، ثم انضم اليهم أمير الکويت.
وذکرت وکالة الأنباء السعودية أن الاجتماع بحث عددا من الموضوعات على الساحة العربية، إضافة إلى تنقية الأجواء العربية وتحقيق المصالحة لتوحيد الصف العربي.
وتأتي زيارة الاسد الى المملكة بعد سنوات من التوتر في العلاقات بين البلدين خصوصا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في 2005.
وكانت مصادر مطلعة قد أكدت أن قطر لن تشارك في القمة المصغرة التي تعقد الأربعاء في الرياض بين قادة السعودية ومصر وسوريا والكويت بسبب تحفظات مصرية.
وقالت المصادر "إن قطر لن تدعى للقمة العربية المصغرة بالرياض بسبب تحفظات من مصر".
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني قد أعلن الأحد الماضي عن عقد قمة عربية مصغرة بمشاركة قطر، قائلا "هناك قمة مصغرة وقطر ستشارك فيها".
وكان الخلاف قد تعمق بين دمشق من جهة والقاهرة والرياض من جهة اخرى بعد اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري ليمتد الى انقسام حول العديد من الملفات ومن ابرزها دعم المقاومة في لبنان و فلسطين .
وفي قمة الكويت الاقتصادية اطلق الملك السعودي مبادرة وصفت بالمفاجأة بشأن ترك الخلافات العربية العربية جانبا ، واوفد بعد ذلك وزير خارجيته سعود الفيصل الى دمشق ، وهذا ما شكل منعطفا للسياسة السعودية تجاه سوريا عنوانه فتح صفحة جديدة خالية من ترسبات الماضي .
ويرى المراقبون ان انفتاح دمشق والرياض على سوريا يثير تساؤلات كثيرة من جهة التوقيت لاسيما وان دمشق بقيت متسكة بمواقفها من كل تلك الملفات ، وهنا يربط المراقبون التوجه الجديد لهذا المحور بتحول الموقف الامريكي من سوريا مع عهد الادارة الجديدة التي اوفدت المسؤول في الخارجية الاميركية الى دمشق جيفري فيلتمان ليشدد منها على الدور المهم لسوريا في المنطقة.