عاجل:

قل أحبك بالأذن اليسرى لمن تحب! هل تعرف لماذا؟

الثلاثاء ٠٤ فبراير ٢٠١٤
٠٣:٣٢ بتوقيت غرينتش
قل أحبك بالأذن اليسرى لمن تحب! هل تعرف لماذا؟ تعلمنا أن نفرك أذن الطفل إذا ارتكب خطأ، ولكن هل سألنا أنفسنا يوما: ما أهمية الأذن التي نفركها؟ وهل ما نفعله خطأ أم صوابا؟ لو تأملنا في كل الحواس مثل (اللمس والبصر والشم والتذوق والسمع) لاكتشفنا أن كل الحواس يمكننا تعطيلها إلا حاسة «السمع»، فهي الحاسة الوحيدة التي لا يمكننا اغلاقها تماما، حتى ولو وضعنا أصابعنا فيها كما كان يفعل قوم نوح عليه السلام لكي لا يسمعوا الحق ومع ذلك كانوا يسمعونه، ولعل في ذلك حكمة ربانية لهذه الحاسة.

كما أن الأذن هي الحاسة الوحيدة التي تعمل وقت نومنا، والنائم لو رششنا عليه عطرا أو لمسناه أو وقفنا بقربه ربما يستيقظ من نومه أو لا، بينما لو ناديناه بصوت عال فإنه سيقفز من فراشه، لأن السمع هي الحاسة الوحيدة التي تعمل طوال الوقت كما أن السمع هي أول حاسة يسمع بها الطفل عند ولادته وآخر حاسة تتوقف بعد وفاته، فالميت يسمع طرق نعال من يحمله للقبر في وقت تكون كل حواسه معطلة.

ولعل من المفيد تربويا ما ثبت علميا من أن «الأذن اليسرى» تسمع العواطف والمشاعر أكثر من «الأذن اليمنى»، بينما تسمع وتتفاعل اليمنى مع التعليمات والأوامر أكثر، ولهذا إذا أردنا أن نسر لأحبابنا أو لأبنائنا بكلمات الحب فنتحدث معهم بالأذن اليسرى، وإذا أردنا أن نعطي أمرا أو توجيها تربويا فلنحرص على أن نكون قريبين من الأذن اليمنى، ومن يتأمل الآيات القرآنية يجد أنها قدمت السمع على البصر كقوله تعالى (صم بكم عمي فهم لا يعقلون) وذلك لما للسمع أهمية أكثر من البصر.

فالسمع هو بوابة المعاني والتأثير، ولهذا قال ابن القيم: «فالسماع أصل العقل وأساسه ورائده وجليسه ووزيره»، فلو استثمرناه بالتعامل الجيد فإن النتائج قطعا ستكون مختلفة، فنستمع لأبنائنا إذا تحدثوا وننصت لهم ولا نقاطعهم، وكذلك نتحدث إليهم ونحاورهم حتى نصل إلى نتيجة، وهذا ما نفتقده اليوم بعد انتشار الأجهزة النقالة وكثرة انشغال الوالدين فصار الحديث والاستماع في البيت نادرا، حتى قال لي أكثر من شاب وفتاة: «إن والدي يحب أن يتكلم ولا يحب أن يسمعني»، وقالت أخرى: «إن والدتي تحب أن تتكلم وإذا بدأت بالكلام قاطعتني»، وقال ثالث: «والدي لا يكلمني ولا يسمعني ودائما هو مشغول»، فنحن لا نكتفي بأن نفرك الأذن، بل لا نحسن التعامل معها، فكثيرا ما نتهم أبناءنا بأنهم لا يسمعون كلامنا، ولو دققنا أكثر لوجدنا الخطأ في طريقة حديثنا معهم، أو في طريقة التعامل مع آذانهم،

وكان ولد مراهق لا يسمع كلام والده أبدا ولا ينفذ كلامه، فجلس معه مرة وسأله لماذا لا تنفذ كلامي؟ وتحدث معه بهدوء ونظر إليه نظرة حب، فلما فعل ذلك قال له ولده: يا أبت لو كنت تتحدث معي كل مرة بمثل هذا الأسلوب من الاحترام والمودة لاستجبت لك.

ومن القصص الجميلة عن الأذن في السيرة النبوية ما حصل مع الغلام عمير بن سعد عندما سمع من عمه الجلاس استهزاء بالنبي الكريم فذهب للنبي وأخبره، فنادى النبي الجلاس وواجهه بما قال فأنكر ما ذكره الغلام واتهمه بالكذب وصار الغلام محرجا أمام النبي والصحابة، وفي هذه الأثناء أوحى الله لنبيه (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد اسلامهم) الى قوله تعالى (فإن يتوبوا يك خيرا لهم) فارتعد الجلاس وقال تبت إلى الله، وفرح الغلام بشهادة الله له ومدح نبينا أذن الغلام وقال له «وفت أذنك يا غلام ما سمعت) ويمكن للقارئ الرجوع لتفاصيل القصة فهي جميلة ومؤثرة، ونستفيد منها مدح أطفالنا وأبنائنا، وخاصة مدح آذانهم.

والآن نقول للقارئ اذهب واهمس في الأذن اليسرى لمن تحب، وقل له: إني أحبك، ولاحظ الفرق. 

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

عراقجي: فتح مضيق هرمز مرهون بتحقيق شروطنا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت أمر، شمال الخليل


قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين في الضفة المحتلة


العميد شكارجي: إيران تمتلك الخبرة الأوسع عالمياً في مجال الحروب غير المتكافئة


قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً وتتخذه ثكنة عسكرية خلال اقتحام قرية المغير، شمال شرق رام الله


القوات البحرية للحرس الثوري: إذا اندلعت حرب أخرى، فسنستهدف بالتأكيد سفنهم ومدمراتهم ونصيبها حتى في المحيط الهندي


5 مصابين في قصف من مسيرة لخيمة نازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة


الرئيس بزشكيان: استعرضنا في المحافل الدولية مظلومية الشعب الإيراني والانتهاكات الأمريكية والصهيونية


عراقجي: نحن بانتظار نقل الآراء النهائية إلينا عبر الوسطاء وبناءً على ذلك سنتخذ قرارنا


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران