لجان الحوار الفلسطيني تواصل محادثاتها في القاهرة
الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٠٩
١٠:٠٦ بتوقيت غرينتش
تواصل لجان الحوار الفلسطيني الخمس جلساتها في القاهرة الاربعاء، للتوصل الى انهاء حالة الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.
وقال رئيس وفد حركة فتح احمد قريع ان لجان الحوار بدات عملها بجدية، وان النوايا متوفرة للتوصل الى اتفاق، مشيرا الى امكانية التوصل لاتفاق مصالحة.
وقال قريع : "ان ملف المعتقلين من أبناء حركة حماس بالضفة الغربية وملفات أخرى كالوضع في قطاع غزة وما يحدث في المقابل من عمليات قتل واطلاق نار وكل هذه القضايا تم تناولها سواء في لجان الحوار أو في لقاءات ثنائية مع حركة حماس عقد بعضها بالأمس" لافتا الى أن "كل هذه القضايا يجرى الحديث عنها حاليا لانهائها".
وشدد قريع "على أن يتم ذلك بطريقة لا تمس بالأمن" قائلا "انه اذا كانت هناك نوايا جيدة لدى أطراف الحوار فلا يوجد خطورة من اثارة أي قضية على مستقبل ذلك الحوار".
ورفض قريع الحديث عن المعوقات التي يتوقع أن تعترض طريق الحوار الراهن، لافتا الى أن "الحوار وجد بالأساس لازالة تلك المعوقات ولذا فالحديث يدور حول الامكانيات، هناك امكانية للتوصل لاتفاق مصالحة".
وفيما يتعلق بانضمام حركتي حماس والجهاد الاسلامي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، قال قريع ان "تلك القضية مطروحة ونرحب بالحركتين ليكون العمل الفلسطيني موحدا" منتقدا ما تطالب به حماس من اعادة تنظيم المنظمة قبل انضمامها لها موضحا بالقول "فليدخلوا لها أولا ثم يصلحوا..ما أحد يصلح من الخارج".
وعلى هامش استئناف جلسات الحوار قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ان حركة حماس ليس مطلوبا منها الاعتراف باسرائيل مبينا أن أحدا لم يطلب من حماس أو أي فصيل فلسطيني آخر، الاعتراف باسرائيل أو بالاتفاقات المبرمة مع واشنطن.
الى ذلك وصف القيادي في حركة حماس محمود الزهار، بدايات الحوار بالجيدة، مشيرا الى احراز بعض التقدم وان كان من الطبيعي ان تتسم الجلسات الأولى بصعوبة".
غير أنه لفت الى أنه "بالرغم من تلك البداية الطيبة الا أن هناك شيئا من العقبات مثل عدم اطلاق سراح المعتقلين من أبناء حماس بالضفة الغربية"، مشيرا الى أنه "يوجد 600 معتقل بالضفة وأنه لم يفرج سوى عن 7 وتم اعتقال 53 جدد".
وحذر الزهار من "أن تلك القضية ستعيق في اللحظات الأخيرة التوصل لاتفاق المصالحة المنشود" مشددا على "أنه اذا لم يتم الافراج عنهم ستكون هناك اعاقة حقيقة للتنفيذ".
ووصف الزهار مطالبة حركة فتح بدخول حماس أولا لمنظمة التحرير الفلسطينية ثم اعادة تنظيمها بالكلام الغريب موضحا أن "هذا الموضوع برمته سيتم مناقشته بلجنة منظمة التحرير خلال الحوار".
من جهة أخرى أكد نائب الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي ورئيس وفدها الى القاهرة زياد نخالة، وجود خلافات بين الفصائل المشاركة وتحديدا بين حركتي فتح وحماس حول "ماهية الحكومة المزمع تشكيلها أوعدد المقاعد التي ترغب كل حركة في الحصول عليها اذا ما تم التوصل لاتفاق يقضى بتشكيل حكومة جديدة".
وقال ان "الحوار بدأ لكن لم يتم التطرق بعد لتلك القضية". وأضاف ان الحوار الراهن بالقاهرة وجد بالأساس لتذليل الخلافات " متوقعا أن يواجه الحوار الجاري مشاكل متعددة في مقدمتها حالة الانقسام السياسي بين الضفة وغزة والخلافات الكبيرة في البرامج الاتية".
وشدد في الوقت نفسه على أنه "اذا توفرت الارادة والنوايا الحسنة فانه يمكن رغم ذلك التوصل لاتفاق".
كما شدد رئيس وفد الجهاد على "عدم مشاركة الحركة في أي حكومة قادمة وذلك بالرغم من مشاركة وفد الحركة بلجنة الحكومة لتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية للتوصل لاتفاق حول ماهية وشكل تلك الحكومة".
من جانبه وصف القيادي في الجهاد خالد البطش العلاقات بين حركته وبين حركة حماس بالجيدة "والتي تتطور باستمرار خاصة مع ارتباطهما سويا باستراتيجية المقاومة" نافيا وجود أي خلافات بينهما.
وقال "أحيانا تحدث بعض الاحتكاكات من هنا أو هناك في الميدان وهو أمر طبيعي.
وفي الوقت الذي تستضيف فيه القاهرة جلسات لجان الحوار الفلسطيني الخمس توقع الناطق الاعلامي باسم المعابر "عادل زعرب" ان تسمح السلطات المصرية بدخول باقي شاحنات الاغاثية المصاحبة لقافلة "شريان الحياة" البريطانية العالقة على معبر كرم ابو سالم.
وقال زعرب ان افراد الطاقم البالغ عددهم 282 شخصا دخلوا القطاع يستقلون مركبات محملة بالادوية وبعض المساعدات عبر معبر رفح، اما باقي المساعدات الثقيلة فقد حولت الى معبر العوجا ثم الى معبر كرم ابو سالم لتدخل غزة.
وتوقع زعرب ان تسمح سلطات الاحتلال الاسرائيلي لتلك المساعدات بالدخول خلال الساعات المقبلة.
ميدانيا، اصيب فلسطينيان في غارات شنتها طائرات الاحتلال الاسرائيلي على الشريط الحدودي في رفح جنوبي قطاع غزة بينما قصفت الزوارق الحربية حي تل السلطان في قطاع غزة في وقت يتواصل الحصار الخانق الذي يفاقم من معاناة الفلسطينيين المشردين منذ العدوان الاسرائيلي على القطاع .
اما