بحسب الدراسات فإن تطبيق نسخة مشوهة للشريعة الإسلامية من قبل أمراء القاعدة وبالأخص في العراق وسوريا، يؤدي إلى دفع الأشخاص بعيدا عن مثل هذه الممارسات شيئا فشيئا اذا اخذنا بالصورة العامة للمناطق الخاضعة لسيطرة هذه الجماعات.
إذا ما كرر التاريخ نفسه فإن الشعبية الكبيرة التي يُقال إن المتشددين يحظون بها فإنها عادة ما يتبعها سقوط قوي، حيث إن جوهر الموضوع هو في العقل والقلب، وعليه فإن تطبيق هذه الجماعات لطريقتها في الحكم إلى جانب أعمال العنف الأخرى سيكون سببا رئيسيا في هذا السقوط. خذ على سبيل المثال باكستان، وانتشار الجماعات الإرهابية فيها منذ مدة وليس على المدى القريب وما عُرف عن التأييد الشعبي القوي نسبيا لبعض هذه الجماعات، ومع الاستمرار في تطبيق العنف والسياسات المشوهة لاحظنا أنه وفي العام 2004 بين 41 في المائة من المواطنين الباكستانيين رأوا أن الهجمات الانتحارية وأعمال العنف الأخرى ضد المدنيين يمكن تبريرها، إلا أن هذه النسبة هبطت إلى ثلاثة في المائة في العام 2013.
خذ مثالا أقرب لمنطقة الشرق الأوسط، الأردن، حيث أظهرت دراسات في العام 2005 أن 57 في المائة من الأردنيين المشاركين في هذه الدراسة أشاروا إلى إمكانية تبرير العمليات الانتحارية والعنف إلا أن هذه النسبة هبطت بشكل كبير إلى 29 في المائة في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام ذاته وذلك بعد قيام القاعدة بتنفيذ ثلاثة هجمات ضد فنادق في العاصمة الأردنية، عمان.
ريتشارد ويكي - موقع سي ان ان