سياسي افغاني: الحوار مع طالبان لن يثمر دون اشراك كل الاطراف
الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٠٩
٠١:٥٢ بتوقيت غرينتش
اكد سياسي افغاني ضرورة اشراك كل الاطراف الداخلية والاقليمية والدولية المعنية في الساحة الافغانية في اي حل بهذا البلد، مشيرا الى ان الوساطات التي جرت من قبل للحوار بين طالبان والولايات المتحدة لم تأت بنتيجة لحد الان.
وقال ممثل حزب الوحدة الافغاني في سوريا محمد الناصري في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان ما طرحه اوباما من امكانية فتح باب الحوار مع المعتدلين من حركة طالبان لم يكن طرحا جديدا حيث تم التطرق اليه من قبل، لكن الاميركيين لم يعلنوا بعد استراتيجيتهم الجديدة في التعامل مع القضية الافغانية.
واضاف الناصري ان حركة طالبان واذا ما تمكنت من الحصول على امتيازات سياسية معينة من خلال مفاوضات مع الاميركيين فستخوض في هذا المجال، معتبرا ان طالبان تعاني من مشكلة من ناحية تقبلها شعبيا بعد عقود سئم خلالها الشعب الافغاني الحروب.
وتابع ان هناك انقساما يسود صفوف حركة طالبان بين معتدلين ومتشددين، وذلك منذ ايام حكمها في البلاد، مشيرا الى ان بعض المعتدلين من الجماعة انضموا الى العملية السياسية في افغانستان.
واعتبر الناصري ان حركة طالبان تريد ان يكون الحوار مباشرا بينها وبين الولايات المتحدة للحصول على امتيازات اكبر، مشيرا الى ان طالبان والولايات المتحدة تريدان بشكل او آخر ان تكون السيطرة والرئاسة في البلاد لقومية البشتون دون غيرهم من القوميات، وذلك خوفا من نفوذ اقليمي على اي رئيس من غير البشتون.
واكد ان قضية الحوار بين طالبان والولايات المتحدة هي في بداية الامر رغم وجود مساع قديمة على هذا الخط وبوساطات سعودية وباكستانية دون التوصل لاتفاق بين كابول والاميركيين وطالبان.
واشار الناصري الى وجود خلافات بين الولايات المتحدة وبريطانيا حول الامر بالاضافة الى وجود دول اخرى على الساحة الافغانية وقوى اقليمية مؤثرة مثل ايران وروسيا وغيرهما، ما يستوجب اشراك جميع هذه الاطراف في ايجاد حل مناسب.
واعتبر ان الاميركيين يريدون اعادة تجربة مجالس الصحوة العشائرية التي نجحت في الحد من نفوذ القاعدة والمسلحين في العراق، والدخول على خط العشائر والقبائل الافغانية خاصة التي لها نفوذ وعلاقات مع طالبان من اجل اقناع الحركة في الانخراط بالعملية السياسية.
وشدد الناصري على ان الحل في افغانستان يكمن في اقناع كل الاطراف على الساحة الافغانية من قوميات متعددة والتي تعتبر اربعة منها رئيسية.
واشار الى ان البشتون التي تتشكل منهم حركة طالبان مكون رئيس في افغانستان وحكموا البلاد من قبل لاكثر من 300 عام ولا يمكن ان يهمشوا في الحكم بافغانستان، بالاضافة الى وجود امتدادات لهم في باكستان.
لكن الناصري اعتبر من الخطأ التركيز فقط على البشتون دون النظر الى القوميات الاخرى التي تجري مساعي اقليمية خاصة من قبل باكستان لتهميشهم لحساب البشتون.
وخلص الناصري الى ان من غير الممكن ايجاد حل للمشكلة الافغانية من دون تحقيق وتثبيت المصالح السياسية والقومية والمذهبية لكل القوميات والاطراف على الساحة الافغانية بالاضافة الى مصالح الاطراف الاقليمية مثل ايران والسعودية وغير ذلك.