عاجل:

النزاع السعودي القطري يزيد من انقسام المعارضة السورية

الخميس ١٦ يناير ٢٠١٤
٠٩:٠١ بتوقيت غرينتش
النزاع السعودي القطري يزيد من انقسام المعارضة السورية أذكت منافسة بين قطر والسعودية أجواء الانقسام بين صفوف المعارضة السورية على نحو قد يحول دون تشكيل وفد موحد يمثل المعارضة في مؤتمر جنيف2.

وقالت مصادر في مايسمى بالائتلاف الوطني ودبلوماسيون من قوى أجنبية مؤيدة للمعارضة السورية إنه لايزال من غير الواضح إن كان بالإمكان تجاوز هذه الانقسامات بحلول يوم الجمعة حين يجري الائتلاف المكون من 120 عضواً تصويتاً بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف-2 والمقرر عقده في سويسرا.
غير أن البعض يتوقع ألا تغامر قطر في النهاية بإثارة غضب السعودية وتركيا والدول الغربية بدفع حلفائها في الائتلاف السوري نحو مقاطعة المحادثات التي تؤيدها القوى الأخرى.
وانسحب هذا الشهر 44 عضواً معظمهم له صلات بقطر من اجتماع للائتلاف تعبيراً عن اعتراضهم على حضور المحادثات دون ضمانات بتلبية مطالب أساسية. وكان المنسحبون غاضبين أيضاً من إعادة انتخاب أحمد الجربا - وهو شخصية قبلية تدعمها السعودية- رئيساً للائتلاف.
وقال الدبلوماسيون إن الدور القطري الذي يشمل دعم الفصائل المتشددة في سوريا نوقش خلال اجتماع "مجموعة أصدقاء سوريا" في باريس يوم الأحد والذي حضره وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزراء غربيون آخرون.
وقال أحد الحاضرين في الاجتماع "كانت الرسالة هي أن الكل بحاجة لفتح صفحة جديدة في ما يتعلق بتأييد جنيف والكف عن دعم المتشددين... وكانت هناك تلميحات قوية إلى أن العبء يقع على كاهل قطر بخصوص اتخاذ الائتلاف قراراً بحضور المحادثات."
وقال وزير الخارجية القطري في باريس إن بلاده لا تدعم فصيلاً معارضاً دون الآخر.
ولا يبدي كثيرون داخل الائتلاف السوري الذي يضم العديد من الزعامات السياسية المقيمة بالخارج حماسة للاجتماع الذي تنظمه قوى دولية تتوق لإنهاء الصراع الذي تفجر منذ ثلاث سنوات.
ولا يتوقع أعضاء الائتلاف أن تقدم الوفود الممثلة للحكومة السورية تنازلات كبرى ناهيك عن الموافقة على مطلب تشكيل حكومة انتقالية يكون الرئيس بشار الأسد بعيداً فيها عن السلطة. لذا يخشون أن يزيد حضورهم الاجتماع من إضعاف شرعيتهم داخل المعارضة السورية.
غير أن عدم حضور الاجتماع المقرر يوم الأربعاء القادم سيثير استياء معظم داعمي المعارضة الأجانب مما قد يدفعهم لتقليص دعمهم لكيان أخفق في منع هيمنة المتشددين على معظم قوى المعارضة.
وقال نصر الحريري المتحدث باسم الأعضاء الأربعة وأربعين الذين انسحبوا من اجتماع هذا الشهر إن البعض يطالب الائتلاف بالذهاب إلى جنيف دون إشارة إلى أن المحادثات ستسفر عن أي شيء ولو من باب حفظ ماء الوجه أمام الشعب السوري.
وأضاف أن السبيل الوحيد لأن يعمل الائتلاف كائتلاف هو توسيعه من أجل استعادة التوازن وإيجاد رئيس يحظى بالتوافق. حتى القريبون من الجربا يقولون إنهم لا يريدون الذهاب إلى سويسرا دون ضمانات بالحصول على تنازلات مثل الإفراج عن المعتقلين أو رفع الحصار حول ضواحي دمشق الواقعة تحت سيطرة المعارضة.
وقالت هيئة التنسيق الوطنية -وهي ائتلاف منافس يتألف من سياسيين تتسم مواقفهم بالوسطية وبينهم بعض الأعضاء الذين ما زالوا يعيشون في دمشق - يوم الأربعاء إنها لن تحضر محادثات السلام.
وعزت الهيئة ذلك إلى ما قالت إنه تقاعس روسيا عن "بذل أي جهد يستحق الذكر" للضغط على السلطات السورية للقيام بأي خطوات تصالحية وغياب جهود أميركية لتشكيل وفد "متوازن ومقنع" للمعارضة.
وقالت الهيئة في بيان "لا شك أن الطرفين الروسي والأميركي يتحملان مسؤولية كبيرة في الوضع الراهن فلم يبذل الطرف الروسي أي جهد يذكر من أجل قيام السلطات السورية بخطوات إيجابية نحو المجتمع السوري وتنازل في أول مناسبة عن التكوين الثلاثي الرأس لوفد المعارضة السورية (هيئة التنسيق الوطنية والائتلاف الوطني والهيئة الكردية العليا) تاركاً للطرف الأميركي مهمة اختزال صوت المعارضة ووفدها بمن يقع في فلكها."
ورغم أن قطر والسعودية حليفتان في مجالات أخرى فقد انتهى بهما المطاف إلى دعم قوى متنافسة في بعض الدول العربية مع تغير السلطات الحاكمة بها منذ عام 2011. فعلى سبيل المثال أيدت قطر جماعة الإخوان المسلمين في مصر في حين أيدت السعودية الجيش الذي عزل الرئيس محمد مرسي العام الماضي.
وفي سوريا التي تقع في قلب منطقة تنقسم إلى مناطق نفوذ متنافسة انتزعت قطر دوراً مؤثراً بمسارعتها إلى مساعدة المعارضين وفي وقت لاحق بالمساعدة في تأسيس الائتلاف قبل نحو عام بهدف إيجاد بديل للرئيس السوري بشار الأسد.
لكن قطر وجدت نفسها العام الماضي تحت ضغط من السعودية ومن الولايات المتحدة فيما يتعلق بمسار الحرب ولاسيما فيما يخص تزايد نفوذ الإسلاميين المناهضين للغرب وحلفائه في الشرق الأوسط مثل السعودية.
ومع توسعة الائتلاف الوطني السوري إلى 120 مقعداً تقلصت سيطرة قطر. لكنها على الأرض لا تزال تملك نفوذاً من خلال جماعات مثل لواء التوحيد الذي يشارك في تحالف الجبهة الإسلامية الجديد الذي يسيطر على مساحات كبيرة وينسق العمل مع جماعة جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة.
وقال عبد الرحمن الحاج المسؤول الكبير في "المجلس الوطني السوري" إن هناك جماعات مسلحة في المعارضة متأثرة بقطر أكثر من تأثرها بالسعودية لكن تأثير الرياض أقوى داخل الائتلاف. والمجلس الوطني السوري جزء من الائتلاف ويعارض المشاركة في محادثات الأسبوع القادم.
وقال مصدر خليجي مطلع على السياسة القطرية إن الأمير الجديد الذي تولى السلطة في يونيو حزيران يريد تقليص الدور القطري عما كان عليه خلال حكم والده الذي أيد الانتفاضات العربية بقوة.
وأضاف أن الأمير الجديد أكثر تقبلاً أيضاً لمطالب الغرب بوقف دعم المتشددين رغم أن قطر ما زالت تعتقد أن تسليح المعارضين ضروري لإجبار الحكومة السورية على تقديم تنازلات.
ويقول دبلوماسيون شاركوا في مفاوضات مع الدوحة إن قطر ما زالت غير متحمسة فيما يبدو لمؤتمر جنيف-2 . ويشير البعض إلى أن الجبهة الإسلامية -حليفها في سوريا- أصدرت بياناً يؤيد الأعضاء المنسحبين من الائتلاف.
وتلعب الخلافات الشخصية أيضاً دوراً في الجدل بشأن حضور اجتماعات جنيف.
ويرى بعض من يعرفون مصطفى الصباغ -رجل قطر في الائتلاف- ورياض حجاب -الذي نافس الجربا على الرئاسة- أنهما يمكن أن يباركا المشاركة في جنيف-2 إذا حصلا مع حلفائهما على تمثيل مناسب في الوفد.
وقال عضو بارز بالمعارضة السورية مطلع على الصراعات بين الفصائل إن قطر ربما لا تريد المخاطرة بمواجهة ردود الفعل السعودية والأميركية التي قد تعقب فشل الائتلاف في إرسال وفد متجانس إلى المحادثات.
وأضاف "إقتطعت قطر لنفسها ركناً قوياً بدعم الجبهة الإسلامية واستخدامها كأداة ضغط على الائتلاف...لكن في نهاية المطاف لن تتحدى قطر السعودية والولايات المتحدة... رجالها في الائتلاف يحتاجون دعمها المالي والسياسي وبالتالي سيفعلون ما تطلبه."
لكن أحمد كامل المعلق السياسي السوري المؤيد للمعارضة قال إن قطر ربما تفشل في إقناع حلفائها في الائتلاف بالتفاوض مع فريق الحكومة السورية.
وأضاف أن المواجهة بين السعودية وقطر جزء من الأزمة.
لكنه تابع بقوله إن هناك مشكلة حقيقية تواجه حتى الجربا نفسه لأن الائتلاف مطالب بالذهاب إلى مؤتمر سلام دون شروط أو ضمانات أو جدول أعمال.
غير أن دبلوماسيين غربيين يضغطون بقوة من أجل أن يشارك الائتلاف مؤكدين على غياب البدائل المتاحة للمبادرة الدولية الرئيسية لإنهاء الصراع المستمر منذ ثلاث سنوات والذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص.
وقال دبلوماسي غربي "لا أحد يريد التفكير في البديل إذا فشل الائتلاف مرة أخرى في الاتفاق."

* رويترز (بتصرف)

0% ...

آخرالاخبار

رابطة علماء اليمن: اليمن سند لفلسطين والأمة ونرفض التحريض على قتاله واتهامه بخدمة أعداء الإسلام


رابطة علماء اليمن: كان على مفتي السعودية الدعوة إلى وقف العدوان ورفع الحصار عن اليمن بدل التحريض عليه


رابطة علماء اليمن: مفتي النظام السعودي ردد رواية كاذبة بشأن استهداف اليمنيين لمكة وحرض على الشعب اليمني


وکالة "فارس" نقلا عن مصدر مطّلع:  الأنباء عن محادثات جديدة تهدف إلى التأثير على السوق وأسعار النفط


وکالة "فارس" نقلا عن مصدر مطّلع: الادعاء بإيفاد خبراء فنيين من إيران إلى نيويورك للانضمام إلى المفاوضات غير صحيح


الاحتلال يطلق قنابل فسفورية تجاه أطراف بلدة زوطر الشرقية، جنوب لبنان


أويل برايس : يبلغ متوسط صادرات العراق من الموانئ الجنوبية نحو 2.35 مليون برميل يوميًا في أغسطس وارتفع إلى نحو 2.6 مليون برميل يوميًا خلال سبتمبر


موقع أويل برايس العالمي، المتخصص بشؤون النفط والطاقة: إيران بدأت منذ أغسطس بالسماح لناقلات النفط العراقي بالعبور عبر مضيق هرمز استجابةً لطلبات بغداد


الكعبي: إذا لم يُعالج الأمر وتستأنف الرحلات مع إيران فندعو إلى الاعتصام في المطارات العراقية لكسر القرار الأميركي


الكعبي: نعاتب القوى السياسية على مواقفها المؤسفة وقبولها بالخضوع لحصار شعب مسلم من قوى مجرمة


الأكثر مشاهدة

تصعيد روسي أوكراني بالمسيّرات يحصد قتلى ويهدد المدن


منازل غزة الآيلة للسقوط تتحول إلى مصائد موت للنازحين


رغم الدمار.. عائلات جنوب لبنان تتشبث ببيوتها وأرضها


الخطوط الجوية الفرنسية: تعليق الرحلات من الرياض وإليها حتى 28 سبتمبر


الخارجية الإيرانية: عراقجي التقى نظيره الكوري الجنوبي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك


عراقجي ونظيره الكوري الجنوبي تبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية وسبل تعزيز العلاقات والتعاون


الحشود في ساحات طهران هتفت دعما للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شاكرةً إياه على كلمته في الأمم المتحدة


رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء علي عبداللهي: الشعب الإيراني بيد الرئيس بزشكيان صفع رئيس أمريكا المجرم أمام أنظار العالم


اللواء عبداللهي: القوات المسلحة الإيرانية بصوت واحد متّحدة في موقفها مع الشعب ورئيس الجمهورية


مصادر اعلامية: غارة جوية سعودية على مديرية مقبنة في محافظة تعز جنوب غرب اليمن


متحدث الحرس الثوري: رئيس الجمهورية اعاد انتاج رسالة اقتدار الشعب الإيراني في قلب نظام الاستكبار