نائب الرئيس الاميركي يقر بسوء الوضع في افغانستان
الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٠٩
١٠:٠٦ بتوقيت غرينتش
اقر نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الثلاثاء، بسوء الاوضاع في افغانستان وحذر من ان الوضع المتدهور في هذا البلد يشكل تهديدا امنيا للغرب ككل.
وخلال كلمة في مقر حلف شمال الاطلسي في بروكسل، حث بايدن حلفاء واشنطن على مساعدة بلاده في التعامل مع الاوضاع الامنية التي تزداد سوءا في افغانستان، مؤكدا ان الولايات المتحدة وحلفاءها ليسوا بصدد كسب الحرب هناك غير انهم لم يخسروها على الاطلاق.
وقال بايدن: ان الهدف من زيارته لمقري الحلف والاتحاد الاوروبي هو التشاور مع الحلفاء للتوصل الى استراتيجية مشتركة في افغانستان.
واضاف ان الرئيس باراك اوباما بصدد القيام بمراجعة كاملة للسياسة الاميركية في افغانستان وباكستان.
وصرح بايدن "ان مد اليد للعناصر المعتدلة في حركة طالبان من اجل نشر السلام في افغانستان امر يستحق المحاولة". وتابع ان الولايات المتحدة وحلفاءها ليسوا بصدد كسب الحرب في افغانستان غير انهم "لم يخسروها على الاطلاق".
وقال نائب الرئيس الاميركي لحلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الاطلسي انه جاء الى بروكسل "للتشاور معهم" حول "استراتيجية مشتركة" في افغانستان, داعيا اياهم في الوقت نفسه الى "الوفاء بالتزاماتهم".
واضاف في الاجتماع مع مجلس الحلف الذي يضم سفراء الدول الاعضاء ال26 "ان سبب حضوري بسيط وواضح: انا هنا للتشاور والاصغاء من اجل التوصل الى استراتيجية مشتركة" لمواجهة الخطر الارهابي النابع من هذه المنطقة من العالم.
وصرح "عندما نتوصل لذلك تنتظر الولايات المتحدة من كل (من حلفائها) ان يفي بالتزاماته", مؤكدا ان "الامور بهذه البساطة والوضوح".
وشكل تولي باراك اوباما مهام الرئاسة رسميا في 20 كانون الثاني/يناير نقطة تحول في الدبلوماسية الاميركية حيث باتت تتسم بالانفتاح ولا سيما تجاه الحلفاء الاوروبيين بعدما سيطر التوتر على العلاقات بين ضفتي الاطلسي في عهد سلفه جورج بوش الذي استمر ثماني سنوات.
وذكر بايدن بان ادارة الرئيس باراك اوباما بصدد القيام بمراجعة كاملة للسياسة الاميركية في افغانستان وباكستان وانه جاء يستشير حلفاء الولايات المتحدة في هذا الاطار.
وقال للسفراء "ما نريد ان نعرفه هو رأي بلدانكم بما يأتي بنتيجة وما لا يأتي بنتيجة, كيف يمكننا انجاز العمل بطريقة افضل لمنع تحول افغانستان وباكستان الى ملاذ للارهابيين".
ولفت الى ان هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 واعتداءات لندن ومدريد في السنتين التاليتين, جميعها دبرتها عناصر متمركزة في هذين البلدين.
ودعا بايدن حلفاء واشنطن الاوروبيين الى "التلاحم", لا سيما وان لديهم جميعا "المصلحة الحيوية ذاتها" في مواجهة خطر تنظيم القاعدة وحلفائه الطالبان.
ورأى الامين العام للحلف الاطلسي ياب دي هوب شيفر لدى استقباله بايدن ان هذه "المشاورات الوثيقة" تجسد احد المبادئ الاساسية لعمل الحلف.
ومن المقرر ان يجري بايدن مشاورات مع سفراء الحلف تستمر ساعتين قبل ان يلتقي مسؤولي الاتحاد الاوروبي ثم رئيس وزراء بلجيكا هيرمان فان رومبوي.
وكان بايدن دعا الاوروبيين الشهر الماضي الى بذل المزيد من الجهود في افغانستان حيث تنظم في اب/اغسطس انتخابات رئاسية تعتبرها الاسرة الدولية اساسية لمنح الدعم لحكومة كابول في مواجهة تمرد حركة طالبان.
وحض بعدها وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس نظرائه الاطلسيين على زيادة مساهماتهم المدنية في اعادة اعمار افغانستان لقاء التعزيزات العسكرية التي وعدت واشنطن بارسالها وعديدها 17 الف جندي.
واكد الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الثلاثاء ان دول الاتحاد الاوروبي التي تنتمي 21 منها للحلف الاطلسي, ستزيد مجهودها المدني في افغانستان بدل ارسال تعزيزات عسكرية.
وعرضت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون خلال محادثات اجرتها الاسبوع الماضي في بروكسل مع نظرائها في الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي, عقد مؤتمر دولي حول افغانستان في 31 اذار/مارس.
والمح اوباما في مقابلة ان بلاده قد تبدأ محادثات مع العناصر المعتدلة في حركة طالبان, تماما مثلما مدت يدها في العراق الى بعض السنة الذين كانوا معارضين لها.