عاجل:

قوات أميركية في غور الأردن...أصداء متضاربة

الخميس ٠٩ يناير ٢٠١٤
٠١:٢٧ بتوقيت غرينتش
قوات أميركية في غور الأردن...أصداء متضاربة اقترح وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، عرضاً يقضي بنشر القوات الأميركية في غور الأردن للمساعدة في تأمين حدود الدولة الفلسطينية الجديدة، وذلك حسب ما نقلته تقارير إعلامية قادمة من إسرائيل، لكن ما إمكانية تطبيق هذا المقترح؟

 وهل هو في الأصل فكرة صائبة، أم كما جادل بعض المحللين العسكريين، سيكون عملاً «أخرق» أن يفكر فيه البيت الأبيض؟ فوفقاً لموقع «دابكافايل» للأخبار الأمنية والاستخباراتية الإسرائيلية ستتولى القوات الأميركية مهمة المساعدة على منع تسلل عناصر معادية لإسرائيل من الأردن والوصول إلى داخل الدولة العبرية.

وجاء هذا الاقتراح على ما يبدو في ظل المعارضة الفلسطينية الشرسة لبقاء قوات إسرائيلية في منطقة غور الأردن، حيث ستنشر القوات الأميركية، في حالة نجاح المقترح، وقبول الأطراف المعنية بمقتضياته؛ لكن المقترح ليس جديداً، بل ترجع فكرته إلى العام 2008 عندما أجرت سامنثا باور التي تشغل حالياً منصب سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وكانت وقتها أستاذة بجامعة هارفارد حواراً مع «هاري كريزلر» من معهد الدراسات الدولية بجامعة «بيركلي» بكاليفورنيا قالت فيه إن أزمة الشرق الأوسط المستعصية والحل الأمثل للمتطلبات الأمنية التي تصر عليها إسرائيل هي بنشر القوات الأميركية استجابة لتلك المطالب وتسهيلا لانبثاق دولة فلسطينية طال انتظارها.

وفي ذلك الحوار قالت «سامنتا باور» إنه لكي نتجنب أزمة محتملة مرتبطة بحقوق الإنسان في الضفة الغربية وباقي الأراضي الفلسطينية، «فإننا قد نضطر للتضحية، أو بمعنى أصح الاستثمار بضخ مليارات الدولارات ليس في خدمة الجيش الإسرائيلي، بل الاستثمار في الدولة الفلسطينية الجديدة، لكن بالموازاة مع الاستثمار المالي يتعين أيضاً، إذا حظي الأمر بالموافقة، نشر قوات حماية كبيرة..ليتحقق حضور عسكري وازن في المنطقة، لأنه وحسب رأيي يتعين على الولايات المتحدة التحلي بقدر أكبر من الجدية لتفادي ليس فقط الأزمات الإنسانية، بل المجازر المحتملة».

ومع أن وزارة الخارجية أحجمت عن التعليق على التقارير الإعلامية الواردة التي تتحدث عن مقترح نشر قوات أميركية في الضفة الغربية، إلا أن العديد من المحللين العسكريين يعتبرون المقترح فكرة سيئة، وهو ما أوضحه «ديفيد ماكسويل»، مدير مركز الدراسات الأمنية بجامعة «جورج تاون»، قائلاً «عندما ننظر إلى المقترح من وجهة نظر عسكرية فأني لا أستطيع أن أرى أي خير فيه».

ولعل تفجيرات 1983 التي استهدفت الثكنات الأميركية في بيروت وما أسقطته من ضحايا وصل عددهم 300 جندي أميركي وفرنسي خير مثال على خطورة نشر القوات الأميركية بالمنطقة، ومع أن «البنتاجون» احتفظ بقوات في شبه جزيرة سيناء لسنوات لضمان السلام بين مصر وإسرائيل عقب التوقيع على معاهدة «كامب ديفيد» للسلام في العام 1978، وتدريب القوات الأميركية لعناصر فلسطينية، إلا أن هذه العمليات كانت على مستوى متواضع ولم يلتفت إليها أحد. يضاف إلى ذلك أن أي قوات أميركية منتشرة في غور الأردن ومكلفة بتأمين الحدود ستقف أيضاً في نقاط التفتيش لمنع عمليات التسلل المحتملة عبر الأراضي الفلسطينية إلى إسرائيل، وهو ما يعتبره ماكسويل «عملية أمنية ضخمة ستستدعي نشر الآلاف من الجنود الأميركيين. إذا ما أريد للعملية أن تكون فعالة».

وفي هذا السياق أيضاً يتذكر الكولونيل المتقاعد في الجيش الأميركي، «روبرت كيلبرو»، والباحث في مركز الأمن الأميركي الجديد بواشنطن، عندما أعلن الرئيس كارتر عقب اجتياح القوات السوفييتية لأفغانستان أنه سيقف في وجه التمدد السوفييتي «مهما تطلب الأمر ذلك»، وهو ما يعني في لغة البنتاجون استخدام القوة العسكرية، حيث شرع كيليرو وزملاؤه في وضع الخطط العسكرية لإرسال القوات الأميركية للشرق الأوسط لمنع وصول الاتحاد السوفييتي إلى المنطقة في حال فكرت موسكو الانتقال من أفغانستان إلى إيران ومنها إلى الخليج الفارسي.
وقد كان لهذه الخطط وقع مخيف على المسؤولين العسكريين الذين لم يدر في خدلهم أنهم سيخططون لإرسال قوات أميركية إلى الشرق الأوسط بعدما كان التركيز منصباً على حماية أوروبا ومنع انهيار السلام في شبه الجزيرة الكورية.

لكن هذه الخطط ظلت على حالها لينتهي بها الأمر نسخاً منقحة لحرب الخليج الأولى.

ومع ذلك يقول «كيليرو» إنه رغم الظروف الموضوعية التي دفعت واشنطن إلى التفكير في التواجد بالشرق الأوسط، ظلت القاعدة العامة أنه «يتعين عدم رهن القوات الأميركية في منطقة متقلبة مثل الشرق الأوسط»، وهو أمر مازال قائماً حتى اليوم «لذا سيكون من الحماقة نشر قوات أميركية في المنطقة».

والأكثر من ذلك لم يتضح بعد ما إذا كان الإسرائيليون سيقبلون بهذا المقترح، لا سيما في ظل تصريحات شخصيات عسكرية إسرائيلية مثل «آفي مزراحي»، القائد السابق للجش الإسرائيلي التي قال فيها «لا أحبذ الاعتماد على القوات الأجنبية»، إلا أن الأمر قد يختلف قليلا لدى الفلسطينيين الذين ربما يقبل جزء منهم، حسب «ماكسويل»، بالقوات الأميركية باعتبارها رادعاً للجيش الإسرائيلي، فيما سينظر إليه البعض باعتباره «امتداداً للاحتلال»، مضيفاً أن التحدي الآخر المرتبط بنشر قوات أميركية يرتبط باستراتيجية الخروج، قائلاً «كيف نحدد أن الأمن قد تحقق ويتعين المغادرة، نحن هنا نتحدث عن سنوات عديدة».

• آنا مولرين - كاتبة أميركية- ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس» -صحيفة الاتحاد

0% ...

آخرالاخبار

الرئيس الايراني مسعود بزشكيان يهنئ في رسالتين منفصلين العاهل السعودي وولي عهده بمناسبة اليوم الوطني السعودي


قائد القوات البرية لحرس الثورة الإسلامية: لن نتراجع قيد أنملة أمام العدو


وزارة الصحة بغزة: ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 73,922 شهيدا و174,995 جريحا


وزارة الصحة بغزة: 1,402 شهيدا و4,881 بنيران العدو الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي


مصادر محلية من جنوب سوريا: تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء محافظتي درعا والقنيطرة


مصادر في مستشفيات غزة: 4 شهداء بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط وجنوبي القطاع منذ صباح اليوم


عضو "مجلس الحرب" السابق في حكومة الاحتلال، بني غانتس: سنخلي مدينة غزة في كل الأحوال لا مفر لنا من إخلاء السكان ونزع سلاح حماس


الصين حول استمرار السماح للرحلات الجوية الإيرانية بالهبوط على أراضيها: موقفنا ثابت ونعارض العقوبات الأحادية غير القانونية


إيران: نرد بقوة على أي اعتداء أميركي وهرمز سيفتح بقبول شروطنا


مسؤول أمني يكشف للعالم ما طلبته الدول العربية من ترامب بشأن إيران


الأكثر مشاهدة

شهيدان في مدينة غزة وخان يونس جراء إطلاق النار والقصف الإسرائيلي


مصادر لبنانية: الاحتلال يطلق قنابل إنارة في أجواء وادي السلوقي، جنوب لبنان


وزارة الصحة اليمنية: استشهاد وإصابة 5 مدنيين من أسرة واحدة بينهم 3 أطفال بغارات سعودية على الباطن بمديرية الحزم في الجوف


فلسطين المحتلة: آليات الاحتلال تطلق النار شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين


صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية عن مصادر حكومية رفيعة: إيطاليا نقلت خلال الساعات الماضية بعض طائراتها العسكرية من قاعدة الطائف السعودية بسرية تامة وبسرعة بسبب المخاوف الأمنية


صحيفة لا ريبوبليكا: اليمنيون أبلغوا روما خلال الساعات الأخيرة: "لسنا في حرب مع إيطاليا ولا نعتزم إقحام بلدكم فيها" لكننا نتساءل: ما الذي تفعله الطائرات الإيطالية في السعودية؟


مصادر اعلامية: غارات العدو الإسرائيلي بالطيران الحربي والمسيّر لم تتوقف منذ قرابة الساعتين في المناطق الشرقية بمدينة غزة


مصادر يمنية: الطيران السعودي يشن 3 غارات على مديرية المخا في محافظة تعز


مصادر لبنانية: جيش الاحتلال ينفذ تفجيرين في بلدة المنصوري، جنوب لبنان


رويترز: تعليق الرحلات الجوية في مطار الرياض