نتائج العدوان على غزة كانت أسوأ بكثير مقارنة بنتائج حرب لبنان
الأحد ٠٨ مارس ٢٠٠٩
٠٢:١٨ بتوقيت غرينتش
طرح الجنرال في الجيش الصهيوني شلومو جازيت عدة اسئلة على المجتمع الصهيوني ولنفسه حول الفائدة التي جناها الكيان من عدوانه الاخير على قطاع غزة؟ وتساءل جازيت: "كيف سنمنع استئناف تهريب الاسلحة من سيناء عبر انفاق "فيلادلفيا"؟، كيف سنجبر المصريين على تغيير سياسة "لا ارى" التي تنتهجها؟، ما اهدافنا من قصف شمال قطاع غزة؟ هل هو استعراض للقوة ام للسيطرة على معاقل "حماس"؟، كيف استغللنا هذه العملية في الافراج عن الجندي "جلعاد شاليط"؟.
واكد "جازيت" ان نتائج العدوان على القطاع كانت اسوا بكثير مقارنة بنتائج حرب لبنان الثانية.
وقال الجنرال "شلومو جازيت"، الرئيس الاسبق لجهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية "امان"، في مقالة نشرتها صحيفة "معاريف" : "ان حرب غزة قد انتهت بشروط في غاية السوء، شروط لم تشهدها "اسرائيل" عقب انتهاء حرب لبنان الثانية، والتي حصلت فيها على قرار "مجلس الامن" 1707".
يذكر ان القرار 1701 الذي صدر عن في اغسطس 2006، نص على وقف العمليات العسكرية بين الكيان الصهيوني وحزب الله، والتي اندلعت في يوليو من نفس العام، اضافة الى نزع سلاح الحزب، واطلاق سراح جنديين صهيونيين اسرهما حزب الله مقابل الافراج عن اسرى لبنانيين معتقلين في الكيان الصهيوني.
ثم يضيف "جازيت": "اما في غزة، فليس لدينا امل في الوصول الى توقيع اتفاق كهذا، وليس لدينا اية وسيلة ضغط نمارسها"، مؤكدا ان الجيش الصهيوني قد فشل في تحقيق الاهداف الاستراتيجية وكذلك العسكرية على حد سواء.
وتطرق الجنرال المتقاعد الى الاهداف التي حددها الكيان لعدوانه على قطاع غزة، مشددا على ان الهدف لم يكن الرد على صواريخ المقاومة بقدر ما كان اظهارا لقوة الردع الصهيونية.
ثم يقول: "ربما كان الجيش الصهيوني مستعدا لهذه الحرب عسكريا، الا ان حكومته فشلت في تحديد اهدافها؛ الامر الذي ادى الى نتائج في غاية السوء".
ويتساءل الخبير العسكري عن "كيفية منع تهريب الاسلحة الى قطاع غزة، وكيف ستجبر الحكومة "الاسرائيلية" مصر على تغيير سياسية "لا ارى" التي تنتهجها مصر -على حد زعمه-؟ وما اهداف الحكومة "الاسرائيلية" من قصف شمال القطاع؟ هل هو استعراض للقوة ام للسيطرة على معاقل "حماس"؟".
ويختم "شلومو جازيت" باستيائه من اداء الحكومة الصهيونية تجاه هذه اتساؤلات قائلا: "ان الحكومة "الاسرائيلية" لم تكلف نفسها مناقشة هذه المحاور المهمة، ولا حتى قدمتها كتوجيهات واقتراحات يمكن مناقشتها في ما بعد".