عاجل:

العملاء.. مسدّس في خاصرة الوطن والمقاومة في المرصاد

الإثنين ٠٦ يناير ٢٠١٤
٠٤:٤٨ بتوقيت غرينتش
العملاء.. مسدّس في خاصرة الوطن والمقاومة في المرصاد العملاء ألدّ أعداء الأمّة والقوم.. هم المسدّس الّذي يوضع في خاصرة الوطن والسّكين الّذي يطعن بالظّهر.. وقد عانت فلسطين من هذه الآفّة الإجتماعيّة في حرب الفرقان عام 2008-2009 إذ كان العملاء يسرّعون من وتيرة الإغتيالات بطريقة سهلة ومكشوفة.

لذا، تكمن مهمة مكافحة التعامل في قطاع غزة لا تقل أهمية عن مقارعة الاحتلال عبر جميع الوسائل، لأنّهما وجهين لعملة واحدة، ولا تنجح الواحدة دون الأخرى، وتسيران وفق خطين متوازيين، وتزداد نسبة نجاح إحداهما طرديًّا إذا ما تحقّق نجاح للأخرى.

لذلك، تندرج أهمية مكافحة التخابر في حماية ظهر المقاومة، وتحصين الجبهة الداخلية لمواجهة الإحتلال الإسرائيلي، وقد تضرّر العدو من الخطوات التي قامت بها المقاومة الفلسطينية في السنوات الأخيرة، وعلى وجه الخصوص بعد "حرب الفرقان" بين عامي 2008 و2009، إذ حرمته بعد ذلك من بنك المعلومات، وعناصر أخرى كثيرة كانت متاحة، من خلال القضاء على فئة العملاء المتعاونين التي كانت تسهّل عمليّة الاغتيالات وضرب الأهداف الرّئيسيّة، حتى بات الاحتلال في دلالة رمزية على فشله يضرب الأهداف القديمة التي ضربها من قبل، أو يضرب أماكن نائية؛ لمجرد إشاعة أجواء الرعب فحسب، معتبرًا أن التركيبة النفسية للفلسطيني تشبه تلك التي لدى المحتل.

وتجسّد عدوان 2012 بنصر كبير للمقاومة الغزيّة على الاحتلال، الذي لم تكن تصل إليه أخبار البرنامج التسليحي الذي تمتلكه المقاومة، وعملت على تطويره بهدوء، ويجدر هنا إبراز بعض الملاحظات الهامة المتسلسلة والمترابطة بخصوص هذا الملف:

 سجّلت المقاومة الفلسطينية دورًا غير مسبوق في مكافحة العملاء ضد أبناء وطنهم، وتمكّنت بحكمة وفطنة من إدارة هذا الملف بالتعاون مع الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة في قطاع غزة، وكانت الحكومة قد ورثت ميراثًا صعبًا وثقيلًا، إذ تعاملت مع ما تراكم من ظواهر سلبية عبر سنوات السلطة الفلسطينية، التي ظهر منها الترهل في الأداءالأمني، والتنافس بين أجهزتها، والثغرات القاتلة التي أغفلها رجال السلطة وأتاحت للعملاء أن يتكاثروا بحرية، وخاصة في ظل التنسيق الأمني الذي كان أمرًا عاديًّا، والاحتكاك المباشر والتواصل بين رجال السلطة والاحتلال وقياداته الأمنية والعسكرية.

 نالت الحكومة الفلسطينيّة تأييدًا شعبيًّا في مكافحة الجراثيم المتمثّلة بالعملاء، لذا فإن المجتمع الفلسطيني الدائم النقد لجميع الحكومات، بما فيها الحكومة في غزة، لم يتعرض لملف مكافحة العملاء بأي نقد، في سابقة بارزة تعد "تفويضًا ضمنيًّا" للحكومة والمقاومة، وأعطاهما ضوءًا أخضر لتكملا مهمتهما، فالشعب الفلسطيني يتميز بالروح الجهادية، ويميل إلى المقاومة وتشجيعها بحكم تجربته مع احتلال غاشم، دائم العدوان، فضلاً عن تجربة الانتفاضات الشعبية، إذ لا تجد عائلة فلسطينية إلا يوجد لها أسير داخل المعتقل أو شهيد أو جريح أو مقاوم، أو متضرر من بطش العدو وأساليبه التّعسّفيّة، وكل ذلك دفع الفلسطيني من أجل المزيد من النّضال للتخلّص من العملاء.

 لقد حقّق تضافر الجهود بين الأجهزة الأمنية في قطاع غزة ورجال المقاومة المتيقظة أهدافًا ملموسة، من خلال تعاملها بحسم وحكمة في الوقت نفسه مع ملف العملاء، إذ أن العدو لا يعلم ماذا يجري في قطاع غزة، ولا يوجد لديه معلومات فعليّة عن الأهداف الحقيقية، حتى بشأن نفق المقاومة في خان يونس الذي اكتشفه مزارع إسرائيلي بالصّدفة؛ بفعل تسرّب المياه بشكل لافت في المكان، ولم يكتشف على خلفية استخباراتية، وتصريحات الاحتلال الأخيرة بأنه سيضرب غزة إذا بدأت المقاومة تعني أنه من الصعب تكرار "سيناريوهات" (2008-2009) وعدوان (2012)، ما يعني أننا نغزوهم ولا يغزوننا، وهذا إنجاز سيدرك العالم العربي والإسلامي أهميته الآن أو لاحقًا.

 قامت المقاومة الفلسطينيّة بإعدام بعض العملاء الذين اعترفوا بجرائمهم وكانوا سببًا في مقتل رجال المقاومة لا يتنافى هو وما أقرته الشريعة الإسلامية، ويتماشى تمامًا والقوانين الداخلية لدول غربية متقدمة عدّة، فحكم الإعدام لا يزال معتمدًا في أوروبا، منها بيلاروسيا، وولايات أمريكية عدّة، ودول آسيوية وأفريقية كثيرة، بسبب مطالبة الرأي العام لتلك المجتمعات بذلك، فحسب الرأي العام في الدول التي تطبق الإعدام يعد حكم الإعدام أداة رادعة للمجرمين ويقلل من نسبة الجريمة،غير أن هذا الحكم يجب أن ينفذ بطريقة قانونيةأكثر،وألا يتكرر فعل التمثيل بالجثث، كما حصل في غزة في حرب 2012.

 وظهر مدى الرقي الإنساني والأخلاقي الملموس على السّاحة الفلسطينيّة والذي أبدته الأجهزة الأمنية ورجال المقاومة في التعامل مع العملاء، إذ أعطوهم فرصًا ووقتًا للتوبة، ومددوا الوقت عندما سلم الكثير أنفسهم طوعًا، وتستروا عليهم مع مراقبتهم الدائمة؛حفاظًا على أسرهم وأبنائهم وذويهم وسمعتهم؛ فقد فرض الطابع الإصلاحي الذي يناديبه الدين على رجال المقاومة أن يتعاملوا بهذه الطريقة، ما أعطى أطيب النتائج، فالهدف إصلاحي تربوي لا انتقامي فقط، وهذا ما أكدته تصريحات المسئولين، إذ أصبحت شبكات التجسس كلها تحت السيطرة، وقد طُور الأداء في التعامل مع العملاء واستخدامهم أيضًا.

وتمثّلت أبرز مهام العملاء في عام 2013 بالمخطّطات التّالية:

 جمع المعلومات والمراقبة
 التّركيز على منصات إطلاق صواريخ المقاومة
 مراقبة أنفاق المقاومة خاصة على الشريط الحدودي لقطاع غزة
 التنصّت على هواتف رجال المقاومة
 جمع أسماء بعض اصحاب الاحتياجات (مرضى – فقراء – تجار – صيادين، إلخ ... ) من أجل تجنيدهم
 تحديد منازل بعض المواطنين
 تحديد سيارات المجاهدين من رقم اللوحة، واللون، والنّوع، وطريق حركتها، و أماكن نقاط الرباط للمقاومين
 وضع أسعار بعض السلع التموينية.


بث الشائعات والفتن والتحريض على المقاومة عبر الإنترنت وخاصّةً شبكات التّواصل الإجتماعي ووسائل النّقل حول:
 المقاومة انهزمت في حرب حجارة السجيل
 العدو يعدّ لحرب جديدة في كانون الأول 2013
 شائعات متعلقة بالشأن المصري، وعلاقة المقاومة بها
 الحكومة في غزة، تجمع الضرائب والأموال لجيوب المسؤولين
 المقاومة هي المسبّب لحصار الإسرائيلي وسبب الويلات التي يعانيها سكان القطاع
 تمكّن الاحتلال الإسرائيلي من زرع عملاء في الحكومة

 مصادرة المقاومة والحكومة للبنزين والسولار والإسمنت ومواد البناء من أجل تدمير غزة
 زرع الفتنة وإثارة النزاعات بين أنصار الفصائل والعائلات
 ترويج المخدرات ومنها الأترمال وطلب من العملاء توزيعها مجانًا بين بعض الشّباب
 بث الرذيلة والفحش عبر توزيع أسطوانات مدمجة (CD) تحتوي على مقاطع إباحية، وإنشاء صفحات على الفيسبوك للحث على الرذيلة.


مكافحة المخبرين الماكرين والمجرمين والضّالين بحق وطنهم وأبنائه لا يجب أن يتوقّف مهما حصل، فهؤلاء لا ضمير ولا أصل لهم، ولهم القدرة على أذية الجميع بدم بارد مقابل حفنة من الشّيكلات الإسرائيليّة، ويمكنهم إختراق الجيل الصّاعد وإفساده دون أن يدري أحد بذلك، لذا الحذر والوعي واجب على الشّباب الفلسطيني..

*صحيفة الديار

0% ...

آخرالاخبار

العميد سريع: مستمرون في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن بلدنا


العميد سريع: العمليات تأتي رداً على مجاور السعودية في سوق الحضارة وبني حشيش وراح ضحيتها أكثر من 120 شهيداً وجريحاً


العميد سريع: سنعمل على إيلام العدو السعودي بشكل كبير بعمليات نوعية متوكلين في ذلك على الله


العميد سريع: سنواصل عملياتنا العسكرية باتجاه العمق السعودي للاقتصاص لدماء شعبنا حتى ردع المعتدي


العميد سريع: العملية الرابعة ضد التحشيدات السعودية في منطقة المضاربة بلحج خلفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى


العميد سريع: العملية الرابعة استهدفت التحشيدات السعودية في منطقة المضاربة بمحافظة لحج


العميد سريع: العملية الثالثة على التحشيدات السعودية شرقي الجوف ومديرية مدغل بمأرب خلفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى


العميد سريع: العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في بقيق وكانت الإصابة مباشرة وخلفت حرائق في المواقع المستهدفة


العميد سريع: خلفت العملية أضرارا كبيرة في المواقع المستهدفة وكانت الإصابات مباشرة ودقيقة


المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية: العملية الأولى استهدفت مطار خالد الدولي وخزانات أرامكو والمركز المالي في العاصمة السعودية الرياض


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية