تخفيضات إنتاج أوبک تتسبب في شح بسوق النفط
الإثنين ٠٢ مارس ٢٠٠٩
٠٢:١٠ بتوقيت غرينتش
بعد ستة أشهرمن بدء منظمة أوبک خفض إنتاج النفط ردا على الأزمة الاقتصادية المتفاقمة ربما نجحت جهودها في الحد من المعروض في السوق وتقليل الحاجة لفرض قيود جديدة.
وفي حين تنال توقعات الاقتصاد من أسواق الأسهم وتحجم عقود النفط الخام عند 45 دولارا للبرميل - بانخفاض أکثر من 100 دولار من ذروة قياسية من العام الماضي - غيرأن المشهد في أسواق النفط الفورية لا يشجع المضاربة على تراجع الأسعار بمثل هذه الدرجة.
ولأسباب منها تراجع معروض مصدري أوبک ارتفعت قيمة النفط الخام الروسي وانقلبت سوق زيت الوقود في أوروبا رأسا على عقب وبدأت مخزونات الخام الأمريکية الوفيرة تتراجع.
وتنبيء بوادر شح السوق بأن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبک) التي تعقد اجتماعا في 15 مارس آذار ربما حجبت ما يکفي من المعروض لمواکبة تراجع الطلب من جراء ضعف الاقتصاد.
وقال لورانس ايجلز مدير بحوث السلع الأولية لدى جيه.بي مورجان في نيويورک "من الواضح أن تخفيضات أوبک حققت التوازن في السوق.
واتفقت أوبک على خفض الإنتاج 4.2 مليون برميل يوميا منذ سبتمبر أيلول لدعم الأسعار.
ويقول محللون إن من أوضح العلامات على مزيد من الشح في سوق النفط الحاضرة بسبب تحرک أوبک هي القوة في سعر خامات النفط مرتفع الکبريت مثل خام التصديرالروسي الرئيسي مزيج الأورال وهو خام متوسط الکبريت.
وقال هاري تشيلينجويريان المحلل لدى بي.ان.بي باريبا " السوق تزداد شحا تحت وطأة تخفيضات إنتاج أوبک وأول علامة مرئية تأتي في تسعير الخامات الثقيلة والمتوسطة."
وعززت تخفيضات أوبک أسعار خام الأورال وسائر الخامات مرتفعة الکبريت نظرا لأن عددا کبيرا من مصدري أوبک رکزوا تخفيضاتهم الإنتاجية على خاماتهم الثقيلة الأقل قيمة والمنافسة للخام الروسي.
لکن خفض دول أوبک إنتاجها من الخام المدر لزيت الوقود إلى جانب مصافي التکرير الجديدة القادرة على معالجة زيت الوقود لإنتاج أنواع أغلى ثمنا من الوقود کان له تداعيات غير معتادة على السوق الأوروبية.
فقد قفز زيت الوقود بنسبة کبريت ثلاثة بالمئة - الذي يستخدم کوقود للسفن وغالبا ما يکون أرخص المنتجات المکررة الرئيسية - في أوروبا إلى سعر أعلى من زيت الوقود بنسبة کبريت واحد بالمئة في فبراير وشباط ولايزال متداولا بعلاوة سعرية.
وقال تقرير حکومي يوم الأربعاء إن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة تراجعت 700 ألف برميل إلى 350.6 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 27 فبراير بينما کانت التوقعات لزيادة المخزونات.
ورغم هذا لايزال الطريق طويلا قبل وصول المخزونات قرب منطقة الأمان بالنسبة لمنظمة أوبک. ويريد المسؤولون أن تشهد مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تراجعا إلى ما يعادل الطلب في 52 يوما لا 57 يوما کما کان الوضع في ديسمبر کانون الأول.