نجحت وكالة الفضاء الاميركية "ناسا" بوضع التلسكوب الاميركي كيبلر في المدار، وذلك بعد اطلاقه مساء الجمعة من مركز كيب كنافيرال التابع لسلاح الجو في فلوريدا.
والتسكوب كيبلر الذي حصل على موافقة على اطلاقه الجمعة، هو اول مهمة اميركية للبحث عن كواكب شبيهة بالارض خارج النظام الشمسي لمجرتنا درب التبانة، حيث يقوم بالبحث عن كواكب شبيهة بالارض حول نجوم اخرى وتحديد ما اذا كانت توجد اماكن خارج نظامنا الشمسي يمكنها اعالة حياة شبيهة بالحياة البشرية.
وقال ايد ويلر رئيس قسم علوم الفضاء في ناسا للصحفيين الخميس: "هذه مهمة تاريخية"، واضاف "انها تتناول فعليا بعض الاسئلة الانسانية الاساسية التي طرحت منذ تطلع اول رجل او امراة الى السماء .
وحين يصل كيبلر الى مداره فسيوجه الى قطاع من السماء زاخر بالنجوم بين التجمعين النجميين سيجنوس وليرا في مجرتنا درب التبانة.
وستكون للتلسكوب مهمتان رئيسيتان في بعثته التي تستمر ثلاث سنوات وهما تفحص النجوم والبقاء ساكنا.
وتتميز اجهزة قياس الضوء في التلسكوب بحساسية تكفي لاكتشاف التغيرات الطفيفة في عدد الفوتونات الضوئية المنطلقة من اكثر من 100 الف نجم مستهدف في مجال رؤية التلسكوب.
وستنتج بعض التغيرات عن مرور كواكب امام النجوم التي تدور في فلكها فتحجب بالتالي بعض الضوء بصورة مؤقتة من زاوية رؤية التلسكوب.
وعثر العلماء بالفعل على اكثر من 340 كوكبا تدور حول نجوم خارج نظامنا الشمسي لكن لم يكن اي من تلك العوالم صغيرا مثل الارض.
وكيبلر هو اول تلسكوب صمم خصيصا للكشف عن عوالم في حجم الارض تدور حول نجوم وعلى مسافة ملائمة من تلك النجوم تسمح بوجود الماء السائل كعنصر ضروري للحياة.
وقال جيبور باسري احد علماء كبلر في جامعة كاليفورنيا في بيركيلي ان "كيبلر لن يستكشف الاجواء او ما اذا كان يوجد ماء على تلك الكواكب"، واضاف انها محاولة لتقييم احتمالات وجود كواكب صخرية.
وستستغرق الدراسة حوالى ثلاث سنوات يتوقع العلماء ان يمكنهم بعدها اعلان ما اذا كانت الكواكب الشبيهة بالارض شائعة ام نادرة.