وزير الاعلام السوداني: العداء للخرطوم يعود لاستقلالها عن الغرب
السبت ٠٧ مارس ٢٠٠٩
١٢:٤٤ بتوقيت غرينتش
اكد مسؤول سوداني كبير ان قرار الاعتقال الذي صدر من المحكمة الدولية ضد الرئيس عمر البشير سياسي لا علاقه له بالقانون، معتبرا ان العداء الغربي للسودان ينبع من استقلاله عن الغرب وسياساته.
وقال وزير الاعلام السوداني كمال عبيد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان قرار الاعتقال الذي صدر من المحكمة الدولية قرار سياسي لا علاقه له بالقانون، حيث توقع مستصدروه انهيار الاوضاع في السودان وسقوط الشرعية فيه على يد الشعب دون اي معرفة بماضي السودانيين ضد الاستعمار.
واضاف عبيد: ان العالم اليوم مجمع على رفض الهيمنة الغربية وسياسة الاستعمار القديم والجديد، معتبرا ان الاصطفاف الذي يحصل اليوم يمثل عودة لمرحلة اعادة التحرر الوطني لدول العالم الثالث من محاولة الاستعمار الجديد العودة الى سياساته السابقة للهيمنة على افريقيا من بوابة السودان.
واشار الى الاتهامات الغربية المتواصلة للنظام السوداني خلال العشرين سنة الماضية من فتح الباب لايران للنفوذ في افريقيا والرق ومنع الاغاثة في الجنوب، وتصنيف البلاد بانه من الدول الراعية للارهاب ودعم زعيم القاعدة بن لادن، معتبرا ان كل تلك الاتهامات تعود الى استقلال النظام السوداني عن القرار والهيمنة الغربية.
واتهم عبيد الغرب بانه لايريد للسودان الذي شق طريق التنمية الاقتصادية بعد اكتشاف النفط واستخراجه من موارده الخاصة ووضعه اساسا للبنية التحتية، الامر الذي يمكن ان يؤثر على المعادلة الدولية.
واضاف ان اصدار مذكرة توقيف ضد الرئيس البشير هي محاولة لتسييس العدالة من قبل محكمة ليس السودان طرفا فيها، حسب نص ميثاق روما الذي اسست على اساسه المحكمة الجنائية الدولية التي ترفض الولايات المتحدة وغيرها من الدول التعامل معها.
واشار عبيد الى فتح الخرطوم المجال لـ 150 منظمة انسانية للنشاط في دارفور في مجال الاغاثة، متهما بعض هذه المنظمات بالنشاط الاستخباراتي ضد السودان تحت غطاء العمل الانساني، ما دعا الرئيس البشير الى اتخاذ قرار بطردها من البلاد .
وتوقع عبيد انتهاء المواجهة الحاصلة بين الغرب متمثلا بالمحكمة الجنائية الدولية وبين السودان بعودة الحق لاهله استنادا للاصطفاف الجماهيري والدولي خلف السودان والرئيس عمر البشير، واعادة ترتيب المنظومة الدولية للعمل في اطار السلام الحقيقي وليس لصالح الدول الغربية.