واستأنف الجانبان بتشجيع من الولايات المتحدة المفاوضات المباشرة في نهاية يوليو/ تموز وأعطوا لأنفسهم مهلة حتى أبريل/ نيسان 2014 للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع بينهما المستمر منذ عدة عقود.
غير ان عريقات أوضح أن المحادثات قد تستمر لفترة أطول مع التأكيد في الوقت الراهن على وضع الخطوط العريضة لاتفاق نهائي سيتعين آنذاك تحديده بعناية.
وقال للصحفيين في بيت جالا -وهي قرية بالضفة الغربية بجوار القدس- انه اذا تم التوصل الى اطار اتفاق بحلول 29 من ابريل/ نيسان فستكون هناك حاجة الى فترة تتراوح بين 6 اشهر و12 شهرا أخرى لصياغة اتفاق كامل.
واجتمع وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي يقوم بتاسع زيارة له للمنطقة منذ فبراير/ شباط مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي للترويج لفكرة اطار اتفاق.
وقال عريقات إن هذا الاتفاق يجب أن يحتوى على تفاصيل محددة مثل حدود أي دولة فلسطينية في المستقبل ونسبة الأراضي التي سيتم تبادلها للتعويض عن المستوطنات اليهودية التي اقيمت في الأراضي المحتلة والوضع النهائي للقدس التي يريدها كل من الجانبين عاصمة لدولته.
ولا يوجد مؤشر يذكر طوال الأشهر الخمسة الأخيرة على تحقيق أي انفراجة مهمة في المحادثات حيث يتبادل الزعماء الإسرائيليون والفلسطينيون الاتهامات بعرقلة تحقيق أي تقدم.
وسعيا لتبديد التشاؤم قال كيري للصحفيين يوم الجمعة انه ما زال يأمل في التوصل الى اتفاق لكن نتنياهو الذي كان يتحدث الى أنصار حزبه الأربعاء في تل أبيب أدلى بتصريح حذر.
وقال "إنني لا أعرف ولا يمكنني ان أعد بأنه سيتم انجاز اتفاق. انا لا أعرف. الأمر لا يتوقف علينا وحدنا وانما على الجانب الاخر."
وقال عريقات للصحفيين إن المحادثات ستفشل بالتأكيد اذا واصلت الكيان الإسرائيلي توسعه في إقامة مستوطنات يهودية على الأراضي التي احتلها في حرب عام 1967.
وقال انه منذ ان بدأت المفاوضات في يوليو/ تموز أعلن كيان الاحتلال عن خطط لبناء نحو 5992 وحدة إسكان جديدة.
وكانت جولة المحادثات المباشرة الأخيرة قد انهارت في عام 2010 بسبب خلافات بشأن قضية بناء المستوطنات على اراض يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها. غير ان عريقات قال ان مشاركة كيري المستمرة في المحادثات الجديدة مفيدة.
وقال ان الفرق هذه المرة هو جون كيري وان هذا الرجل كان له تأثير واضح من خلال جهوده الدؤوبة والتزامه الذي لا يلين.