وقال فارس الصرفندي: ان الوزير كيري لم يحمل بالفعل في جولته الحالية سوى الاقتراحات السابقة التي كان قد طرحها والتي نصت على ان يكون هناك اتفاق اطار مؤقت ما بين الفلسطينيين والاسرائيليين، او بالاحرى العودة الى اتفاق اوسلو ولكن بقليل من الاضافات.
واضاف المراسل، حسب ما فهم من خلال التسريبات في ظل انعدام تصريحات علنية واضحة حول ما حمله كيري أو ما هي النقاط التي دار حولها النقاش مع رئيس السلطة الفلسطينية، لكن ما فهم ان كيري حاول ان يضغط على محمود عباس وعلى السلطة الفلسطينية كي تقبل بالتوقيع على اتفاق اطار يمنح السلطة فقط مزيداً من الاراضي في الضفة الغربية، لكنه في المقابل سيصادر حوالي 60 بالمائة من مساحة الضفة الغربية اما تحت عنوان بناء مستوطنات كبرى او تحت الحفاظ على الامن لصالح الكيان الاسرائيلي.
وتابع مراسلنا يقول، ان جون كيري عندما يتحدث عن منطقة الاغوار فان هذه المنطقة تشكل حوالي 32 بالمائة من مساحة الضفة الغربية بالاضافة الى ان هذه المنطقة تعتبر الخزان المائي والغذائي للفلسطينيين، ومعنى السيطرة عليها بانه تم اقتطاع اهم منطقة من اراضي وحياة الفلسطينيين، مشيراً الى ان الفلسطينيين رفضوا هذا الامر، اضافة الى ان السيادة على المعابر ستبقى لصالح الكيان الاسرائيلي مما يعني ان هناك انتقاصاً كاملاً للسيادة الفلسطينية في هذه المناطق.
ورأى انه يوجد حديث داخل الاراضي فلسطينية بضرورة ان يكون هناك رفض كامل لمشروع كيري، باعتباره مشروع يكرس الاحتلال ويعمل لصالح أمن الكيان الاسرائيلي ويتجاهل اي مصلحة فلسطينية.
يذكر ان اقتراحات وزير الخارجية الاميركي تركزت على الترتيبات الامنية في غور الاردن حيث يرغب رئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في حالة اقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح في الحفاظ على انتشار عسكري اسرائيلي على طول الحدود مع الاردن ونشر محطات انذار مبكر على تلال في الضفة الغربية، مستبعداً ترك مسؤولية الامن في هذه المنطقة لقوة دولية او قوة مشتركة مع الفلسطينيين، وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل قاطع باعتباره استمراراً للاحتلال وانتقاصاً من سيادتهم.
وكان جون كيري قد التقى مساء الخميس في رام الله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للمرة الثانية خلال اسبوع للضغط عليه ولانتزاع تنازلات منه، قبيل ان يجتمع كيري مجدداً اليوم الجمعة برئيس وزراء الكيان الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بعدها يتوجه الى الاردن.
12-13- tok