أحمد الجربا وائتلافه وحكاية البقرة والضفدعة

الخميس ١٢ ديسمبر ٢٠١٣
٠٩:٤٥ بتوقيت غرينتش
أحمد الجربا وائتلافه وحكاية البقرة والضفدعة لا ادري لماذا، هكذا تحضرني ودون مقدمات حكاية البقرة والضفدعة، وانا استمع الى تصريحات رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد الجربا، لاسيما وهو يضع الشروط تلو الاخرى لحضور مؤتمر جنيف 2، ويضع الخطوط الحمراء امام مشاركة هذه الدولة او تلك، وكأن مفاتيح الازمة السورية في جيب سرواله الصغير.

الحقيقة ان الطلة المتضخمة التي يحاول الجربا الظهور عليها في الفضائيات الخليجية التي تتولى امر النفخ به، تتناقض بالمرة مع حجمه الحقيقي وتاثيره على تطورات الازمة السورية، فحال الرجل تذكرني بحال تلك الضفدعة التي كانت تعيش في ساقية، رات يوما بقرة، فهالها حجمها، فارادت ان تكون مثلها فاخذت تنفخ بنفسها حتى تكون اكبر مما هي عليه، ونفخت ونفخت حتى انفجرت وماتت.

الملفت ان الجربا صدق ان حجمه اكبر مما هو عليه، الا ان اصوات تشقق جلده وجلد ائتلافه وجلد جيشه الحر اخذت تسمع، بعد ان استولت المجموعات التكفيرية على المناطق الصغيرة التي كان يسيطر عليها الائتلاف في شمال سوريا ومنها معبر باب الهوى، ومستودعات الاسلحة التي ارسلتها اميركا وبريطانيا الى الجيش الحرعبر تركيا، ومقر هيئة الاركان، الامر الذي دفع رئيس هيئة اركان الجيش الحر اللواء سليم ادريس الى الفرار الى تركيا، وكما قيل من هناك الى قطر.

هذه الصفعة المدوية التي انهالت على وجه الجربا وائتلافه، وانكشاف ضعفهم وعجزهم حتى عن الاحتفاظ على الاسلحة الفتاكة التي حصلوا عليها من الغرب، والتي طالما ادعى اللواء ادريس انه لن يسمح بوصولها الى التكفيريين، دفعت اميركا وبريطانيا الى وقف عملية شحن الاسلحة الى الجيش الحر الذي انفجر وتلاشى.

الملفت ان الالة الاعلامية السعودية، وبأمر من بندر، تواصل النفخ في الجسد الممزق للائتلاف، عبر الادعاء ان الجيش الحر هو الذي  طلب من مقاتلي الجبهة الاسلامية الهجوم على مواقعه ومستودعاته قبل ان تسقط في يد المجموعات التكفيرية الاخرى مثل دولة العراق والشام الاسلامية داعش وجبهة النصرة!!، وهو عذر اقبح من ذنب، حيث يكشف هذا الادعاء مدى ضعف وتهافت هذا التنظيم الذي كلف الغرب والسعودية وقطر وتركيا مئات الملايين من الدولارات.

اخيرا ان على الغرب ان يقبل انه خسر في تصدير بضاعته، الجربا والائتلاف الى سوريا، فهذه بضاعة كاسدة ولا يوجد في سوريا من يشتريها، فالجربا وجماعته لا يمثلون الا السعودية وبندر، وان ساحة الحرب الدائرة في سوريا اليوم هي بين جبهتين، جبهة تمثلها الحكومة السورية ومن خلفها قطاعات واسعة من الشعب السوري، الذي لم يخذل حكومته و وقف معها رغم كل الظروف الصعبة والقصف الاعلامي المستمر، وبين مجموعات وهابية تكفيرية ارهابية متخلفة قادمة من وراء الحدود، نجحت في ضم بعض الشباب السوري المغرر به الى جانبها، تسعى الى تخريب سوريا واعادتها الى عهود التخلف والظلام، وان تجربة العامين الماضيين اثبتت ذلك وبكل وضوح.

سامح مظهر

0% ...

آخرالاخبار

إيران توجه رسالة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن تصريحات عدائية لأمين عام الناتو


قصف مدفعي ثقيل يستهدف ميس الجبل في جنوب لبنان


إدارة ممر الخليج الفارسي تحذر من استخدام مسارات غير معتمدة لعبور السفن في هرمز


غارة إسرائيلية تستهدف أطراف بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان


إعلام لبناني: الطيران الحربي "الإسرائيلي" يُغير مستهدفا بلدة النبطية الفوقا


عراقجي: فتح مضيق هرمز مرهون بتحقيق شروطنا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة بيت أمر، شمال الخليل


قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام قرية مركة جنوب غرب جنين في الضفة المحتلة


العميد شكارجي: إيران تمتلك الخبرة الأوسع عالمياً في مجال الحروب غير المتكافئة


قصف مدفعي إسرائيلي شرق مدينة غزة


الأكثر مشاهدة

من ركام العدوان إلى الحياة.. "كفرصير"اللبنانية تستعيد نبضها بالأسواق


مستوطنون يعتدون بالغاز على طفل أرمني في القدس


نتنياهو في الأمم المتحدة.."إسرائيل"تواجه عزلة دولية غير مسبوقة


بزشكيان: طهران تؤكد مواجهة الإرهاب والحفاظ على الأمن الإقليمي وتعتبر أميركا والكيان الصهيوني مثالين لإرهاب الدولة


بزشكيان يلتقي الأمين العام للأمم المتحدة


بزشكيان: بانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة يمكن حل مشكلات عدة ودول المنطقة قادرة على تسوية نزاعاتها


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الهجمات الأمريكية على إيران انتهاك للقانون الدولي وتم فيها قتل عدد كبير من المدنيين


عراقجي: موقفنا واضح من التطورات الجارية ولا سيما في مضيق هرمز ومحيطه


عراقجي: التزمنا بترتيبات المرور الآمن للسفن بمضيق هرمز وفقا لمذكرة التفاهم لكن واشنطن انتهكتها


عراقجي: إذا ما توفرت الشروط يمكن إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة والكرة في ملعب أمريكا


بقائي: تصريحات روته هي اعتراف بمشاركة أوروبا في الحرب ضد إيران