واضاف ظریف في لقائه مع الجالیة الایرانیة في الامارات العربية المتحدة ان الحكومة الحالیة تؤمن بقوة الشعب وقابلیاته، وتری ایران قویة، ولذلك فإنها لا خشیة لدیها، من ان تجلس الی طاولة المفاوضات مع الدول الست الكبری.
وتابع: نتفاوض من أجل اعتقادنا بالدفاع عن مصالح البلاد، لأننا مستندون الی قوة نابعة من الاستقلالیة والحریة.
وبیّن ان التطرف لا صلة له بالاسلام، وهو امر غریب تماما عن الجمهوریة الاسلامیة، مضیفا: ان التطرف ناجم عن ضیق الافق.
واردف ظریف: اذا كان نتنیاهو وبناء علی مزاعمه لدیه مخاوف بشأن السلاح النووی، فلمَ یتخوف من التعامل الذي یمكنه بالتالي ان یثبت للعالم بأن ایران لیست بصدد السلاح النووي؟ وقال: بالحقیقة ان الكیان الصهیوني قلق من افتضاح الصورة غیر الحقیقیة التي رسمها عن ایران، وجعلها غطاء لتبریر جرائمه، وهو قلق من ان یعرف العالم الحقائق.
ووصف ظریف الجمهوریة الاسلامیة بأنها اقوی واكبر دولة في المنطقة، وقال ان سیاستنا مبنیة علی طمأنه جیراننا، ولیعلموا ان قوتنا العسكریة والشعبیة والانسانیة، لن تستخدم في الاساءة الی اي شعب او لفرض اي رأي علیهم.
ولف الی جولته في المنطقة، وقال ان هذه الجولة جاءت بهدف الاعلام للاصدقاء في المنطقة، بأن امنكم من امنا، واستقراركم من استقرارنا، مؤكدا انه بدون السلام والاستقرار الجماعي، فإن ایا من دول المنطقة لن تری الاستقرار والامن.
وشدد علی ان امن المنطقة لا یمكن تقسیمه، واضاف: ان امیركا لم تتمكن بكل ما اوتیت من قوة، ان تفرض الامن علی العالم، وقد اثبتت احداث 11 سبتمبر هذا الامر.
وصرح: اننا بصدد ان نكون احرارا في تعیین مصیرنا. لا یحق لأي احد ان یفرض رأیه علی ایران والایرانیین. اننا قادرون علی ان نرفع رأسنا، ونقول اننا نبني مستقبلنا، وسنبني هذا المستقبل بالمنطق والعقلانیة والتعاطي البناء والوضوح والشفافية، وستكون ایران قویة في هذا المسار.
واشار الی مفاوضات جنیف، وقال: بعون الله اتخذت الخطوة الاولی، وقد اوقنا مسار الضغوط المتزایدة والحظر والتشدد، وبیّن ان الجانبین كانا یسیران نحو المواجهة، وهذا لم یكن في صالح اي منهما، وقد تم وقف هذا المسار، الذي كان یتجه نحو المواجهة، لیتجه الآن نحو الحل.
واستدرك قائلا: بالطبع لقد شاهدنا سوابق من القوی الكبری، ما یجعلنا لا نثق بها، مضیفا: في الوقت الراهن توفرت الفرصة للقوی الكبری، لتخوض اختبار كسب ثقة الشعب الایراني.
واوضح ان المسار امامنا صعب وبقیة الطریق وعرة، الا اننا دخلنا مجالا من شأنه في النهایة ان یكون مفيدا للجمیع، وان الاتفاق الحاصل مفيد للمنطقة وقد انقذ المنطقة من كابوس الازمة.
وتساءل: لا ادری لماذا تتخوفت بعض دول المنطقة؟ مؤكدا اننا دخلنا هذه اللعبة لكی ننال جمیع حقوق شعبنا ونرفع جمیع العقوبات، بعون الله ومن خلال استقامة الشعب.
واختتم كلمته بالقول: سنمضي جمیعا بصوت واحد وقلب واحد ونتناسی التحزبات السیاسیة، لنسیر بالتوكل علی الله قدما لمتابعة المصالح الوطنیة وكسب احترام العالم ورفعة ایران، وان شاء الله سنصل الی النتیجة الجیدة بصبرنا ووقارنا الایراني.