حكومة نوري المالكي والتحديات الداخلية والخارجية

الأربعاء ٠٤ ديسمبر ٢٠١٣
٠٨:١٢ بتوقيت غرينتش
حكومة نوري المالكي والتحديات الداخلية والخارجية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة ، ولكنه اثبت خلال السنوات الماضية انه رجل دولة وسياسي مرموق قادر على مواجهة جميع المشاكل التي يفتعلها معارضوه في الداخل والخارج.

فالمشاكل التي يواجهها المالكي في الداخل اغلبها مشاكل سياسية  يثيرها معارضوه وهم مستاؤون من استمراره لسنوات عديدة في الحكم ، بينما هم يحاولون ازاحته عن منصبه والاتيان بشخصية ضعيفة  غير قادرة على ادارة البلد الذي يواجه مشاكل جمة خلفها نظام حزب البعث ولا يزال عملاءه يثيرونها في وجهه.

فالانفجارات التي تحصل بشكل يومي وفي جميع مناطق العراق وتحصد العشرات من المواطنين الابرياء  مدبرة من جانب عملاء البعث ومن قبل عملاء دول عربية خليجية وسعودية بالتحديد لا تريد للاغلبية ان تحكم العراق .فهذه الانفجارات المفتعلة هدفها اثارة الشعب العراقي ضد حكومته ، واثبات ان الحكومة ضعيفة وغير قادرة على ادارة البلد ومواجهة الارهاب.

بينما الواقع شيء اخر يشير الى مؤامرة كبرى تدبر من جانب الاستخبارات السعودية وجلاوزة حزب البعث البائد الذين لا يزالون ينشطون في انحاء العراق ويُدعمون من جانب انظمة عربية غير مرتاحة للحكم الجديد ، بينما كانت هذه الانظمة تمول صدام حسين ليقمع الشعب العراقي وفي نفس الوقت جهزت صدام ليشن حربا ضد ايران بهدف اسقاط النظام الاسلامي ، ولكن شاء الله ان يسقط صدام وتعيش الجمهورية الاسلامية الايرانية اكثر من ثلاثة عقود رغم انف اعداءها الذين اصبحوا معزولين ومهزومين بعد الاتفاق النووي بين ايران والدول الكبري في 24 نوفمبر 2013.

نوري المالكي ، يقاوم جميع المؤامرات التي تحاك ضده باستمرار ولا يكل ولا يمل من احباط هذه المؤامرات التي تدبر من جانب دول وحكومات نفطية معروفة بحقدها تجاه الشعب العراقي وحكومتها المنتخبة.

لا يمكن للمراقب المنصف ان يتجاهل وجود مشاكل معيشية في العراق رغم مضي عشر سنوات على سقوط نظام البعث ، فانقطاع الكهرباء يعد أحد المشاكل التي يعاني منها الشعب العراقي وهذا مرده التفجيرات المستمرة من جانب اعداء الشعب العراقي ، لكن الحكومة العراقية تحاول القضاء على هذه المشكلة بشراء الكهرباء من الدول المجاورة واقامة احسن العلاقات مع دول الجوار لضمان دخول السلع  لسد حاجة الشعب من المواد الغذائية والمصنوعات والمنتوجات والادوات الكهربائية  والالكترونية .

فالشعب العراقي  يشهد للحكومة جديتها ومحاولاتها  الحثيثة  لرفع مستوي دخل الفرد ، حيث ارتفعت مرتبات موظفي الحكومة  الى مستويات كبيرة ، وقد حصل العسكريون على مرتبات  عالية من اجل المحافظة على الامن والاستقرار في البلد.

وقد شاهدت في زيارتي الاخيرة للبنان ، اعدادا كبيرة من  العراقيين تاتي الى لبنان لقضاء فترة  في بيروت والاستجمام في العاصمة اللبنانية وقد رأيت كيف ان العراقيين  يصرفون مبالغ كبيرة جاءوا بها الى لبنان لقضاء عطلتهم فيها .وقد التقيت بالعديد من العراقيين الذين  كانوا  يظهرون عن سعادتهم لتحسن الوضع الاقتصادي في بلدهم الذي شهد طفرة كبيرة بعد سقوط نظام البعث.

العراق يواجه الان مشاكل عديدة ، ولكن هذه المشاكل لا يمكن مقارنتها بالمشاكل التي كان يواجهها العراقي في عهد صدام وحزب البعث ، وقد كتب احدهم في صحيفة كويتية ان الطائفية والامطار تغرقان العراق ، صحيح ان هناك مشاكل في صرف مياه الامطار في بعض الاحيان والدول النفطية الخليجية تواجه نفس المشاكل وتغرق بعض عواصم الدول الخليجية لمياه الامطار ويموت العديد من المواطنين اثر هطول الامطار ، ولكن هذا ليس معناه ان الحكومة العراقية لا يمكنها حل مشكلة هطول الامطار و الصحفي الكويتي وضع مشكلة صرف مياة الامطار بمستوي الطائفية في العراق وهذه مغالطة كبيرة فالطائفية في العراق تمتد جذورها الى الحكومات التي تعاقبت على حكم العراق ، وفرضت الطائفية على الشعب العراقي وجاء صدام وزاد من الطائفية المقيتة وضيق على اغلبية الشعب العراقي من اجل قمعه وسحقه ولكن شاء الله ان  ينهي حكم صدام ويخلص الشعب العراقي من شروره ، وها هي حكومة نوري المالكي تواصل عملها ولكن تواجه في نفس الوقت مؤامرة كبيرة تحاول اثارة النعرات الطائفية بين الشعب العراقي خدمة لدول طامعة في خيرات العراق .

العراق مقبل على انتخابات مهمة ، تحاول بعض الاطراف  عن طريق تشويه سمعة رئيس الوزراء  اسقاط  حكومته  لتحقيق اهداف داخلية وخارجية ، ويبدو ان رئيس الوزراء العراقي منتبه الى ما يحاك ضده وضد حكومته وضد العراق ، وهو يواصل العمل باستمرار من اجل خدمة الشعب ، ومن البديهي ان حكومة شعبية تخدم المواطنين تواجه تحديات من جانب معارضيها ، ولكن المهم ان الحكومة  تعمل من اجل صالح الشعب ، وعليها ان توفر سبل اجراء انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة ، وان الشعب العراقي هو الذي سيختار ممثليه ومسؤوليه وليس الدول الاجنبية التي لا تريد الخير للعراق وشعبه.

*شاكر كسرائي

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز