خارطة الطريق لـ 6 أشهر المقبلة
بداية يقول الكاتب "عباس حاجي نجاري" ان رد الفعل المتسرع للاميركيين بعد انتهاء مفاوضات جنيف 3، اثبت مرة اخرى اعتقاد الشعب الإيراني بان الاميركيين ليسوا موضع ثقة واعتماد.
ان انجاز اتفاق جنيف يعتبر للبيت الابيض وحتى المتشددين في الكونغرس الاميركي امرا بالغ الاهمية، ولهذا السبب بذل الرئيس الاميركي ووزير خارجيته وبقية المتحدثين في حكومة الاستكبار، جهدهم في اثارة حرب نفسية قد خطط لها في وقت سابق، للمبالغة في انجاز الغرب في هذه المفاوضات وفي المقابل الايحاء بانها لم تحقق لايران اي اثر يذكر، بحيث ان اوباما وصف هذا العصر بانه عهد جديد لقيادة اميركا!!.
وقال اوباما يوم الاثنين الماضي في سان فرانسيسكو في رده على منتقدية، أمام مجموعة من المواطنين الاميركيين وضمن دعمه للاتفاق النووي مع ايران، من السهل التحدث بصيغة استفزازية من وجهة النظر السياسية ولكن هذا الاسلوب ليس مفيدا لاميركا من الناحية الامنية.
وفي جانب من اخر من المقال تضيف الصحيفة، لكن يبدو ان حكومة الجمهورية الاسلامية في ايران ورغم ضعفها في السيطرة وادارة الاجواء النفسية قبل مفاوضات جنيف 3 وينبغي عليها ان تخطط من اجل افشال استراتيجة مبادرة العدو في هذا المجال، وان تحقيق هذا الامر يتطلب الانتباه للنقاط التالية:
اولا- ان قائد الثورة الاسلامية وضمن دعمه المفتوح للفريق النووي المفاوض الايراني وضرورة رعاية الخطوط الحمراء في المفاوضات، قد وضع نهاية لتشتت اراء المجتمع حول المفاوضات النووية وقام بتهيئة الارضية المناسبة للمسؤولين الحكوميين بالدفاع عن سياساتهم في هذا المجال، وان محاولات وسائل الاعلام المتطرفة باستغلال المفاوضات لتحقيق اهدافهم المستقبلية ستؤدي بطبيعة الحال الى تهيئة الاجواء للمنتقدين وهو ماسيصب في مصلحة الاجانب.
ثانيا- ان الافراج عن 8 مليارات دولار من أصول إيران المجمدة لدى اميركا امام الامكانيات الهائلة للاقتصاد الايراني بعتبر مبلغا يسيرا ولهذا فان هذه القضية ستؤدي الى اثارة التوقعات الاجتماعية في البلاد وسيحاول الطرف الثاني في المفاوضات المقبلة استغلال هذه النقطة لكسب المزيد من الانجازات على حساب ايران.
ثالثا- ان من اكبر اضرار هذه المفاوضات هو ان الاجواء الاعلامية لوسائل الاعلام الاجنبية ستعمل خلال هذه الفترة الى التغطية على السيسات السلطوية للاستكبار العالمي ضد ايران وبالتالي ستؤدي الى نسيان كل سياساتهم العدائية ضد الشعب الايراني ولهذا من الضروري التاكيد في والوقت الراهن بان صمود واقتدار ايران الاسلامية امام الاستكبار هو الذي دفع الغرب للتنازل امام المطالب الايرانية والاعتراف بحقوقها المشروعة.
رابعا واخيرا- لاشك في ان الاشهر الستة المقبلة ستكون اصعب من ناحية ادارة الاوضاع الداخلية سواء في المجال النووي او السياسي او الاقتصادي، لهذا يجب تاسييس مقر مشترك من كافة القوى المؤثرة في الساحة الداخلية بهدف توظيف كل الامكانيات الاقتصادية والاجتماعية والدفاعية والامنية في البلاد من اجل حفظ الطاقات والامكانيات النووية بالتالي صيانه عزة وكرامة ايران الاسلامية كما في السابق.