منافذ اتفاقية جنيف
يقول الكاتب "محسن جندقي" في مقالته الافتتاحية، بدأت الحادثة المهمة قبل نحو 65 يوما، عندما قامت المحكمة الاوروبية وبدون اي تنسيق! مع مسؤولي الاتحاد الاوروبي، بالغاء الحظر على بعض شركات الملاحة وعدد من البنوك الايرانية! والعجيب ان هذه الخطوة اتخذت في وقت تم اخيرا اضافة 17 شركة إيرانية إلى قائمة الشركات الداخلة في الحظر.
برغم الشكوك التي تحيط بالاتفاق النووي الذي تم التوصل اليه الاسبوع الماضي، قد بعث الآمال -برغم عدم ثباتها- لتحطيم قيود الحظر ، فلم يمر بعد اسبوعا واحدا على هذا الاتفاق مع الغرب، حتى راينا ان مجلس الاتحاد الاوروبي قد اصدر بيانا أعلن فيه انه تم اضافة 17 شركة إيرانية إلى الشركات المحظورة!! والذي اثار العجب لدى المسؤولين في الحكومة، وهنا يجدر بنا ان نذكر:
اولا- يُقال ان بعض الشكوك والغموض حول الاتفاق النووي الاخير، تتعلق بعدم ذكر شروط ضمان الالتزام للطرفين، وعدم الاشارة إلى بيان تفاصيل وقف والغاء الحظر، وعدم الاعتراف رسميا بالحقوق النووية المشروعة لايران، ولم يتم ذكر الالتزامات الغربية حيال ايران بعد مرور فترة 6 اشهر، ولهذا السبب يمكن للطرفين ان تكون لهما تفسيرات مختلفة للاتفاق.
ولهذا السبب قام الاتحاد الاوروبي وبعد مرور عدة ايام فقط على الاتفاقية بفرض الحظر على 17 شركة ايرانية وبكل سهولة، وزعموا بسهولة ايضا بان هذا القرار لايتناقض مع الاتفاقية لانه قرار اتخذ في وقت سابق!!.
ثانيا، على المسؤولين الحقوقيين في الجهاز الدبلوماسي في البلاد الاجابة على هذا السؤال، هل ان قرار الحظر على الشركات الايرانية من قبل الاتحاد الاوروبي يتناقض مع الاتفاق النووي ام لا؟ اذا كان الجواب بنعم، فينبغي القول بان الاتفاقية النووية الاخيرة لها منافذ متعددة تحاول الدول الغربية الاستفادة من خلالها لفرض ماتريد على ايران.
ثالثا- اننا نثق بالمسؤولين في البلاد ونعتمد عليهم، وان انتفادنا للاتفاق النووي يختلف عن انتقاد وسائل الاعلام الصهيونية اختلافا شاسعا، وان سبب انتقادنا هو عدم الثقة بالجانب الغربي بشكل كامل.
رابعا- ان الذين يعتقدون بان كل شىء انتهى بهذا الاتفاق هو تفكير ساذج، والحقيقة هي كما قال المسؤولون في وزارة الخارجية بان الاتفاق هو مجرد بداية العمل.
وتابعت الافتتاحية موضحة، بان اعادة الحظر على الشركات الايرانية تؤكد ضرورة توجه الجهاز الدبلوماسي، اسرع ماكان يتصور- بغلق المنافذ والشكوك والغموض التي تكتنف بنود الاتفاقية النووية.
واخيرا ينبغي على المسؤولين الدبلوماسيين في البلاد، توضيح تفاصيل هذه الاتفاقية لان تجاربنا مع الغربيين، تؤكد بان الغربيين سوف يختلقون شكوكا اخرى حول الاتفاقية لتمرير اهدافهم المشؤمة ويذهبون بحلاوة الاتفاقية!!.