فرانسوا أولاند.. الصهيوني دائماً وأبداً

الجمعة ٢٩ نوفمبر ٢٠١٣
٠١:٤٥ بتوقيت غرينتش
فرانسوا أولاند.. الصهيوني دائماً وأبداً جرى انتخاب فرانسوا أولاند رئيساً لفرنسا من خلال الاستثمار في الغموض. يكفي الرجوع إلى تصريحاته السابقة، كي نتأكد من دعمه المطلق لإسرائيل، وتبخر وعوده لناخبيه بالتغيير. كان على العكس من ذلك، امتدادا لسلفه. وهذا ما يدعونا إلى الاستنتاج بأن فرنسا تخلت تدريجيا عن سياستها المستقلة، وانحازت إلى صف الولايات المتحدة وكذلك إلى آخر دولة استعمارية في هذا العصر.

وقد أوضح بعض المعلقين السياسيين حقيقة الموقف الفرنسي أثناء مفاوضات مجموعة 5+1 مع إيران، إما من خلال الخضوع للإملاءات السعودية، أو باتخاذ يهودية وزير الخارجية لوران فابيوس، مرجعية له، في تجاهل تام بأن سياسة فرنسا في الشرق الأدنى تغيرت بشكل عميق خلال السنوات التسع الأخيرة.

كان ذلك في عام 2004، حين حصلت القطيعة بين جاك شيراك وبشار الأسد.

كان الرئيس السوري تعهد لنظيره الفرنسي بمنح شركة «توتال» أفضلية في المناقصة القادمة. لكن حين وصول العرض الفرنسي إلى القصر، تبين أنه مجحف بحق البلد، ما جعل الرئيس الأسد يعيد النظر في وعده.

هائجاً من الغضب، قطع جاك شيراك العلاقات مع سورية، وتقدم بمشروع القرار 1559 في مجلس الأمن.

ثم بعد ذلك، انتخب الفرنسيون نيكولا ساركوزي دون أن يعلموا بأن رئيسهم تربى جزئيا، حين كان طفلا، في حضن فرانك ويزنر، أحد أهم قادة وكالة الاستخبارات المركزية.

عندما شعر ساركوزي بالاستياء من أنه صنيعة الولايات المتحدة، كشف عن أصوله اليهودية وأخذ بتطوير علاقاته مع إسرائيل. كانت سياسته الخارجية خاضعة لإملاءات واشنطن، وبما أنه لم يكن في ذلك الحين أي فرق بين إسرائيل والولايات المتحدة، فقد بدا وكأنه يشكل كتلة معهما.

لقد شغل أولاند منصب الأمين العام لحزبه طوال عشر سنوات متتالية بفضل اعتداله: لقد مكنته عدم تبعيته لأي من الزعامات، وامتناعه عن قيادة أي تيار، من الامساك بالحزب والحفاظ على التوازن بين المتنافسين على بلوغ قصر الاليزيه، ملتزما دوما بعدم الإفصاح عن رأيه الشخصي مع قدر واف من الشفافية، إلى درجة أن الجميع اعتقدوا أثناء حملته الانتخابية الرئاسية أنه رجل معتدل، وسوف يعرف كيف يحيط نفسه بشخصيات من ذوي الخبرة. غير أن ناخبيه كانوا أول المحبطين.

لم تنكشف حقيقة أولاند إلا بعد ولوجه قصر الاليزيه، ووضع حفل تنصيبه تحت رعاية جول فيري، منظر الاستعمار. وفي صحيفة لوفيغارو، ذهب صديقه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إلى درجة مقارنته بتملق مع ليون بلوم، وغي موليه، على الرغم من عدم تمتع الأخير بأي شعبية في فرنسا.

لم تكن تلك المقارنة بريئة.

عام 1936، حاول بلوم تجاوز بريطانيا واقتراح إنشاء دولة إسرائيل في لبنان الخاضع آنذاك للانتداب الفرنسي. بينما حاول الثاني عام 1956 الاستيلاء على قناة السويس بمساعدة الجيش الإسرائيلي. على الرغم من أن تقليص أولاند لتدخلاته في الشرق الأوسط، حين كان رئيساً للحزب الاشتراكي، إلا أن قناعاته كانت معروفة للجميع:

عام 2000، شارك في صياغة الخطاب الذي ألقاه ليونيل جوسبان في جامعة بيرزيت، والذي نعت فيه المقاومة اللبنانية بالإرهاب.

عام 2001، طلب من أحد الخبراء في الحزب الاشتراكي تقديم استقالته إثر انتقاداته للانحياز الأعمى للمواقف الإسرائيلية.

عام 2004، وجه رسالة إلى المجلس الوطني للإعلام المرئي طالب فيها بحظر بث قناة المنار.

عام 2005، تعهد أمام المجلس التمثيلي للهيئات اليهودية في فرنسا (المعادل لـ«آيباك» في الولايات المتحدة) بطرد كل الدبلوماسيين المتعاطفين مع العرب من وزارة الخارجية.

عام 2010، وقع مع برنار هنري ليفي في منبر مفتوح ضد مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

تجد سياسة الحزب الاشتراكي عموما، وأولاند بشكل خاص، جذورها في الحقبة الاستعمارية في القرن التاسع عشر، والتي كان جول فيري رائدها، بينما كان تيودور هرتزل مروجها.

تمكن صهاينة الحزب، بمبادرة من دومينيك شتراوس كان، من التجمع حالياً في رحاب حلقة ليون بلوم السرية والقوية، التي أصبح رئيسها الفخري، جان مارك ايروت، رئيس وزراء أولاند.

تييري ميسانجرى انتخاب فرانسوا أولاند رئيساً لفرنسا من خلال الاستثمار في الغموض. يكفي الرجوع إلى تصريحاته السابقة، كي نتأكد من دعمه المطلق لإسرائيل، وتبخر وعوده لناخبيه بالتغيير. كان على العكس من ذلك، امتدادا لسلفه. وهذا ما يدعونا إلى الاستنتاج بأن فرنسا تخلت تدريجيا عن سياستها المستقلة، وانحازت إلى صف الولايات المتحدة وكذلك إلى آخر دولة استعمارية في هذا العصر.

وقد أوضح بعض المعلقين السياسيين حقيقة الموقف الفرنسي أثناء مفاوضات مجموعة 5+1 مع إيران، إما من خلال الخضوع للإملاءات السعودية، أو باتخاذ يهودية وزير الخارجية لوران فابيوس، مرجعية له، في تجاهل تام بأن سياسة فرنسا في الشرق الأدنى تغيرت بشكل عميق خلال السنوات التسع الأخيرة.

كان ذلك في عام 2004، حين حصلت القطيعة بين جاك شيراك وبشار الأسد.

كان الرئيس السوري تعهد لنظيره الفرنسي بمنح شركة «توتال» أفضلية في المناقصة القادمة. لكن حين وصول العرض الفرنسي إلى القصر، تبين أنه مجحف بحق البلد، ما جعل الرئيس الأسد يعيد النظر في وعده.

هائجاً من الغضب، قطع جاك شيراك العلاقات مع سورية، وتقدم بمشروع القرار 1559 في مجلس الأمن.

ثم بعد ذلك، انتخب الفرنسيون نيكولا ساركوزي دون أن يعلموا بأن رئيسهم تربى جزئيا، حين كان طفلا، في حضن فرانك ويزنر، أحد أهم قادة وكالة الاستخبارات المركزية.

عندما شعر ساركوزي بالاستياء من أنه صنيعة الولايات المتحدة، كشف عن أصوله اليهودية وأخذ بتطوير علاقاته مع إسرائيل. كانت سياسته الخارجية خاضعة لإملاءات واشنطن، وبما أنه لم يكن في ذلك الحين أي فرق بين إسرائيل والولايات المتحدة، فقد بدا وكأنه يشكل كتلة معهما.

لقد شغل أولاند منصب الأمين العام لحزبه طوال عشر سنوات متتالية بفضل اعتداله: لقد مكنته عدم تبعيته لأي من الزعامات، وامتناعه عن قيادة أي تيار، من الامساك بالحزب والحفاظ على التوازن بين المتنافسين على بلوغ قصر الاليزيه، ملتزما دوما بعدم الإفصاح عن رأيه الشخصي مع قدر واف من الشفافية، إلى درجة أن الجميع اعتقدوا أثناء حملته الانتخابية الرئاسية أنه رجل معتدل، وسوف يعرف كيف يحيط نفسه بشخصيات من ذوي الخبرة. غير أن ناخبيه كانوا أول المحبطين.

لم تنكشف حقيقة أولاند إلا بعد ولوجه قصر الاليزيه، ووضع حفل تنصيبه تحت رعاية جول فيري، منظر الاستعمار. وفي صحيفة لوفيغارو، ذهب صديقه الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز إلى درجة مقارنته بتملق مع ليون بلوم، وغي موليه، على الرغم من عدم تمتع الأخير بأي شعبية في فرنسا.

لم تكن تلك المقارنة بريئة.

عام 1936، حاول بلوم تجاوز بريطانيا واقتراح إنشاء دولة إسرائيل في لبنان الخاضع آنذاك للانتداب الفرنسي. بينما حاول الثاني عام 1956 الاستيلاء على قناة السويس بمساعدة الجيش الإسرائيلي. على الرغم من أن تقليص أولاند لتدخلاته في الشرق الأوسط، حين كان رئيساً للحزب الاشتراكي، إلا أن قناعاته كانت معروفة للجميع:

عام 2000، شارك في صياغة الخطاب الذي ألقاه ليونيل جوسبان في جامعة بيرزيت، والذي نعت فيه المقاومة اللبنانية بالإرهاب.

عام 2001، طلب من أحد الخبراء في الحزب الاشتراكي تقديم استقالته إثر انتقاداته للانحياز الأعمى للمواقف الإسرائيلية.

عام 2004، وجه رسالة إلى المجلس الوطني للإعلام المرئي طالب فيها بحظر بث قناة المنار.

عام 2005، تعهد أمام المجلس التمثيلي للهيئات اليهودية في فرنسا (المعادل لـ«آيباك» في الولايات المتحدة) بطرد كل الدبلوماسيين المتعاطفين مع العرب من وزارة الخارجية.

عام 2010، وقع مع برنار هنري ليفي في منبر مفتوح ضد مقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

تجد سياسة الحزب الاشتراكي عموما، وأولاند بشكل خاص، جذورها في الحقبة الاستعمارية في القرن التاسع عشر، والتي كان جول فيري رائدها، بينما كان تيودور هرتزل مروجها.

تمكن صهاينة الحزب، بمبادرة من دومينيك شتراوس كان، من التجمع حالياً في رحاب حلقة ليون بلوم السرية والقوية، التي أصبح رئيسها الفخري، جان مارك ايروت، رئيس وزراء أولاند.

* شبكة وولتير

0% ...

آخرالاخبار

عراقجي معلقا على الانتخابات الامريكية: لنرى متى سيتمكنون من استيعاب النتائج


وفاة 5 بينهم 3 أطفال بانهيار جرف رملي على خيام نازحين في غزة + صور و فيديو


آيزنكوت يتولى مهمة تشكيل الحكومة ونتنياهو يخسر معركة العودة


متكي: الرد الإيراني الصاروخي سيطال قواعد العدوان خارج المنطقة


متكي للعالم : إيران تفشل الهيمنة الأمريكية وتبدد رهاناتها المتعاقبة


متكي للعالم : على الأمريكيين الخروج من المنطقة وإلا فإننا سنجد وسيلة لتحقيق ذلك


متكي للعالم : ليس لدينا أي مقترحات للأمريكيين، وسنرفع الحصار عن البلاد بأي وسيلة كانت


متكي للعالم : إيران مستعدة لتوجيه ضربات للعدو تجعله يندم إذا ما فكر في خوض حرب جديدة ضدها


متكي للعالم : الجميع يعرف ان اغلاق مضيق هرمز هو بسبب السياسات الاميركية الخاطئة


متكي للعالم : ستكون هنك مفاجآت وستستخدم أسلحة لم يروها ولم نستخدمها من قبل


الأكثر مشاهدة

إيران تقاضي مسؤولي العدوان الأمريكي الإسرائيلي لإنصاف الضحايا


دوي انفجار جديد في جاسك جنوبي البلاد ولم تضح التفاصيل


العراق.. كتائب سيد الشهداء ترفض تصريحات وزير الخارجية فؤاد حسين وتصفها بأنها غير دقيقة


العراق.. كتائب سيد الشهداء: لم نعلن أو نتبن أو نوقع على أي موقف يتعلق بسلاحنا


التلفزيون الإيراني: لا ضربات استهدفت مدن هرمزغان والأصوات قد تكون ناجمة عن إجراءات قواتنا بمضيق هرمز


مصادر فلسطينية: إصابة طفل بنيران الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام محيط حي كفر سابا بمدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة


بحرية حرس الثورة: ناقلتا نفط أوقفتا أنظمة الملاحة وتحديد المواقع وحاولتا عبور مسار غير مصرح به في مضيق هرمز


مصادر فلسطينية: آليات الاحتلال تطلق نيرانها شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة


بحرية حرس الثورة الإسلامية: الناقلتان اصطدمتا بألغام بحرية أثناء محاولتهما العبور وهما تحترقان حالياً


مصادر فلسطينية: غارة من مسيرة إسرائيلية شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة


الحرس الثوري: انفجار واشتعال النيران في ناقلتي نفط بمضيق هرمز