نواب الوفاق يخاطبون المفوّضة العليا لحقوق الإنسان عن تردي الوضع الحقوقي في البحرين
الخميس ٠٥ مارس ٢٠٠٩
٠٢:١٦ بتوقيت غرينتش
خاطب نواب كتلة الوفاق في رسالة رفعت إلى رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة حول ما يحدث من تراجعات متزايدة لأوضاع حقوق الإنسان بمملكة البحرين خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة.
وجاء ذلك بعد ايام قليلة من مخاطبة الوفاق لمجلس حقوق الانسان الدولي حول التعذيب والاعتقالات،حيث ومازال هذا التراجع مستمرا، خلافا للتعهدات الطوعية والالتزامات على مملكة البحرين من خلال برنامج المراجعة الدورية الشاملة وابرز بنود تلك الرسالة " التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة في مراكز التوقيف والسجون في البحرين بالإضافة إلى الاستخدام المفرط للقوة وممارسة العقاب الجماعي وكذلك الاعتقالات التعسفية و استهداف النشطاء السياسيين والحقوقيين" .
وخاطب نواب الوفاق الـ 17 معالي السيدة لوِيز أربور رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة معبرين عن قلقهم العميق إزاء تردي الوضع الحقوقي في مملكة البحرين التي تعتبر جزءا من المجتمع الدولي، وعضواً بمجلس حقوق الإنسان، وهي مطالبة باحترام حقوق الإنسان واتخاذ السبل الكفيلة بذلك.
وجاء في الرسالة المرفوعة :
معالي السيدة لوِيز أربور المحترمة
المفوّضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة
تحية طيبة وبعد،
بداية يسرنا - نحن عدد من أعضاء مجلس النواب بمملكة البحرين - أن نعرب عن تثميننا لدوركم الهام في صيانة وتعزيز حقوق الإنسان في جميع البلدان وعلى الأخص البلدان التي تشهد انتهاكات متكررة ومستمرة لحقوق الإنسان.
و نكتب إليكم لنعبر عن قلقنا العميق إزاء تردي الوضع الحقوقي في مملكة البحرين التي تعتبر جزءا من المجتمع الدولي، وعضواً بمجلس حقوق الإنسان، وهي مطالبة باحترام حقوق الإنسان واتخاذ السبل الكفيلة بذلك.
ونرغب في بيان وجهة نظرنا ووصف ما يحدث من تراجعات مضطردة لأوضاع حقوق الإنسان بالمملكة خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة، ومازال هذا التراجع مستمرا، خلافا للتعهدات الطوعية والالتزامات على المملكة من خلال برنامج المراجعة الدورية الشاملة ( UPR )، ونرغب في التمثيل بثلاثة أصناف فقط من ضمن الصنوف العديدة من انتهاكات حقوق الإنسان في البحرين:
1. التعذيب والمعاملة اللاإنسانية والمهينة في مراكز التوقيف والسجون:
ويتم ذلك بالخصوص مع المتهمين بقضايا ذات دوافع سياسية. يأتي ذلك رغم أن حكومة البحرين قد صدقت على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في 6 مارس 1998، ونشير هنا إلى بعض نماذج حالات التعذيب وسوء المعاملة:
أ- تعرض متهمي قضية ما عرف بأحداث ديسمبر (القضية رقم 1492/2007) للتعذيب الشديد، حيث أشار التقرير الطبي الصادر عن اللجنة الطبية المنتدبة من المحكمة بترجيح واقعة التعذيب ووضوح آثار ذلك على أجساد المعتقلين، وترجع اللجنة عدم الجزم في الواقعة نظرا لتأخر عرض المتهمين على اللجنة بمدة تجاوزت ثلاثة أشهر منذ التوقيف.
ب- تعرض متهمي قضية ما عرف بحرق المزرعة (القضية رقم 300/2008/1) وقضية ما عرف بمقتل الشرطي أصغر (القضية رقم 435/2008/1) للتعذيب، وقررت اللجنة الطبية المنتدبة من المحكمة بترجيح وقوع واقعة التعذيب وبقاء آثار ذلك رغم تأخر عرض المتهمين على اللجنة.
ج- تعرض متهمي قضية ما عرف بخلية الحجيرة للتعذيب، حيث صرح محامي المتهمين بتعرض المتهمين أثناء التحقيق للصعق الكهربائي في الأماكن الحساسة وتعليقهم لفترات طويلة وتعريتهم وضربهم بشدة.
2 - الاستخدام المفرط للقوة وممارسة العقاب الجماعي:
ويتم ذلك باستعمال القوة المفرطة وفي غير حالات الضرورة ودون احترام مبدأ التناسبية في فض الاجتماعات العامة من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، وذلك في مخالفة لمدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين الصادرة بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 34/169 في عام 1979، وتوقيع عقوبات جماعية وبدون حكم قضائي ضد السكان المدنيين. ونشير هنا إلى بعض نماذج الاستخدام المفرط للقوة وممارسة العقاب الجماعي:
أ- مهاجمة قوات الأمن للجمهور الحاضر في ندوة عامة وسلمية بتاريخ 5 يونيو 2008 في منطقة بلاد القديم مما تسبب في إصابة العديد من الحضور، وإلقاء القبض على آخرين، وكان من ضمن المصابين مجيد جعفر القطان (26 عامًا) الذي أصيب بطلقة مطاطية أطلقت عليه من مسافة قصيرة نتج عنها كسر في الجمجمة ونزيف حاد في الرأس ودخل على إثرها في غيبوبة، كما أجريت له عدة عمليات جراحية ولا زال يعاني من الإصابة.
ب- إطلاق قنابل مسيلة للدموع بكثافة وبغزارة شديدة على التجمعات والمسيرات وفي المناطق السكنية وتوجيهها إلى المنازل بدون مقتضى لذلك. و قد حدث ذلك في مرات عديدة، مما سبب حالات اختناق لدى الأطفال وكبار السن. وعلى سبيل المثال فقد دخلت الطفلة فاطمة حسن غريب (10 سنوات) في غيبوبة بتاريخ 3-2-2008 بعد تعرضها لغازات مكثفة وهي في بيتها إثر إطلاق قوات