عاجل:

حين “يتلّم المتعوس″ الباريسي على “خايب الرجا” الصهيوني

الأربعاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٣
٠٩:٤٨ بتوقيت غرينتش
حين “يتلّم المتعوس″ الباريسي على “خايب الرجا” الصهيوني لم يخرج الرئيس الفرنسي “الاشتراكي” فرنسوا هولاند في زيارته للقدس المحتلة عن تقاليد اسلافه من “المدرسة الاشتراكية” الاستعمارية الفرنسية، لا سيّما رئيس الوزراء الفرنسي الراحل غي موليه أحد ثلاثي العدوان على مصر في مثل هذه الايام من عام 1956، وهو عدوان أخرج الامبراطورية الاستعمارية الفرنسية من معادلة القوى الكبرى عالمياً، وأخرج الحزب “الاشتراكي” الفرنسي نفسه من معادلة السياسة الفرنسية داخلياً، قبل ان يأتي فرنسوا ميتران في الثمانينات ململماً لأشلائه وباعثاً الحياة فيه.

ولا يغيب عن متابعي تاريخ الحزب الاشتراكي الفرنسي انزلاقه إلى حروب استعمارية أبرزها دون شك حربه على الشعب الجزائري ورفضه استقلال هذا البلد العربي الثائر، وهو انزلاق تسبب في حصوله نفوذ الجناح الصهيوني الكبير في حزب يفترض، وحسب مبادئه، ان يكون أول القوى العالمية المكافحة للعنصرية والصهيونية.


ومن سخرية القدر ان يطلق هولاند في الكيان العنصري الغاصب تصريحات نارية ضد البرنامج النووي الايراني، فيما لا يبعد عن مكان تصريحاته مفاعل ديمونه النووي الصهيوني، الذي قدمته باريس لتل أبيب بعد العدوان الثلاثي ووقعه آنذاك عن الجانب الاسرائيلي مدير وزارة الدفاع شمعون بيريز الذي كان في طليعة المستقبلين، وبحفاوة، لنظيره الفرنسي، وقد بات اليوم رئيساً لدولة الكيان الغاصب.


ومن سخرية القدر أيضاً ان تترافق زيارة هولاند “العدوانية” للكيان الغاصب مع استطلاعات نشرت بعضها صحف اسرائيلية تشير إلى ان شعبية “هولاند” في بلاده قد بلغت 22% وهو ادنى نسبة من الشعبية يصل اليها رئيس فرنسي يبدو انه يرفض التعلّم من دروس “رفاقه” السابقين، ومن أخطاء أسلافه الذين تعاقبوا على سدة الرئاسة في بلاده واخرهم ساركوزي، وأصر ان يواصل سياسة الامعان في تحدي شعوب منطقتنا وحقوقها المنهوبة وقضاياها العادلة.


وحين يصر الرئيس “الاشتراكي” الفرنسي، ومعه الرئيس “الاشتراكي” الاسرائيلي، على زيارة القدس المحتلة معترفاً بها كعاصمة للكيان العنصري الارهابي الغاصب، فانما ينتهك بوضوح مبادئ القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، كما يسيء بفجور إلى مبادئ الاشتراكية الحقيقية نفسها التي ما قامت كفكرة، ثم كحركة إلا للانتصار للمظلوم على الظالم، ولاصحاب الحقوق على مغتصبيها.


لذلك لم يكن غريباً على هولاند ان يتوّج تحريضه المدوّي على تدمير سوريا وقتل أبنائها، وهو تحريض ذو طابع انتقامي من كفاح شعبها البطولي ضد الاستعمار الفرنسي، وأن يستكمل دوره المعرقل لحل سلمي لأزمة المفاعل النووي الايراني، بتكريس يهودية القدس، عاصمة المقدسات الاسلامية والمسيحية، لأن هولاند في زيارته لا يكشف الحنين الاستعماري المشين الذي يغلّف هذه الزيارة فحسب، بل يكشف طبيعة المعركة الدائرة في منطقتنا وهي معركة من أجل فلسطين والاستقلال أولاً وأخيراً.
 

ومع هذا كله، فلن يغير من الامور كثيراً ان “يتلّم المتعوس″ القادم من عاصمة الحرية والاخوة والمساواة، على “خايب الرجا” المقيم بقوة الاغتصاب في فلسطين المحتلة، فالمنطقة كلها، بل والعالم بأسره، قد دخل مرحلة جديدة.. ينجح من يدرك قوانين حركتها، أما الجاهل بها فأمره متروك للايام .. ومن يعش يرى…

معن بشور/ رأي اليوم

0% ...

آخرالاخبار

أوليانوف: عودة مفتشي الوكالة الدولية الى إيران غير ممكنة


رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: نتنياهو يواصل ارتكاب مجزرة جماعية في غزة


أربعة مصابين أحدهم حالته خطيرة جراء استهداف طيران الاحتلال مجموعة من المواطنين الفلسطينيين أمام مدرسة حيفا وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


شهيد وجرحى جرّاء استهداف طائرات الاحتلال مركبة في محيط المستشفى الأمريكي غربي بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة


مصادر محلية: إصابة مواطنَين فلسطينيين اثنين إثر هجوم مستوطنين على بلدة فرخة غربي سلفيت شمالي الضفة الغربية


إصابات بإستهداف قوات الاحتلال مركبة قرب المستشفى الأمريكي في بلدة الزوايدة بقطاع غزة


طيران الاحتلال يقصف منطقة البصة غربي دير البلح وسط قطاع غزة


العميد علي فدوي: إذا هاجم العدو إيران مرة أخرى نتيجة حسابات خاطئة فإن رد الجمهورية الإسلامية سيكون أقسى بكثير من ذي قبل


العميد علي فدوي: حرس الثورة لم يضيع حتى ساعة واحدة ودأب دائماً على زيادة طاقته وقدرته وسوف يستمر هذا المسار


مستشار قيادة حرس الثورة العميد علي فدوي: في الحروب الأخيرة لم تكن أميركا وحدها في مواجهة إيران