السلطات السعودية ترفض الافراج عن المعتقلين اثر احداث البقيع
الأربعاء ٠٤ مارس ٢٠٠٩
٠٤:٤٠ بتوقيت غرينتش
رفض محمد بن نايف وكيل وزارة الداخلية السعودية، والمدير الفعلي لها، الافراج عن بقية المعتقلين على خلفية الاحداث التي اندلعت اثر الاساءات التي وجهت لزوار مقبرة البقيع في المدينة المنورة، وقال "ان الإجراءات الأمنية لا بدّ وأن تأخذ مجراها".
جاء ذلك في ردّ وكيل وزارة الداخلية السعودية على الوجهاء الذين طالبوه بإطلاق سراح بقية المعتقلين والذين يصل عددهم الى نحو 28 شخصاً في المدينة، ونحو 30 شخصاً في منطقة القطيف، من أجل تهدئة الأوضاع، وإعادة الإطمئنان للمسلمين، والتخفيف من حالة الإحتقان الطائفي المتصاعدة، كما أبلغه الوجهاء.
وقال مصدر مطلع، أن الذين تحدثوا من الوجهاء بحضور محمد بن نايف، لم يشيروا الى ضرورة وقف التمييز الطائفي بحق المسلمين الشيعة، ولم يتقدموا بأية مطالب تخص الطائفة والتي تعتبر السبب الرئيسي لاستمرار التمييز الطائفي، بل كان حديثهم معه ليّناً، وأخذ الجانب الأمني فقط، وهو ما تريده السلطة، حيث حوّلت القضية من مشكلة كبيرة تفجرت في البقيع تتصل بقضايا سياسية واجتماعية وثقافية وقضائية وغيرها، الى مجرد قضية "مشاغبين" يتم التعاطي معهم بفرق الأمن.
وعلّق أحد الوجهاء الحاضرين لشبكة الملتقى على كلام محمد بن نايف، بأن ما قاله الأخير يعني شيئاً واحداً، وهو الإستمرار في التصعيد الأمني، وعدم الإستجابة لأي مطلب ولو كان صغيراً للوجهاء، وبالخصوص في شأن إطلاق سراح المعتقلين.
وأضاف بأن المتصدين في اللقاء من الوجهاء كان يجب أن يعترضوا عليه حين زعم بأن حكومته لا تفرق بين المسلمين، وأضاف ساخراً: (هذا كلام يجب أن يقال للإعلام الخارجي!!، وليس لنا نحن الذين نكتوي بنار طائفية الحكومة).
وكان وكيل الداخلية السعودية قد زعم للوجهاء بأن السلطات الأمنية اعتقلت 20 وهابيّاً، مضيفاً "ان هذا يدل على أن الدولة لا تفرق بين المواطنين".
الوجيه آنف الذكر علق على ذلك، بأن ما قاله الأمير كذب محض "ولكننا لا نستطيع مجادلته في الأمر"، مشيراً الى أن الأمير "خشن المحتوى ناعم الملمس"، وأن كل ما قاله عكس ما يريد الوجهاء أن يسمعوه.
واضاف بأن وزارة الداخلية عنوانها التشدّد دائماً، خاصة مع المسلمين الشيعة. واحتمل أن يكون لقاء الوجهاء مع الملك أقلّ تشدداً "ولكن ما لم يأمر الأخير بإطلاق سراح المعتقلين وبالسرعة المطلوبة، فإن خيبة الأمل التي سيعود بها الوجهاء الى مواطنيهم قد تجعل من الشرر ناراً حارقة".
من جهة اخرى، أبلغت أمارة المنطقة الشرقية القائمين على منتدى الوسطية بصفوى، بمنع رسمي لإقامة ندوة عن أحداث البقيع تحت عنوان "أضواء على أحداث المدينة" كان يزمع إقامتها مساء الإثنين.
وقالت المصادر أن السلطات أخذت تعهداً من أحد أبناء القائم على المنتدى "علي محمد آل عباس" أن لا يقوم بذلك.
ويأتي هذا الإلغاء بعد ردات الفعل المتوالية من البيانات الاستنكارية والمسيرات الاحتجاجية المطالبة بمحاسبة رجال الهيئة المتسببين بأحداث البقيع ومطالبة الحكومة بفتح تحقيق في الأمر، خاصة من جهة اطلاق قوات الأمن الرصاص على المواطنين الزائرين.