"وهي خطوة جاءت منطقياً في أعقاب السلبية التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما".
ويعتبر الكاتب أن"السياسة الخارجية الأميركية تشهد سقوطاً حُرّاً غير مسبوق،"
"في الوقت الذي بالكاد يلتفت البيت الأبيض العاجز والمشتت إلى العالم الخارجي، وعندما يفعل ذلك، يلجأ إلى التصرف بأسلوب ضعيف وخيالي وغير متناسق".
وبرأي الكاتب فإنه "إذا قُدّر للمرء أن يستشف شيئاً أساسياً باعتباره عقيدة أوباما، فإنه يقرأ ما يلي: أيها الأصدقاء الرافضين، والمعارضين المدللين، قللوا من شأن المصالح الأميركية، واسعوا إلى التوافق، وتصرفوا على نحو لا يمكن التنبؤ به".
ويضيف الكاتب قائلاً:"جنباً إلى جنب مع الكثير من النقّاد، أنا أشعر بالأسف لهذا الوضع. ومع ذلك، فإن الخطوة الفرنسية لا جانب مضيئاً فيها"."فمنذ الحرب العالمية الثانية إلى أن تسلم أوباما سُدّة الرئاسة، أسّست الحكومة الأميركية لنمط في الحكم اتخذت فيه صدارة القيادة في الشؤون الدولية، ثم جرى انتقادها لفعل ذلك".
ثم يضرب الكاتب 3 أمثلة على ذلك:"المثال الأول في فييتنام، عندما شعر الأميركيون بالحاجة إلى إقناع حليفهم الفييتنامي الجنوبي بمقاومة شمال فييتنام والفيت كونغ".
"والمثال الثاني عندما ضغط الأميركيون خلال الحرب الباردة من أجل إقناع منظمة حلف شمال الأطلسي بمقارعة الضغط الآتي من الاتحاد السوفياتي".
"والمثال الثالث، عندما ناقش الأميركيون خلال تسعينيات القرن الماضي مع دول الشرق الأوسط ، مسألة احتواء ومعاقبة الدكتاتور العراقي صدّام حسين".
"في كل حالة من هذه الحالات، سارع الأميركيون إلى المقدمة بمبادرة منهم، ثم ناشدوا حلفاءهم العمل معاً ضد عدو مشترك، في نمط غير منطقي تماماً".
ثم ينتهي الكاتب إلى القول"إن سياسة خارجية ضعيفة تنعكس خطراً كارثياً.. وبالتالي فإن هذا الجانب المضيء ليس إلا أجزاء صغيراً من سحابة رمادية هي أكبر من ذلك بكثير".