صحيفة آفرينش: ألم يحن وقت "الثقة المتبادلة"؟
نشرت صحيفة "آفرينش" مقالا افتتاحيا لحميد رضا عسكري، بعنوان ألم يحن وقت "الثقة المتبادلة" ويذكر الكاتب في بداية المقال، ان الغربيين يدّعون ان العقوبات والضغوط على إيران هي بسبب المخاوف من برنامجها النووي، وليس لها علاقة مع طبيعة نظام الجمهورية الاسلامية في ايران.
وتضيف الافتتاحية، في المقابل فان الكثير من السياسيين في داخل ايران، لايصدقون هذه المزاعم الغربية، ويعتقدون ان الحظر الذي فرض على البلاد قبل ان تكون لها برنامج نووي، وانهم اليوم مستمرون في سياساتهم السابقة، وان هذه التصريحات والادعاءات ماهي الا ذارئع غربية واهية.
واشارت الصحيفة إلى ان الملف النووي الإيراني استقطبت آراء الكثير من الشخصيات، وان كل واحد من هذه الشخصيات كانت له في فترة زمنية معينة، مشاركة في مسيرة المفاوضات النووية، وفي النهاية خرج من هذه الساحة، الا ان الذي بقى ثابتا في ملف المفاوضات النووية بين ايران والغرب هو انعدام الثقة المتبادلة بين الطرفين، وان كل طرف له اسبابه الخاصة به حول انعدام ثقتة بالجانب الاخر، ويعتقد بغياب عنصر الصدق في تصريحات الجانب الاخر.
وتمضي الافتتاحية، ان حاجز انعدام الثقة المتبادلة هذه، قد ارتفع كثيرا بسبب اثارة المشاكل والعقبات التي وضعتها بعض الدول وحتى بعض القوى الداخلية في مسيرة المفاوضات النووية، كما تم تحميل الشعب الايراني تكاليف وتبعات هذه السياسات.
ونوه الكاتب الى ان الفريق الايراني المفاوض استطاع خلال سياساته الدبلوماسية ان يلطف من هذه الاجواء وصولا لبناء الثقة مع الجانب الغربي، لاسيما في المفاوضات الاخيرة.
واستطردت الافتتاحية، اننا نشاهد اليوم تبلور علامات تغيير وجهات النظر الغربي، حيث يتحدث الطرفان عن الوصول الى اتفاق نسبي، حيث ان هذا التغيير يعتبر خطوة ايجابية على طريق حل الموضوع النووي الايراني بشكل كامل.
وافادت الصحيفة، ليس هناك لحد الان توافق محدد وواضح، الا ان مسيرة التطورات تشير الى ايجاد ارضية مناسبة للتفاهم والاتفاق والثقة المتبادلة.
واخيرا يتساءل الكاتب، ألم يحن لحد الان الوقت، بالاعتماد على الوحدة الوطنية والاتكال على القدرات الدبلوماسبة للفريق الايراني المفاوض، للتحرك نحو بناء الثقة؟.