"فقد كان كيري أرفع مسؤول أميركي يزور القاهرة منذ عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطياً وتم عزله في تموز/ يوليو الفائت".
"فقد بدا أن كيري ذهب أبعد من اللازم أو من الحكمة، لإرساء قضية مشتركة مع الجنرالات الذين قادوا عملية إسقاط مرسي ويقودون البلد الآن".
وتعتبر الصحيفة أن"الرحلة كانت سيئة لأسباب عديدة، ابتداء من توقيتها".
"فقد وصل كيري قبل يوم واحد من خضوع مرسي للمحاكمة بتهمة التحريض على القتل في قضية ذات دوافع سياسية (وجرى إرجاؤها الآن إلى 8 كانون الثاني/ يناير 2014) ودفعت بالبلد كله إلى حافة الهاوية".
وترى الصحيفة أنه "مهما كانت الصحة التي تتضمنها الاتهامات، ليس هنالك من شك في أن القضية هي جزء من محاولة الجيش سحق جماعة الإخوان وغيرها من الخصوم".
"كما أساء كيري أيضاً في استخدام اللهجة والمضمون في محادثاته مع الجنرال عبد الفتاح السيسي، الرجل القوي في البلاد وزعيم عملية إطاحة مرسي".
"وقد بدّد الرسالة التحذيرية التي كان الرئيس باراك أوباما يأمل في إيصالها الشهر الماضي، عندما جمّد تسليم أنظمة تسليح رئيسية إلى مصر، وحجب 260 مليون دولار من المساعدات".
"كما بدا راضياً بالقول إن الجنرالات والحكومة المدنية التي شكلوها، هم على الطريق الذي يقود إلى الديمقراطية الحقيقة".
ثم تخلص الصحيفة إلى القول إن "مصر والولايات المتحدة لديها العديد من المصالح المشتركة المهمة، بما في ذلك السلام مع الكيان الصهيوني، والأمن في سيناء، والتدفق الحر لحركة الملاحة عبر قناة السويس، إضافةً إلى التعاون في مكافحة الإرهاب".
"ومن المهم للبلدين أن يواظبا على محاولة العمل سوية. لكن يتعين عليهما أيضاً أن يكونا واضحين في اختلافاتهما، خاصة حول ما تعنيه كلمة (ديمقراطية)".