صحيفة "سياست روز": النار في منزل المثير للفتنة والحرائق!!
يتصدر الصفحة الدولية لصحيفة "سياست روز" مقالا اعده "علي تتماج" عن تبعات الدعم التركي لتنظيم القاعدة في صراعه بسوريا.
ويقول الكاتب، في الوقت الذي لاتزال فيه سوريا تمثل مركزا للتطورات الاقليمية، فان المحاور الرئيسية لهذه التطورات تنحصر في استمرار جرائم الجماعات الارهابية في هذا البلد.المجرمون الذين حولوا سوريا وبدعم الجهات الخارجية الى خراب ودمار.
وتابع المقال، ان النقطة المثيرة للانتباه في التطورات السورية هي الحضور الواسع للقاعدة في تركيا، فقد اعلنت المصادر الخبرية يوم امس ان مجاميع القاعدة الارهابية تستعد لتنفيذ عمليات واسعة النطاق في تركيا.
وتسائل المقال عن السبب في تورط تركيا مع هذه المجاميع، تركيا التي كانت ملاذا آمنا لهذه المجاميع الارهابية وقدمت بسخاء كل الامكانيات من اجل اثارة الفتنة واشعال نار الحرب في سوريا واسقاط حكومتها الشرعية؟!.
وتشير الصحيفة الى ان البحث عن جواب هذا السؤال يمكن التوصل اليه بدراسة تطورات الاحداث في سوريا ومحاسبات تركيا الخاطئة.
وافادت الصحيفة، ان من احدى الاسباب الرئيسية لدخول التنظيمات الارهابية والقاعدة الى سوريا هي احتلال الاراضي السورية وتشكيل الدولة الاسلامية.
واردف المقال قائلا: ان الملف السوري يشير الى ان هذه المجاميع الارهابية لم تتمكن من تحقيق اهدافها المشؤومة وفشلت في تشكيل الدولة التي دعت اليها، فضلا عن تلاشيها داخليا وانقسامها الى مجاميع متعددة اخرى، وان هناك نقطتين تتعلق بنهج هذه الجماعات حيال تركيا:
الاولى، ان القاعدة تسعى للانتقام من الدول التي شجعتها على الحرب في سوريا، وتسببت في تزلزل مكانتها وقوتها حيث تورطت في حرب داخلية فيما بينها بالاضافة الى سقوط الكثير من القتلى بين صفوفها في حربها مع الجيش والشعب السوري.
ثانيا، ان طبيعة تنظيم القاعدة تتلخص في انها لاتميل للبقاء في نقطة واحدة، وتحاول استهداف جميع انحاء العالم من اجل تحقيق اهدافها التوسعية.
ونوهت الصحيفة الى انه بسبب عدم تمكن هذه المجاميع من تحقيق اهدافها في سوريا فانها الان بصدد الانتقال الى سائر دول المنطقة وان تطورات الاحداث في لبنان والعراق باتت مثالا على ذلك.
ورأى الكاتب انه وفي مثل هذه الظروف فان نهج القاعدة يملي عليها بتوسيع عملياتها في كل من الاردن وتركيا وهو امر ليس ببعيد عن الذهن، لانهما تعتبران اقرب الاماكن بعد سوريا لاستمرار انشطة هذه المجاميع، وبعبارة اخرى يمكن القول ان تركيا تدفع اليوم ثمن اخطائها السابقة وتعلقها بتنظيم القاعدة.
وفي نهاية المطاف اوضح الكاتب ان النار التي اشعلتها تركيا في سوريا قد ابتليت بها وكان نتيجتها تحريك القاعدة في تركيا!!.