"وشكل هذا التحرك تحولاً، بعدما كان أساساً قد أجبر القوات الأميركية على مغادرة هذا البلد عام 2011. ومنذ ذلك الحين، تصاعدت الضغوط في العراق".
ويضيف الكاتب أن "طلب المالكي تناول المساعدة العاجلة بمواجهة تنظيم القاعدة في العراق، التابع لتنظيم القاعدة، والذي كان وضعه متدهوراً على نحو ملحوظ عام 2008، قبل أن يشكل الآن تهديداً كبيراً، ويذكي حرباً ضد الأغلبية الشيعية".
ويلاحظ الكاتب أنه "منذ انسحاب الأميركيين، اكتسبت هذه الجماعة قوة ضد القوات العراقية غير القادرة على حماية المدنيين تماماً، وأخذت تضم إلى صفوفها مقاتلين متسربين إلى العراق من سوريا المجاورة. وهذه مشكلات خطرة".
وتشير الصحيفة إلى"أن مسؤولين أميركيين يجادلون، وإن لم يكن هذا بدقة، بأن العراق استفاد بعد صدام، لأن العراقيين حوّلوا معاركهم من الشوارع إلى الحلبة السياسية".
"غير أن تصاعد نزف الدماء قد ألحق أضراراً بالجو السياسي، وقوّض المؤسسات الديمقراطية الحديثة النشأة، وجعل من التأسيس لمستقبل مستقر أمراً أكثر إيهاماً".
ويعتقد الكاتب أن "للولايات المتحدة مصلحة إستراتيجية في استقرار العراق، وقد استأنفت خلال الأشهر الأخيرة التعاون في مكافحة الإرهاب، بما في ذلك تبادل المعلومات الاستخبارية".
"وينبغي لهذا التعاون أن يستمر، كما يتعين على الولايات المتحدة مواصلة جهودها لتعزيز العلاقات بين العراق ودول المنطقة".