الحسين ( ع ) ثورة محورها الانسان

الإثنين ٠٤ نوفمبر ٢٠١٣
٠٧:٥٨ بتوقيت غرينتش
الحسين ( ع ) ثورة محورها الانسان من ابرز معالم وخصوصيات ثورة كربلاء وواقعة الطف انها ثورة قيمية وملحمة تجسيد القيم النبيلة والتضحوية دفاعا عن رسالة سماوية حاول الاعداء طمسها وتشويهها من الداخل، بعد ان فشل مشروعهم في القضاء عليها من الخارج قبل فتح مكة، وولّوا مهزومين امام انصار الحق وجيش الرسول الاكرم محمد ( ص ).

ففي مقارنة بسيطة وسريعة بين الثورة الحسينية وماتمخضت عنها من قيم نبيلة غاية في البذل والعطاء من اجل احقاق الحقوق المغتصبة من قبل الطغاة، واعادة الدور المفقود للانسان الصالح والمجتمع السوي،

في قبال اتباع الجيش الذي وقف بوجه حركة التصحيح الحسينية، اولئك الذين يفجّرون ويقتلون ويكفّرون كل من يقف في طريقهم المعوج، ويتصورون انهم يحسنون صنعا، مكرسين ذات الاهداف ونماذج الشخصيات التي اسس لها وقدمها النموذج الاموي لمحاربة الدين الاسلامي من داخله وسرقته وتشويه صورته وابعاده عن الدور الذي جاء به،في انقاذ البشرية من الجهالة والجاهلية، وتكريس القيم الحضارية والتنويرية في المجتمع الذي كان رازحا تحت نير الظلم والاضطهاد والعبودية والرق والكثير من المظاهر الماساوية وغير العادلة التي كان الامويون يمارسونها قبل تحولهم من جبهة الشرك الى صف الطلقاء.

وصار هدف الخط الاموي التصدي لاعمدة الدين، من الرجال الذين امتحن الله قلوبهم للايمان، وابعاد المجتمع عن خط الاصالة الذي تمثله العترة الطاهرة المطهرة بنص آية التطهير، ويخطط ويعمل على دق اسفين النكوص والتراجع بين المؤمنين من مهاجرين وانصار، ومحاولة تفسير الرسالة المحمدية بما يبعدها عن اهدافها السامية ودورها الجوهري.

ولكن هيهات ان تمر هكذا مؤامرات بوجود ساسة العباد من ائمة ال البيت عليهم السلام الذين هم بالمرصاد لاي اعوجاج في المسيرة الاسلامية، ويتخذون الاجراء الانسب مع كل مظاهر الابتعاد عن غايات ومقاصد الشريعة الحقة، والتي بلغت ذروتها بوصول يزيد بن معاوية الى سدة الحكم العضوض الذي اسس له معاوية على انقاض الخلافة، فجاءت ثورة الامام الحسين (ع) كأوسع وادمى ثورة داخل الكيان الاسلامي ضد الحاكم الجائر المنحرف والمعادي لاصحاب الرسالة الحقيقيين والقادة المفترضي الطاعة شرعا وعرفا، وحتى في ضوء اتفاقية الصلح المعقودة بين الامام الحسن (ع) ومعاوية بن ابي سفيان.

ان طريق الحسين لازال سالكا لاولئك المخلصين الذين يعرفون من هو الامام الحسين (ع) وما الذي يمثلة في وعي الامة وبين متبعي رسالة المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويتمثل في بعض صوره بالجموع المليونية التي تحيي مراسم عاشوراء كل عام وتقدم التضحيات اصرارا منها على المضي في طريق الحسين (ع) في قبال الخط الاموي الذي لايزال هو ايضا سالكا من قبل انصار الحركة الوهابية والجماعات التكفيرية المختلفة التي لاتخفي عدائها ووحشيتها ازاء اتباع ال البيت (ع) وسائر المسلمين الذين يجمعون على مودة قربى النبي (ص)، مجسدة بشاعة الخط الاموي ونذالته واستهدافه الدين القويم من خلال افعالها الشائنة التي جعلت الكثير يضعون حدا فاصلا بين انصار العقيدة الحقيقيين وجبهة الحق من جهة وانصار الظلام والجهالة والانحراف والباطل، من جهة اخرى، هذه الجبهة التي يراد ربطها بالدين ظلما وزورا، الدين الذي هو برئ "براءة الذئب من دم يوسف" عما يفعله هؤلاء الحاقدون الذين هم اشر الناس، خسروا الدنيا والاخرة، حيث باعوا آخرتهم بدنيا غيرهم، كما في الحديث الشريف .

احمد ابراهيم

0% ...

آخرالاخبار

العميد فدوي: وحدة الكلمة سرّ صمود إيران في الحرب العسكرية والاقتصادية


بلومبرغ عن مارك روته الأمين العام للناتو: لا أعتقد أن يخرج أحد من الحرب الروسية الأوكرانية منتصرا


آيزنكوت يتفوق على نتنياهو بـ67 تزكية لتشكيل الحكومة


قوات الاحتلال تداهم منزلاً خلال اقتحام مخيم عسكر الجديد شرق نابلس


الاعلام السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في منطقة نجران للتحذير من خطر محتمل


الرئيس الصهیونی يحدد موعد الإعلان عن اسم الشخصية المكلّفة بتشكيل الحكومة المقبلة


وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لنيويورك تايمز: لا أخطط لمغادرة منصبي في إدارة ترمب


"يونيفيل": نواصل مهامنا في جنوب لبنان حتى انتهاء ولايتنا بنهاية العام الجاري


رئيس المنظمة الايرانية للحج والزيارة يبدأ زيارة الى السعودية بدعوة من نظيره السعودي


إسلامي: تهديد ترامب بشن هجوم على جبل كلنج دليل على العجز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب