صحيفة جمهوري اسلامي: ماهي ضرورة تعميم الاعتدال؟
في صحيفة "جمهوري اسلامي" هناك مقالا افتتاحيا يحمل العنوان أعلاه يتحدث فيه المقال عن ضرورة تعميم الاعتدال على جميع الاطراف، وتكتب الصحيفة، ان ردود الفعل لاعضاء وحتى مسؤولي السلطات الثلاث تجاه المبادرات، وتصريحات بعضهم البعض، والاحداث في المجتمع، وخطب صلاة الجمعة، وكلمات الشخصيات الدينية والمسؤولين السياسيين وحتى المجتمع الطلابي والحوزوي، تشير الى عدم وجود الاعتدال في المجتمع.
وتوضح الافتتاحية ان بعض التعيينات وبعض التصريحات وإجراءات المدراء التنفيذيين تشير الى ان حتى الحكومة المعرفة "بحكومة الاعتدال" تفتقد في بعض الحالات للاعتدال.
وتذهب الصحيفة للقول، ان عدم وجود الاعتدال يعتبر امر طبيعي لحد ما، ولكن ما يثير القلق هو ان وجود محاولات لوضع عقبات امام مسيرة الاعتدال، وحتى ان هناك بعض التدابير التي تعمل على دفع المجتمع نحو التطرف.
وتذكر الافتتاحية ان هذه المحاولات والمبادرات هي آثار الفشل في المنافسات الانتخابية وعدم الوصول الى السلطة، كما وان السلطة التنفيذية وبعض الافراد المتنفذين في السلطة ليسوا في مأمن من آثارها السلبية.
وتمضي الصحيفة بالقول، ان المجموعة الاولى وهي المجموعة التي ليست لها القدرة على تحمل فقدان السلطة ولاتتمكن من تجاهل حلاوتها، اما المجموعة الثانية فهي المجموعة المنفعلة، التي لاتكاد تملك نفسها جراء وصولها للسلطة باقل الجهود، فانها تفتقر إلى القدرة على الوفاء بالتزاماتها ووعودها.
ولفتت الصحيفة الى ضرورة الاعتراف بهذا الواقع هو ان في كلا المجموعتين من يعاني من ضعف وعيوب، وان في كل من هاتين المجموعتين، بعض الافراد يعانون من التطرف والابتعاد عن الاعتدال، والذي سوف ينعكس اثاره على المجتمع بشكل عام.
وختاما توضح الصحيفة، ان المجتمع يتطلع اليوم الى المواقف المعتدلة من المسؤولين لتحقيق اهداف الثورة في البلاد، وينبغي تعميم الاعتدال في كافة الامور وتبديلها الى ثقافة في المجتمع، وان هذا الهدف الكبير لايتحقق الا عندما تتطابق تصريحات وعمل جميع المنتسبين في السلطات الثلاثة، كما وان الاعتدال لايتحقق بالشعارات بل بالعمل يمكن تعميمها في المجتمع.