عاجل:

العراق.. وقبائل قتلت قبائل...!

السبت ٠٢ نوفمبر ٢٠١٣
٠٩:٤٧ بتوقيت غرينتش
العراق.. وقبائل قتلت قبائل...! على العكس من ولايته الاولى التي استطاع فيها ان يحقق هدفين كبيرين، هما: استتباب الامن بعد حرب طائفية اهلية امتدت لاكثر من سنتين، والتوقيع على قرار اعدام دكتاتور العراق السابق وتخليص البلاد من كابوس امتد اكثر من ثلاثة عقود، لم تكن الولاية الثانية بالنسبة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سهلة.

فرغم الانجازات التي حققها العراق في اتفاقية سحب القوات الاجنبية والاتفاقية الامنية مع الجانب الاميركي وارتفاع حجم صادراته النفطية وتحسن الوضع المعيشي لشرائح عديدة من العراقيين، بقيت ثلاث ملفات اساسية تعد مشكلة النظام السياسي الجديد وكل العملية السياسية في عراق ما بعد نظام صدام حسين، وهذه الملفات، هي:
1 ـ الفساد،
2 ـ الخدمات ،
3 ـ الارهاب.
 

طبعاً هذا كله الى جانب الغموض في العلاقة بين المكونات والفسيفساء الاثنية للدولة العراقية الفيدرالية وتدني مستويات الخطاب السياسي الى خطابات مذهبية وقومية وفئوية.

وفيما يتعلق بالملف الاول (الفساد)، ورغم مسؤولية الحكومة المباشرة عنه، الا انه اصبح حالة عامة تطال كل مرافق الدولة واجهزتها التنفيذية والتشريعية وحتى القضائية، وهي نتيجة طبيعية لمنظومة المحاصصة المذهبية والحزبية ووجود مراكز قوى متعددة داخل جسم الدولة... وبالتالي فهي شراكة بين الجميع لا تختص بها فئة دون اخرى!!

والملف الثاني الذي اصبح ندرة الوضع العراقي للاسف الشديد، هو "الخدمات" الذي يقع اللوم فيه بالدرجة الاولى على المشرعين برأيي، لان الخدمات تحتاج الى قوانين ومن ثم اشراف ومتابعة على تنفيذها.. على سبيل المثال: حتى قانون البنى التحتية الذي ماطل فيه البرلمان على مدى  سنوات اقر مؤخرا بشكل مشوه، لا لشئ الا لكي لا يسجل تنفيذه انجازا للحكومة ورئيسها بالتحديد، خوفا من ولاية ثالثة!
 

ولان الحديث عن الخدمات حديث "ذو شجون!" فلا بد هنا الى الاشارة الى الاموال التي سرقها اغلب المقاولين المحميين من شتى الكتل والتنظيمات السياسية.. بل حتى الشعب يشارك في تردي الوضع الخدمي، اولاً، من خلال التستر على السارقين لدواعي قبلية ومناطقية وحزبية، وثانياً، تحول الحس الوطني لدى اكثر العراقيين الى اداة للتدمير وليس البناء، فمن اجل ان يثبت قوته وشهامته ووطنية موقفه يقتلع النبتة التي زرعها غيره لاسباب غير واقعية متناسيا ان هذه النبتة انما هي من المال الذي يعود للجميع ومنهم هو نفسه!

يبقى الملف الثالث الذي يدفع العراقيون يوميا بسبب ترديه انهاراً من الدماء، الارهاب، او الملف الامني، وهذا الملف يبقى رهينة قرار اقليمي دولي في كليته، ولا تستطيع الحكومة المخترقة امنياً من اعداءها وبعض شركاءها سوى معالجة بعض تفاصيله.
ولربما يكون حديث المالكي في واشنطن ومشروع الحرب العالمية على الارهاب يأتي ضمن هذا السياق، اكثر من مطالبته بالعتاد والسلاح.
 

فالواضح انه ذهب الى واشنطن ليقول لهم، ايها الحلفاء والاصدقاء الذين تدَعون التفرد بمصير العالم نرجوا منكم ان تكفوا خناجر حلفاءكم عن طعننا وابعاد سكاكينهم عن رقاب أبناءنا...!!، أما السلاح فمعناه اننا عازمون على الخلاص منهم سواء بسلاحكم او سلاح غيركم.. ولذلك جاء الرد الاميركي عليه بتعديل المسار الديموقراطي وجعله باتجاه الاخرين الذين يمثلون اطرافا اقليمية معروفة...

نعود من جديد الى صلب الموضوع... لكن اخطر ما يواجهه العراق اليوم هو مشروع التشظي الافقي ونشر الفوضى المجتمعية والفكرية والعقدية والذي تواجهه جميع المكونات بعد نجاح مشروع التشظي السياسي في المكونات الرئيسية الثلاث (الكرد، السنة والشيعة)، وذلك من خلال زرع بؤر وخلق جماعات تعمل على تحطيم جميع الهياكل والمؤسسات السابقة، دون طرح بديل منطقي ومتقن لها، بالضبط كما حصل في تدمير هيكلية الدولة اثناء الغزو.

وعلى اساس ما تقدم يحتاج العراق اليوم، اكثر من اي شئ آخر، الى التهدئة على جميع الاصعدة.. تهدئة تقوم على مبدأ الحوار والاخلاق والتقارب لا التنافر.. فانه "اما اخ في الدين او نظير في الخلق"...

علاء الرضائي

0% ...

آخرالاخبار

المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب