صحيفة حمايت: نظرة جديدة لبلدين جارتين!!
نشرت صحيفة "حمايت" مقالا تحليليا بقلم الكاتب "قاسم غفوري" تناولت فيه العلاقات العراقية التركية، وافاد المقال ان وزير الخارجية العراقي "هوشيار زيباري" قام خلال الايام الاخيرة بزيارة الى تركيا التقى خلالها كبار المسؤولين في هذا البلد ومن بينهم الرئيس التركي "عبد الله غول".
واوضح المقال، ان هناك بعض النقاط المثيرة للاهتمام في هذه الزيارة، الاولى تشمل المواضيع المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين، حيث ان مسيرة العلاقات بين تركيا والعراق تشير الى وجود قضايا عديدة نشرت حالة من الضبابية على اجواء العلاقات بين الجانبين وخلقت توترات سياسية وامنية .
واشارت الصحيفة الى ان الدعم التركي لبعض الجهات وسعيها لاقتطاع مناطق من شمال العراق، ومساندة تركيا للمجاميع الارهابية في العراق ومنها التناغم مع توجهات النائب السابق لرئيس الجمهورية العراقية الهارب "طارق الهاشمي" وكذلك التحركات العسكرية التركية على الحدود العراقية، وانتقال اعضاء حزب العمال التركي الى داخل الاراضي العراقية و.. هي من جملة الاجراءات والمواقف السلبية التركية ضد العراق والتي ادت بالتالي الى توتر علاقاتها مع بغداد.
وكتبت الصحيفة ان زيارة زيباري الى تركيا يمكن ان تكون خطوة ومحاولة لتحسين العلاقات المتوترة بين البلدين.
ومضت الصحيفة بالقول، اما النقطة الثانية فتتعلق بالدور العراقي المؤثر في التطورات الاقليمية لاسيما على الساحة السورية.
واستطرد المقال بان الازمة السورية خلقت الكثير من المشاكل الامنية للعراق ومن اهمها دخول الجماعات الارهابية الى داخل اراضي هذا البلد وكذلك خلقت حالة من التنسيق بين المجاميع الارهابية لتنظيم القاعدة في سوريا مع اعضاء هذا التنظيم في العراق.
ويرى الكاتب ان المسؤولين العراقيين يسعون الى تركيز اهداف زيارتهم لتركيا على نقطتين مهمتين: الاولى انهم يتطلعون في محادثاتهم مع الجانب التركي الى اقناعم بالتصدي لمحاولات دخول اعضاء تنظيم القاعدة في سوريا الى الاراضي العراقية، وثانيا السعي لتغيير موقف انقرة من موضوع مؤتمر جنيف 2 والاستفادة من امكانيات هذا البلد لاقناع المعارضة السورية بالمشاركة في هذا المؤتمر ووضع حد للتحركات العسكرية ضد سوريا.
وخلصت الصحيفة الى انه واستنادا لما سبق ذكره فانه يمكن القول ان زيارة "زيباري" الى تركيا تعتبر خطوة عراقية من اجل تقليل حدة التوتر بين البلدين وكذلك اداء دور ايجابي مؤثر على الساحة الاقليمية وان هذين الهدفين لهما اثار كبيرة على نشر الامن واستتاب الاستقرار بالعراق لاسيما وان النهج غير المنطقي الذي تعتمده تركيا ادى الى خلق الازمات في العراق وسوريا وخلق حالة من انعدام الامن في هذا البلد والمنطقة بأسرها.