عاجل:

وأذن في الناس... يأتوك رجالاً

الإثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٣
٠٨:٥٦ بتوقيت غرينتش
وأذن في الناس... يأتوك رجالاً كثر الحديث عن الحج ومنافعه وعن ما يجب وما لا يجب فيه... هذه الشعيرة المستمرة بأشكال متعددة منذ اكثر من اربعة ألاف سنة (عاش سيدنا ابراهيم الخليل ـ عليه السلام ـ في الفترة 2200 الى 2000 قبل الميلاد) شعيرة يحاول البعض وعلى مدى التاريخ افراغها من محتواها ليجعلها مجرد طقوس يؤديها الحاج ثم يعود من حيث اتى دون ان يكون لها تأثير في حياته.. ولتكون كالصلاة التي اصبحت في العديد من المواقع لاتنهى عن فحشاء ولا منكر!!

يقول الامام الخميني(رض):" ليس حجّاً هو الحجّ الخالي من الروح والحركة والقيام والبراءة والوحدة ، والحج العاجز عن هدم صروح الكفر والشرك".
بل اكثر من ذلك يتحول الحج الى معسكر تدريبي تزرق فيه افكار الضلال والتكفير، ليعود الحاج الى اهله ينظر اليهم بعين اخرى، مقصرا ثيابه ومطلقا لحيته، حاملا سكينا يقطع بها رؤوس ابناء امته، وعبوة يفجرها في نفسه والآخرين!

وألا ما هي مضامين وفحوى الكتيبات التي توزع مجانا على الحجيج من قبل دعاة الوهابية وبشتى اللغات.. ما هي خطبهم ومواعظهم التي يملأون بها رؤوس الحجاج غير سامحين بأن يتكلم او يهمس أحد بغير تعاليم دينهم الوهابي...؟

اربعة آلاف سنة يحج المؤمنون ليوحدوا الله ويعبدوه حق عبادته، ليتجردوا من كل ادران الدنيا ولوث النفوس، ليشعروا بعمق ومعنى الآية " ان اكرمكم عند الله اتقاكم"، ليتقربوا من بعضهم في شعائر موحدة فتصدح الافواه بنفس التهليلات والتكبيرات والشعارات.

يقول الإمام الخميني (رحمه الله):
"إنّ الطواف حول بيت الله يعلمكم أن لا تطوفوا حول غير الله، وأنّ رجم الشيطان رمز لرجم شياطين الإنس والجن... حين ترجمون الشيطان عاهدوا ربّكم على طرد كل شياطين الإنس والقوى الكبرى من بلادكم العزيزة.

مئات السنين والمسلمون يحجون، وفي كل عام يحضر هذا الاجتماع الملايين، ونحن المسلمين في آخر ركب الامم، فلسطيننا مغتصبة منذ سبعة عقود والنزاعات القومية تنخر جسد امتنا والاستبداد بأحرارنا والقمع بأسم الدين والتقاليد يخنق انفاس نساءنا... نحتل المراتب الاولى بين الامم في الاكل والتبذير والبطالة والامية والطرب!! وآخرها في الانتاج والبحث العلمي والحريات.. كرامتنا يستهين بها شراذم البشر.. ثوراتنا وربيعنا تحول الى قتل ودمار عمالة فاضحة...

فأين الخلل.. يا أمة تحج بالملايين الى مكة كل عام.. وما هي المعالجة التي يقدمها الحج لهذا الخلل؟ فهل من المعقول ان يستجيب الله لمشرد اعزل ويخرج له كل ضامر حتى يرث الارض ومن عليها ولا يستجيب لملايين الناس.. ابراهيم(ع) كان امة في رجل.. ونحن امة بدون رجال؟!

الحج آخر مراتب العبودية.. نهاية الشوط في العشق.. خلوص وانعتاق من كل الشوائب المادية والنفسية، ارتباط بكل الاشياء.. ذوبان في الوجود واجزاءه.. تلبية لنداء الوحدانية واقرار بأفلاس الأنا...

تظاهرة مليونية يراد ان تتحول الى منافع للرأسماليين والمتطرفين.. بضائع من كل شركات العالم وكتيبات لمحاربة المشركين المسلمين! دون مساس بأصنام العالم اليوم الذين يطوف اغلب حكام المسلمين ببيتهم الابيض كل صباح ومساء،لاحديث عن الجهاد والمقاومة في فلسطين ولا مطالبة بالتطور والتنمية ونفي الاستبداد.. فالحاكم ولي امرك وان ضرب ظهرك بالسوط!!
في حين "إنّ إعلام البراءة من المشركين يعتبر من الأركان التوحيدية والواجبات السياسية للحج" كما يقول الامام الخميني.

ولا يحق للحجاج ان يتحدثوا في غير آداب الوضوء ومستحبات الصلاة وفضل النظر الى الكعبة وحرمة التمسح بالقبور والصخور ورفع اليد للسلام على اصحاب القبور حتى لو كان صاحب القبر رسول الله(ص)!! وألا سيكون حديثهم مصداق للفسق والفجور والجدال..

الحج فرصة في اصلاح النفس  واصلاح الامة كما يقول الامام الخامنئي حفظه الله:"إصلاح النفس يبدأ من مقارعة الأهواء الشيطانية، والسعي لاجتناب الذنوب. وإصلاح الأمّة يتمّ بمعرفة العدوّ ومخططاته، والجهاد لإبطال مفعول ضرباته ومكائده وأعماله العدوانية، ومن ثمّ بتلاحم القلوب والأيدي والألسن لكل المسلمين والشعوب الإسلامية."

*علاء الرضائي

0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة الاسلامية: تقنيات الغواصة المسيرة الأمريكية ستخضع للهندسة العكسية


الرئيس الإيراني قبل مغادرته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة: الجمعية العامة للأمم المتحدة فرصة لإيصال رسالة الشعب الإيراني إلى العالم


عراقجي: تعتبر بعض الدول نفسها ودولها التابعة في مأمن من المساءلة؛ ولذلك، نشهد اليوم أن أيدي نظام إجرامي كالكيان الصهيوني مفتوحة تمامًا لفعل ما يحلو له


عراقجي: وللأسف، تلتزم الدول الغربية والأوروبية، التي تُعتبر نفسها حامية حقوق الإنسان والحقوق الإنسانية، الصمت إزاء هذا الوضع


عراقجي:لم نشهد أي إدانة جادة من هذه الدول حول فلسطين وغزة ولبنان وإيران، للجرائم التي ارتُكبت


مصادر اعلامية: أربعة شبكات بث أميركية كبرى ( سي بي إس، وايه بي سي، وإن بي سي، وفوكس) تقرر وقف تغطية أنشطة ترمب تضامنا مع "CNN" و"MSNOW" و"بوليتيكو"


بزشكيان: إيران وباكستان قادرتان على تلبية احتياجاتهما بالاعتماد على القدرات الإقليمية


السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة : خفض الإنفاق الدفاعي في عهد أوباما أسهم في تفاقم نقص الذخائر حاليا


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تداهم عددًا من المنازل خلال اقتحام بلدة جبع جنوب جنين


منتخب الكاتا الإيراني للسيدات يتأهل إلى نهائي دورة الألعاب الآسيوية 2026 في ناغويا اليابانية بعد تغلبه على منتخب الفلبين