في هذا الإطار، يقول الكاتب إن "الرئيس أوباما يقترب من واحدة من تلك اللحظات التي يصبح فيه المنعطف الكبير في السياسة الخارجية أمراً ممكناً".
"ويمكن للناس أن يناقشوا ما إذا كان هذا المنعطف معادلاً للانفتاح على الصين أو لنهاية الحرب الباردة، لكن ليس هناك شك في أن هذا هو وقت اغتنام الفرصة".
ويلاحظ الكاتب أن"ما كان لا يمكن تصوره قبل بضعة أشهر فقط مع إيران وسوريا، يبدو أنه أصبح الآن في خضمّ الحراك".
"فبالنسبة لإيران، أجرى أوباما مكالمة هاتفية مباشرة مع نظيره الإيراني حسن روحاني بشأن تسريع التفاوض حول صفقة في ما يخص البرنامج النووي الإيراني".
"وبالنسبة لسوريا، اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على خطة في الأمم المتحدة لوضع حد لبرنامج الأسلحة الكيميائية".
"ولأن هذه الجهود الدبلوماسية تشمل دولاً من خصومنا، يرى بعض المراقبين فيها علامات على الضعف أو الاستسلام الأميركي. لكنهم مخطئون"، برأي الكاتب.
فهو يعتبر أن"الولايات المتحدة ستكون أقوى إذا ما استطاعت أن تستحدث إطاراً أمنياً جديداً في الشرق الأوسط، يضم إيران وينزع فتيل الصراع المذهبي الذي بات يهدد المنطقة بأسرها".
"غير أن التغيير يخيف الناس، خاصةً عندما يقوده رئيس (أميركي) يُنظر إليه على أنه ضعيف في الداخل والخارج".
ويتابع كاتب الواشنطن بوست قائلاً إن "البراعة التكتيكية تكون مهمة في لحظات استراتيجية كبيرة كالتي تمر الآن".
وهو يعتقد أن "عناصر الصفقة العملية مع إيران واضحة للجميع. والأمر الحاسم هو المضي قُدُماً، والولايات المتحدة تتواصل تكراراً ليس فقط مع شركاء المفاوضات في مجموعة 5+1،"
"بل أيضاً مع الدول المجاورة، مثل السعودية والبحرين والإمارات وتركيا، فضلاً عن (كيان العدو)".
ويرى الكاتب أن"أوباما يتعين عليه في الواقع أن يدعو القادة الإقليميين إلى كامب دايفد هذا الخريف من أجل استكشاف هيكليات أمنية جديدة للخليج الفارسي".
وباعتقاده أيضاً أن"التنسيق الإقليمي قد يكون أكثر أهمية مع سوريا. حيث السعوديون والقطريون ما زالوا يضخون المال إلى المعارضة التي يهيمن عليه الجهاديون".
ثم يخلص الكاتب إلى القول "إن ما هو قاب قوسين أو أدنى عبارة عن إطار إقليمي جديد يستوعب الاحتياجات الأمنية للإيرانيين والسعوديون والصهاينة والروس والأميركيين".
"وهذه صفقة كبيرة فعلاً، لكنها تستلزم توجيهات دبلوماسية تتسم بالمهارة والثبات".