عاجل:

زيارة الرئيس روحاني لنيويورك وردود الأفعال في الداخل والخارج

الثلاثاء ٠١ أكتوبر ٢٠١٣
٠٩:٣٣ بتوقيت غرينتش
زيارة الرئيس روحاني لنيويورك وردود الأفعال في الداخل والخارج زيارة الرئيس الايراني حسن روحاني لنيويورك الأسبوع الماضي والقائه كلمة في الجمعية العامة للامم المتحدة وتلقيه مكالمة هاتفية من الرئيس الامريكي باراك اوباما في آخر يوم من زيارته ، قد أثارت ردود فعل واسعة في داخل ايران وخارجها.

ففي الداخل الايراني حظيت الزيارة بترحيب معظم الإيرانيين الذين رأوا بأن الزيارة هي نتيجة للوعود التي قدمها الرئيس روحاني للشعب الايراني ووعد الايرانيين بالتغيير، كما انهم يأملون بأن تتمخض المحادثات بين ايران والولايات المتحدة والغرب عن رفع العقوبات الاقتصادية عن ايران ويتمكن الناس ان يعيشوا حياة طبيعية وتتمكن الحكومة القيام بواجباتها بعد ان تتمكن من بيع النفط للخارج والحصول على العملة الصعبة بطرق عادية والتخلص من الضغوط والعقوبات التي أثارت مشاكل للحكومة والمواطنين على حد سواء خاصة وأن العقوبات أثارت مشاكل للمرضى الذين يعانون من أمراض خطيرة لعدم وصول الادوية من الخارج.

أما المجموعات المتشددة التي تعارض أي محادثات بين ايران والولايات المتحدة، فإن لها وسائل اعلامها فتطرح وجهات نظرها بشأن زيارة روحاني، وقد اعلنت معارضتها للاتصال الهاتفي بين الرئيسين، لانها تتخوف من المستقبل وتخشى ان تقدم الحكومة تنازلات في الملف النووي دون الحصول على ما تريده من الولايات المتحدة وخاصة رفع العقوبات الاقتصادية.
وكان العديد من المتشددين قد تظاهروا في مطار مهراباد الدولي عند وصول الرئيس الايراني الى طهران، محتجين على الزيارة وذلك تزامنا مع تجمع مجموعات مؤيدة للرئيس الايراني في المطار.

فخطوة الرئيس روحاني في الاعلان عن استعداد ايران في الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة والغرب، والتي باركها قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي خامنئي، واجهت تأييدا من جانب الولايات المتحدة والبلدان الاوروبية التي شارك وزراء خارجيتها في اجتماع لمجموعة 5+1 في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة مع وزير الخارجية الايراني، وكانت نتيجة الاجتماع جيدة ومثمرة حسب الوزراء الاوروبيين وقد تقرر ان يلتقي مندوبو ايران والمجموعة في جنيف في 16 تشرين الاول اكتوبر القادم لمواصلة المحادثات حول البرنامج النووي الايراني.

ولقد حظيت زيارة الرئيس روحاني لنيويورك بتغطية واسعة وكبيرة من قبل وسائل الإعلام الأمريكية والأوروبية والدولية، وكانت الزيارة مفاجئة للاوساط السياسية التي لم تكن تتوقع من ايران أن تظهر مرونة في مواقفها ويتلقف الرئيس الامريكي هذه المرونة ليتحادث مع الرئيس الايراني هاتفيا ويتفقا على تكليف وزيري خارجية البلدين لاتخاذ خطوات عملية لوضع الاتفاق موضع التنفيذ.

كان الاتفاق الامريكي الايراني للدخول في محادثات ثنائية قد فاجأ العديد من الاطراف بينها الكيان الصهيوني، وخاصة رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي اسرع الخطى للتوجه الى واشنطن للقاء الرئيس الامريكي لثنيه عن اتفاقه مع الرئيس الايراني حول رفع العقوبات الاقتصادية عن ايران والقائه كلمة في الجمعية العامة للامم المتحدة.

ولكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد على حق إيران «غير القابل للتفاوض» في تخصيب اليورانيوم، متهماً "إسرائيل" بـ«الكذب» في كلامها عن نيات إيران. وقال ظريف في مقابلة مع شبكة «إي بي سي» الأميركية، إن بلاده «مستعدة للتفاوض، وكل جوانب برنامج التخصيب الإيراني مطروحة على طاولة المفاوضات، إلا أن حقنا في التخصيب غير قابل للنقاش.

وأضاف أن إيران «ليست بحاجة إلى يورانيوم مخصب على مستوى عسكري، هذا أمر أكيد، ولن نذهب في هذا الاتجاه». كما رأى الوزير أن «حملة الابتسامات تبقى أفضل من حملة الأكاذيب»، وذلك رداً على اتهامات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لإيران بالقيام بـ«حملة تودد».
وقال ظريف إن نتنياهو «وزملاءه يقولون منذ العام 1991 إن ايران على بعد ستة أشهر من امتلاك السلاح النووي، وبعد 22 عاماً لا يزالون يقولون الشيء نفسه»، متهماً "إسرائيل" بقتل علماء إيرانيين «من دون أن يحرك أحد ساكناً».

وكان نتنياهو أعلن، قبيل مغادرته إلى واشنطن، أنه «سيقول الحقيقة أمام حملة تودد الرئيس الإيراني حسن روحاني وابتساماته وكلامه المعسول»، مشدداً على ضرورة «تقديم وقائع لأن قول الحقيقة أمر حيوي بالنسبة لأمن وسلام العالم وإسرائيل». وسارعت "إسرائيل" إلى تأليب الرأي العام الأميركي على إيران، حيث أعلنت أنها اعتقلت مواطناً بلجيكياً من أصل إيراني للاشتباه في تجسسه لحساب إيران، قائلة أنه التقط صوراً للسفارة الأميركية، وأنه كان يعتزم إقامة علاقات تجارية في الدولة العبرية كستار للتجسس.

رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي ظل طوال السنوات الماضية يهدد ايران بالهجوم العسكري على منشاتها النووية فشل في اقناع الرئيس الامريكي باراك اوباما لدعم "اسرائيل" في الهجوم على ايران، وها هو اليوم يصل الى الولايات المتحدة من أجل حث الامريكيين لوقف الاتفاق الامريكي الايراني بذريعة محاولة ايران لصنع القنبلة الذرية.
وهناك العديد من الدول العربية التي اظهرت غضبها وانزعاجها من الاتفاق الامريكي الايراني وهي تخاف أن يؤثر هذا الاتفاق على مستقبل دورها في منطقة الشرق الاوسط وان يكون الاتفاق على حسابها.

ولكن الرئيس الايراني حسن روحاني طمأن دول المنطقة وخاصة دول الجوار العربية بأن بلاده ترغب في إقامة أفضل العلاقات معها ونقلت وكالة انباء يونايتدبرس عن مصدر دبلوماسي سعودي الاثنين، أن الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، قَبِل دعوة الملك عبدالله بن عبد العزيز لزيارة المملكة وأداء فريضة الحج لهذا العام.


وقال المصدر الدبلوماسي السعودي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ليونايتدبرس إنترناشونال، إن "الرئيس الإيراني أبلغ السلطات السعودية قبوله دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لأداء فريضة الحج هذا العام، والتي ستكون قبيل منتصف شهر تشرين أول/اكتوبر المقبل".  وأشار المصدر إلى أن "لقاءاً مهماً سيعقد بين الزعيمين السعودي والإيراني في مكة المكرمة، أمام الكعبة المشرّفة".

وكان الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، وصف في تصريح سابق، السعودية بأنها "شقيقة وصديقة لإيران"، مؤكداً مشاطرته رغبة الملك عبدالله بن عبدالعزيز، في "إزالة التوترات الطفيفة بين البلدين، تحقيقاً للمصالح المشتركة ومصلحة العالم الإسلامي".

إن الزيارة المرتقبة للرئيس الإيراني للسعودية واللقاء مع العاهل السعودي سترسخ العلاقات الايرانية العربية، ومن المؤمل أن تفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين من جهة وبين ايران ودول مجلس التعاون من جهة أخرى، وأن تكون خطوة في طريق تعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة.

 شاكر كسرائي

0% ...

آخرالاخبار

مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد الخليلي: نهيب بالمسلمين المسارعة في مواساة وإسعاف أهالي غزة عقب الأمطار والسيول التي اجتاحت خيام النازحين بالقطاع


وكالة فرانس برس: أضرار لحقت بعدة طوابق من برج أرامكو في الحي المالي بالعاصمة السعودية الرياض


وسائل إعلام إسرائيليّة: آيزنكوت يتسلم من هرتسوغ التفويض بتشكيل "الحكومة"


مخبر: الحرب الاستنزافية تعني تصعيد الحرب وينبغي ألا نكون في موقف المتفرج بل يجب تفعيل الطاقات الإنتاجية والاقتصادية


مخبر: من السذاجة ربط مصيرنا بواشنطن


مستشار قائد الثورة الاسلامية محمد مخبر: لا فوز الديمقراطيين سيُحدث تحولاً استثنائياً ولا بقاء الجمهوريين في السلطة سيغيّر حساباتنا


عراقجي: لا مجاملة لدينا مع الأهداف الأمريكية


وزير الخارجية الايراني: أهداف أمريكية في المنطقة خارج القواعد العسكرية قد تكون ضمن نطاق الاستهداف الإيراني


الدفاع الروسية: استهداف سفينة شحن جاف في البحر الأسود جنوب غرب أوديسا كانت تحمل أسلحة وإمدادات عسكرية للقوات الأوكرانية


العميد سريع: مستمرون في فرض معادلة الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار عن بلدنا


الأكثر مشاهدة

إيران ترفض الاتهامات الغربية بشأن الملاحة في مضيق هرمز


عضو المجلس السياسي الأعلى في اليمن محمد علي الحوثي: استهداف العدو السعودي المستمر للأسواق والمنشآت والأعيان المدنية هي جرائم حرب


محمد علي الحوثي: ما استهدفه العدو السعودي خلال 12 عاما من مدنيين وأعيان مدنية وبنية تحتية هي جرائم حرب مستمرة ولا تسقط بالتقادم


متحدث الجيش: فتح مضيق هرمز مرهون بقبول امیرکا لشروطنا


مصادر فلسطينية: غرق عدد كبير من خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة جراء هطول الأمطار


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تلقي قنابل صوتية خلال اقتحام بلدة بيت فجار جنوب بيت لحم


الحرس الثوري الإيراني يوجه رداً لاذعاً لقائد سنتكوم


مصادر فلسطينية: مواجهات بين شبان وقوات الاحتلال خلال اقتحام بلدة نعلين، غرب رام الله


أنباء عن تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء العاصمة السورية دمشق


مصادر لبنانية: قصف مدفعي على بلدة المنصوري ووادي زبقين جنوبي لبنان


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم مدينة أريحا بالضفة الغربية