جمهوري اسلامي: مايجب وما لايجب التفاوض فيه!!
في البداية تقول أفتتاحية صحيفة "جمهوري اسلامي" ان وتيرة وتسلسل التطورات السياسية لاسيما في مجال العلاقات الخارجية خلال الاسابيع القليلة الماضية قد سببت مفاجأة للجميع.
وتضيف الصحيفة،ان الخطوات الايجابية التي اتخدتها الحكومة من خلال تعاون كبار المسؤولين في البلاد، نحو تطبيع العلاقات بين ايران وسائر دول العالم والسعي لحل القضايا المهمة منها ملف ايران النووي، كانت لها اثارا ايجابية على الاقتصاد الداخلي، وأملا في ان يحقق إنهاء مناقشة موضوع حق ايران في حيازة التقنية النووية السلمية، في انهاء الحظر الظالم ضد ايران تدريجيا، وان يفتح الافاق امام طاقات النخب والرأي العام الداخلي لما فيه تقدم البلاد.
ولفتت الصحيفة ان هذا الامل بالمستقبل يمكن ان يوفر الارضية المناسبة لتعزيز الشعور بالمشاركة في الانشطة الاقتصادية ويثير رغبة المستثمرين المحليين ويقلل من نسبة المخاطرة في مجال التجارة الخارجية، وان تنعكس اثارها الايجابية على الحالة المعيشية للابناء الشعب الايراني.
وتذكر الصحيفة، على الرغم من كل هذه الامال، ينبغي على المسؤولين والشعب ان يكونوا اكثر بصيرة وحساسية من أي وقت قد مضى تجاه القضايا التي شهدت في الاسابيع الاخيرة نوعا من الانفراج، وان يحددوا الاعمال التي يجب تنفيذها والتطرق اليها في الظروف الراهنة.
وتابعت الافتتاحية، ينبغي علينا جميعا أن ندرك ونقبل بان العبور من المرحلة الحساسة التي نمر بها، يتطلب منا اولا ان نحطو الخطوة الاولى بحذر وانتباه، وان هذه الخطوة لها صعوباتها ومراحلها الخاصة بها.
واوضحت الصحيفة بانه من السذاجة ان نتصور ان جميع المشاكل التي تراكمت خلال العقود ثلاثة الماضية يمكن حلها في مدة قصيرة.
ونوهت الصحيفة الى ان الواقع ليس كذلك، بل ان كلا من ايران واميركا كانت لهما تجارب غير سارة في مختلف المجالات، ومن ناحية اخرى فإنه من السذاجة التعامل بدون حذر ووعي مع اميركا، هذا واننا مع الاسف نشاهد نوعا من الحماس والاثارة تنتاب سلوك بعض النخب في المجتمع.
وتتابع الافتتاحية، ان هذه النخب المتحمسة ورغم اطلاعها الدقيق بتاريخ اضطراب العلاقات بين البلدين، وصعوبة وضع آلية لتقليل حدة التحديات والحد من الخلافات والتوترات، فانها متحمسة جدا بحيث ان هؤلاء الاشخاص قد نسوا مسؤولياتهم كنخب البلاد، بشكل كامل.
ومضت الصحيفة بالقول، ان هذه النخب وبدلا من تصحيح المواقف وتعديل مستوى توقعات الراي العام حول موضوع العلاقات المستقبلية بين البلدين، وتوضيح هذه الحقيقة بان اقامة العلاقات مع اميركا لايمكنها ان تحل جيع مشاكلنا، وان قرع طبول الآمال الواهية، والتحاليل والتفسيرات الساذجة لايمكنها ايضا حل مشاكل البلاد.
واخيرا توضح الافتتاحية، ان قليلا من التفكير والتأمل والتدبر في جذور المشاكل الاقتصادية في البلاد يوضح بان الكثير من المشاكل ناجمة عن سوء الادارة والصراعات المالية، وضعف البنية السياسية وعدم الاشراف على اداء الحكومات المتعاقبة واعتماد الاقتصاد على محور الايرادات النفطية وانخفاض عائدات الضرائب و.. .