صحيفة جمهوري اسلامي: ماهي استراتيجية البوابة الشرقية ؟
نطالع في افتتاحية صحيفة جمهوري اسلامي مقالا بعنوان "استراتيجية البوابة الشرقية" وتبدأ الصحيفة افتتاحيتها بالقول، يمكن ان يكون هذا الامر من لطائف الدهر والسياسية، هو ان يبدأ رئيس جمهورية حكومة "التدبر والامل" اول زيارة خارجية، وأول حضور له في مؤتمر خارجي من نفس نقطة الثقل السياسي التي اعتمدته الحكومة التاسعة في مستهل نشاطاتها!.
وذكرت الصحيفة ان استراتيجية "الالتفات للشرق" كان شعار وسياسة اعتمد عليها الرئيس السابق محمود احمدي نجاد في الاشهر الاولى من توليه رئاسة الجمهورية، ووصف سياسته هذه بانها بديلا للارتباط والاعتماد على الغرب، وكان يحاول من خلال هذه السياسية ان يحبط نزاعات وتحديات السياسة الخارجية الايرانية مع الدول الاوروبية، وذلك من خلال توثيق علاقاتها مع الدول الشرقية لاسيما مع الصين وروسيا.
ومضت الصحيفة بالقول، لكن مع الاسف وبعد انتهاء فترة الحكومة التاسعة والعاشرة، نلاحظ بان هذه الحكومة لم تنجح في تحقيق اية مكاسب لايران جراء اتباعها لهذه السياسة، ولم تتمكن الحكومة من تثبيت موضع قدم مؤثر لها بين البلدان الأعضاء في منظمة "شنغهاي للتعاون" لان هذه الدول التي اكثرها دول شرقية، لها علاقات سياسية وتجارية ودبلوماسية واسعة ومتنامية مع الاتحاد الاوروبي واميركا، ومنطقيا لاتضحي بهذه العلاقات مقابل استراتيجية مواجهة الغرب ولقد شاهدنا هذا الواقع خلال السنوات الثماني الماضية.
ولفتت الصحيفة الى ان الاختلاف والنظرة الجديدة للحكومة الراهنة مع الحكومة السابقة، هي ان الحكومة الـ 11 برئاسة "حسن روحاني" ومن خلال فهمها العميق والواسع لطبيعة وقوة العلاقات القائمة بين الدول الغربية والدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، تتبع استراتيجية "البوابة الشرقية" بدلا من استراتيجة "الالتفات للشرق".
واعتبرت الافتتاحية، العلاقات التجارية الواسعة والمتنامية للجمهورية الاسلامية في إيران مع العديد من اعضاء منظمة شنغهاي للتعاون، والذي يشمل تبادر الطاقة الكهربائية والغاز والنفط وغيرها من السلع التجارية بالاضافة الى تصدير الخدمات الهندسية والتقنية وتشجيع ودعم الاستثمارات الحكومية والخاصة في هذه البلدان، هي عوامل مؤثرة لتحقيق التقارب بين المصالح المشتركة بين ايران وهذه البلدان، وليس من اجل اختيار هذه الدول لإيران على حساب الدول الغربية، بل من اجل حالة من تبادل المنافع والمصالح وبالتالي ستكون هذه الدول بوابة لتذليل التوترات ومواجهة التحديات بين إيران والدول الغربية.
ورأت الصحيفة ان المواقف الدقيقة وفي الوقت المناسب لرئيس الجمهورية الاسلامية حيال المبادرات الروسية لادارة الازمة السورية، ورفع تكاليف الهجوم العسكري الاميركي المحتمل ضد سوريا من خلال تعزيز الانسجام بين الدول الشرقية من اجل معارضة التوجه الاميركي، وكذلك انتهاج سياسة توسيع وتطوير العلاقات التجارية والسياسية مع الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، هي من المصاديق البارزة لاستراتيجة "البوابة الشرقية" بدلا من استراتيجة "الالتفات للشرق".
واخيرا دعت الصحيفة المسؤولين الى ضرورة الاستفادة القصوى من امكانيات وطاقات هذه الدول من اجل تحقيق المصالح الوطنية لإيران.